معذرة إن أنا آلمتك أيها (العربي)، معذرة مرة أخرى، ولكن تريث قليلا، فلقد عبت علي أن آتي بكلام دون مصدر وها قد ذكرت لك المصادر ولم أعلق على ما قاله الحداثيون عن الله تعالى لأن لدي كتاب عنهم سأنشره ورقيا قريبا جدا، وإن شئت الاطلاع عليه فاذهب إلى:
www.bakkach.c.la
وأخبرك أنني لم أطرد إلا منتدى القصة العربية نظرا لطبيعة السعوديين مع نظامهم، فهم كما كنا نحن هنا مع الحسن الثاني، ولذلك أوقفني جبير المليحان، ثم سمح لي بالدخول، ثم أوقفني.. وأخبرك أيضا أنني لا زلت أدخل موقع القصة العربية وأشارك فيه، فقط طردت من المنتدى، فزودني بعلم لا أملكه، وإلا نعتك بالكذب لأنك تقول أنني طردت من أكثر من منتدى وأنا عضو في العشرات منها وأدخل ولا أجد مانعا، ولا رفضا أو طردا.
من فضلك ارفع مستوى كلامك دون أخطاء حتى نفيد غيرنا، فنحن هنا في سجال وتفاعل فكري؛ الغلبة فيه ستكون للفكر الذي يقنع العقل ويوافق الفطرة ويملأ القلب بالطمأنينة.
ومما أستغرب منك ولا أقدر على فهمه خلطك بين الإسلام والعلمانية، فأنت مسلم ولا أقول متأسلم كما تقول عني، لأن قلبك في جوفك لن أطلع عليه، فكيف تجمع بين الإسلام الذي عقيدته سياسية؛ الشيء الذي جعل جميع أحكامه سياسية؟ كيف يتأتى ذلك؟ كيف يكون الإسلام بنظام ينظم علاقة الإنسان بربه وتشمل العقائد والعبادات، وينظم علاقة الإنسان بنفسه وتشمل المطعومات والملبوسات والأخلاق، وينظم علاقته بأخيه الإنسان وتشمل المعاملات من حكم وقضاء واقتصاد وسياسة وتعليم وعقوبات وغيرها ويكون علمانيا؟ أرجو أن تفهمني لأني أفرق بين الإسلام والعلمانية وأرى كلاهما في اتجاه لا يلتقيان أبدا.
وكوني أقتات على العلمانية وألعق حذاءها فقول يتناقض مع نصيحتك لي، فلقد سقت آية: " ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم" إنك تستعديني بكلامك الساقط، ولست نظيرك، ولن أنزل إلى مستواك.
أما حديثك عن بن لادن فلو كنت سياسيا تملك الوعي على الموقف الدولي وعلى أسباب الصراع وكنت غير منضبع بالبروباكندة العربية والغربية في محاربة الإسلام باسم محاربة القاعدة وبن لادن والتطرف والإرهاب وما شاكل ذلك من شعارات وعبارات؛ المتأمل فيها يجد أن أحداث 21 سبتمبر أحداث من صنع أمريكا، ولقد صرح بذلك تيري ميسان الصحافي الفرنسي المعروف، ويعرف ذلك اللبيب الكيس، وما ظهر بعد ذلك في البلاد العربية كالدار البيضاء فهي من فعل المخابرات المغربية، ولقد أشار إلى ذلك الصحافي مصطفى العلوي مدير ورئيس تحرير الأسبوع وعوقب بسبب ذلك، وإدريس البصري وزير الداخلية الأسبق، وهي واضحة لدرجة أن باتت حديث نفس رجال الأمن، وكذلك أحداث 11 مارس بإسبانيا وقد كنت ساعتها في غرناطة أتابع ما يجري فعلمت أن المخابرات الإسبانية والمغربية لهما كل المسؤولية فيما جرى إلخ، لا تنخدع بالأقوال ولا باللحى، ولا تخش أن يتهموك بالانتساب إلى القاعدة، فتلك أغنية بالية، وسيمفونية مقيتة تجاوزها ممارس القوادة السياسية أوفاما، لا تخف، لو كنت تعي على واقعك وواقع العالم لفرحت لوجود أكثر من بن لادن مادام يرفض الظلم، ويرفض سرقة خيرات الشعوب.. فرفض الدخيل كإسرائيل مثلا حق فلسطيني وعربي وإسلامي وإنساني لا يفعله إلا المفكرون الأحرار والرجال المقاومون الذي لا يتنازلون عن حقوق شعوبهم كما فعل الحداثي الشيوعي محمود درويش حين كان طبلا للسلطة الفلسطينية المفرِّطة..
دعنا من أنفسنا، فخذ مني أول مداخلة عن أدونيس، ثم ننتقل إلى غيره ممن ذكرتهم في منتدى الشام الثقافي، هيّ أسقط حجتي، وسفِّه رأيي.