|
طوابع إدارية مزورة تدور في طنجة
يوم الجمعة 08 أكتوبر من الشهر الجاري تم اعتقال مواطن مغربي في حومة الوردة على خلفية شرائه لطوابع إدارية مزورة، ولا نعرف إن كانت هناك اعتقالات سابقة، ثم تلا اعتقاله اعتقال من دله على شخص اشتراها منه، ثم تلاحق الاعتقال فشمل أعدادا أخرى من الباعة في متاجرهم أو في مخادع هواتفهم غُرِّر بهم فسقطوا في الشَّرَك جرّاء شرائهم ما لم يعلموا بتزويره؛ وهم أبرياء لا ذنب لهم، والقانون كما يقال لا يحمي المغفلين علما بأن المجنون مغفل، والقاصر مغفل، والطفل مغفل، والمنغوليان مغفل.. بل والكبير والعاقل والقاضي والضابط والرئيس والوزير وكل الناس مغفلون أيضا لأنه لا بد لهم أن يغفلوا ولو قليلا دون جلب مصائب بسبب غفلتهم، فالغفلة طبيعية في البشر خصوصا في زمن الرُّوَيْبِضات والخدائع..
إن الذي ليس طبيعيا هو استسهال ظلم الناس وتبنّي مثل ذلك القانون الدال على قصر نظر الذي وضعه، وضحالة ثقافته..
لا يزال المزورون والعاملون معهم يترددون على مخادع الهواتف في طنجة يعرضون عليهم سلعتهم، وهم من طنجة ومن خارج طنجة من مدينة سلا مثلا.
لقد زارت امرأة مكتنزة قليلا مخدعا في حي الزودية على بعد عشرة أمتار أو يزيد قليلا من الملحقة الإدارية الثالثة عشرة؛ تبيع الطوابع الإدارية وتستعطف البائع حتى يشتري منها وبأثمنة مغرية، ولحسن حظه أنه صرفها رغم عرضها المغري وهو لا يعرف أنها تبيع الطوابع الإدارية المزورة..
أحيل المغرر بهم على وكيل الملك بطنجة، ثم دفع بهم إلى التحقيق، والغريب أنه لا يزال المزورون في غفلة عن السلطات يصولون ويجولون ويزج بسببهم في مخافر الشركة والسجن؛ أبرياء، صحيح أن السلطات المحلية قد ضبطت عدة حالات، وهي جادة، ولكنها حالات أغلبها من المغرر بهم، فهلاّ تسرع أكثر مستنفرة في القبض على المجرمين حتى لا يزداد عدد الذين يقعون في شَرَكهم؟
هلاّ تُرهب السلطات من يتسبب في سجن الأبرياء وتطرحه لجرمه الخبيث؛ في السجن؟
............
طنجة الجزيرة
طنجة في: 17 أكتوبر 2010
|