|
القضاء في طنجة يتكأ على عكازة
لقد نشرنا عدة مقالات في دوريات ورقية وعلى الشبكة العنكبوتية بشأن ضرر بيئي كبير بشاطئ مرقالة في طنجة، وقد تقدمنا بملف إلى المحكمة الابتدائية بطنجة، وجاءت الجلسات تلو الجلسات إلى أن استقر الأمر بها جميعها في جلسة للتداول، ولكنها طالت عدة شهور، وأخيرا أطلق سراح الملف ولو بخطوة خجولة تتعلق بطلب المحكمة إجراء خبرة بشأن الدعوى المقدمة ضد شركة الماء والكهرباء (أمنديس) المكلفة بتدبير شبكات تصريف المياه الحارة..
ولسائل أن يتساءل، هل تم إصلاح القضاء المغربي؟
الجواب بالنفي طبعا، فلماذا إذن بدأت تظهر سلوكيات لدى المحكمة الابتدائية بخصوص شركة أمنديس؟
الجواب على ذلك أن أحداث تونس ومصر واليمن والبحرين.. حركت الجماهير في البلاد العربية من أجل التغيير، والمغرب ليس استثناء فجاءت 20 فبراير (المظاهرات) في كل المغرب تقريبا وفي طنجة خاصة أدت إلى تدمير عدة منشآت تابعة لأمنديس، وقد حضرتُ ساعتها في الحادية عشرة ليلا أمام المقر الرئيسي لأمنديس وشاهدت بأم عيني دخول المتظاهرين إلى المؤسسة بعدما كسروا بابها الرئيسي، ثم عاثوا فيها خرابا وأخرجوا ملفات ورموا بها في الشارع، كل ذلك بسبب السخط الشديد على شركة الماء والكهرباء بشأن الغلاء الفاحش في فواتير الماء والكهرباء، والناس لا تدرك أن السبب ليس أمنديس، بل الدولة المغربية والسلطات المحلية والجماعات (المنتخبة)..
إن ما دفع القضاء في طنجة لنقل ملف الدعوى القضائية المسجلة تحت رقم: 186 / 2010 / 1202، وقد مرت على الدعوى عدة شهور، وخضعت لعدة جلسات كانت الأولى بتاريخ: 09 أبريل، والثانية 21 مايو، والثالثة 25 يونيو، والرابعة 16 يوليو، والخامسة 17 شتنبر، والأخيرة وقد وقفت عند التأمل 08 أكتوبر من سنة 2010، وإلى الآن لم يصدر بشأنها أي شيء عدا نقلها إلى طلب الخبرة.
أقول: إن ما دفع القضاء في طنجة لنقل ذلك الملف من قسم الإنعاش هو أحداث العالم العربي، فهل كلما رفعنا مظلمة ووكفت عليها المحكمة نلجأ إلى صنع مظاهرات على غرار تلك التي جرت في فبراير لتحريك ملفها.
.........
طنجة الجزيرة
طنجة في: 10 مارس 2011
|