|
العرائش تستعيد إستقرارها
عادت الأوضاع في مدينة العرائش صبيحة يوم الثلاثاء إلى طبيعتها ، بعد توقف ملحوظ لعدد من المرافق الحيوية بها نتيجة للأحداث المؤسفة التي عرفتها يوم 20 فبراير 2011 .
حيث إستأنفت الدراسة بجميع المؤسسات التعليمية بالمدينة بعد توقف إستمر طيلة يوم الإثنين.
ولوحظ إنتشارمكثف لقوات الأمن بعدد من النقاط بالمدينة خاصة بساحة التحرير ، وأمام المحكمة الابتدائية التي شهد محيطها إضرام نار بوكالة بنكية ، إمتدت بفعلها النيران إلى منزل يقع في الطابق العلوي للوكالة ، لكن تمت السيطرة عليها بسرعة من قبل رجال المطافئ ، ولم يتم تسجيل أية خسائر في الأرواح .
كما شهدت حركة النقل الطرقي من وإلى مدينة العرائش نشاطا عاديا بعدما توقفت طيلة ليلة الأحد و صبيحة يوم الإثنين ، ونفس الشأن بالنسبة لحركة سيارات الأجرة بالمدينة.
كما عادت الحياة التجارية و الاقتصادية إلى طبيعتها ، بفتح عدد من التجار محلاتهم التجارية ومحلات بيع المواد الغذائية والمقاهي خاصة بوسط المدينة ، فيما لازال بعض التجار بالأحياء البعيدة كحي الوفاء وشعبان والمغرب الجديد مترددين في فتح محلاتهم بشكل عادي خوفا من هجوم محتمل للمجرمين ، وقد كانت هذه الأحياء مسرحا لعدد من أعمال الشغب والفوضى ، حيث شهد حي المغرب الجديد إضرام النار في الوكالة المستقلة للماء والكهرباء ونهب محتوياتها وكذلك مهاجمة مفوضية الأمن الاقليمي وتخريب واجهاتها وإحراق عدد من السيارات ، فيما شهد كل من حي شعبان والوفاء والمنزه ، مهاجمة مقر إقامة عامل الاقليم و وكالة بنكية ومقر إتصالات المغرب وتكسير واجهة ادارة المحافظة العقارية والمسح والخرائطية ووكالة إنعاش الشغل.
وقد بدأت عدد من الوكالات البنكية بالأمس أعمال ترميم واجهاتها وتنظيف مكاتبها وحصر الخسائر المادية التي لحقت بها ، حيث علمنا من بعض المصادرأن المخربين سرقوا مبلغ سبعين مليون سنتيم من إحدى الوكالات البنكية ، لم يتسنى لنا التأكد من صحتها بعد ، كما تم ضبط بعض المعتدين وهم يحملون خزنة حديدية بها عدة مبالغ مالية سرقت من إحدى الوكالات البنكية .
ومن جهة أخرى كذلك عاد نشاط الصيد البحري بميناء العرائش إلى حالته الطبيعية ، بعد أن شهد هو الآخر تأثرا واضحا جراء أحداث الفوضى ، حيث عرف الميناء ليلة الأحد محاولة تسلل لعدد من البلطجية من أجل إضرام النار بمراكب الصيد ، تصدى لها بنجاح أرباب المراكب وعدد من البحارة حيث قاموا بصدهم عن ولوج الميناء وإجلاء المراكب عن الرصيف البحري .
وكان محيط الميناء قد شهد أحداث فوضى وتخريب عنيفة ، إستهدفت مقر عمالة إقليم العرائش ومركز الجمارك الذي تم نهبه وسرقة المحجوزات من مخدرات ومشروبات كحولية و سلع مهربة ، كما داهم المخربون إحدى محلات بيع الخمور الموجود بالقرب من ميناء الصيد .
وقد علمنا من بعض المصادر أن عدد الموقوفين بلغ 180 شخصا ، أغلبهم من ذوي السوابق العدلية والقاصرين ولم يتسنى لنا التأكد من صحة العدد ، وقد تمت إحالتهم إلى النيابة العامة بمحكمة الاستيناف بطنجة ، بتهم تكوين عصابة إجرامية ، والسطو المسلح والسرقة وإضرام النار ، والإخلال بالنظام العام والتظاهر بدون ترخيص ، والمس بسلامة وأمن الموطنين والإضرار بالممتلكات العامة والخاصة .
وفيما لا يزال الشارع العرائشي متأثرا من هول الصدمة ، لما حدث يوم الأحد ، فقد بدأت عدد من الأسئلة تطرح عن هوية الفاعلين و دوافعهم ومن يقف ورائهم ، وذكرت عدد من الشائعات أن أغلب المخربين ليسوا من ساكنة المدينة
وقد أصدر عدد من الفاعلين السياسيين و الجمعويين ممن شاركوا بمسيرة 20 فبراير عدة بيانات تندد بأحداث التخريب والفوضى التي شهدتها مدينة العرائش يوم الأحد
فيما دعى شباب جماعة العدل والاحسان المحظورة في بيان لهم المجتمع المحلي لتشكيل لجان شعبية من شباب الأحياء لحماية المدينة من هجمات البلطجية ، كما دعى عدد من شباب المدينة على موقع الفايسبوك إلى حملة تنظيف للمدينة يومه الأربعاء هي الثانية من نوعها بعد تلك التي سبق أن قاموا بها يوم الاثنين .
.......................
الخمالي بدرالدين |