|
صديقي الكاتب
السبت 08.05.2010الساعة تشير إلى الرابعة والنصف مساء، رن هاتفي، كانت المفاجأة، إنه رقم صديقي الكاتب، لقد وصل لتوه إلى مدينة مشرع بلقصيري،
طلبت منه أن يمهلني بعض الوقت، ارتديت ملابسي وخرجت لاستقباله، تم اللقاء في المقهى القريب من منزلي.
كانت حقيبته مثقلة بالكتب القيمة من الأدب المَمْدَري.
أول محطة مررنا بها كان الفندق الذي ينزل به عدد من الكتاب الحاضرين في الملتقى السابع الوطني للقصة القصيرة. أشفقت على صديقي من عناء السفر وطلبت منه أن يستريح قليلا بالفندق، لكنه أصر على أن أرافقه في جولة وسط المدينة ليخلص إلى انطباع جميل أن مدينة بلقصيري مدينة صغيرة لكنها تحتضن طاقات كبيرة.
مررنا بشارع محمد الخامس حتى وصلنا إلى نهر سبو الذي يمر محاذيا للمدينة لنواصل المسير مرورا بالمقبرة المجاورة للملعب البلدي الذي يحكي أمجادا
في مجال كرة القدم لنصل إلى المقهى. شربنا كوبان من عصير الفواكه، لاحظت أن الطبيعة وتغريد الطيور وخرير مياه نهر سبو تركوا صدا طيبا في نفسية
صديقي جعلت قريحته تحكي، وإلهامه ينشط فتولد عن دلك قصة جميلة كانت من وحي اللحظة أطربت نفوس الحاضرين.
وفي الختام قصدنا المقهى من أجل تناول وجبة الغداء، وفي هذه الأثناء انضمت إلينا صديقة جديدة وهي كاتبة أيضا ومن مدينتي الجميلة على لسان الكاتب.
مر الوقت كلمح البصر كان الوداع حارا حرارة شمس مدينتي الغالية.
ركب صديقي سيارة أجرة لتقله إلى سوق الأربعاء حيث تواعد مع سائق الحافلة المتجهة إلى طنجة، وركبنا نحن صهوة الشوق إلى كاتب قل نظيره.
من نافدة السيارة يلوح بيديه الطاهرتين، يلوح بهما حتى غاب عن أنظارنا رويدا رويدا.
عدت وصديقتي إلى منزلينا، كلتانا تحمل ذكريات، أو بالأحرى زادا من المعلومات من صديقي الكاتب، من صديقي الإنسان، من المفكر والصحافي والعبقري الكبير في حجم محمد محمد البقاش.
إليه ألف تحية واحترام.
صديقتك المخلصة دائما فاطمة
======
فاطمة التوابي
مدينة مشرع بلقصيري
|