355الف عراقي يوقعون لائحة يعبرون فيها عن قلقهم من «المضايقات» التي يتعرض لها سكان اشرف
بيان
بغداد ـ نينا
قال المجلس الوطني لعشائر العراق ان 355 الفا من المواطنين العراقيين وقعوا لائحة عبروا فيها للامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن قلقهم البالغ ازاء ما وصفوها المضايقات التي يتعرض لها سكان مخيم اشرف لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة.
وطالب الموقعون على اللائحة في بيان عشية وصول 400 من سكان مخيم اشرف الى مخيم «ليبرتي» قرب مطار بغداد الدولي ، بمنع تحويل مخيم «ليبرتي» الى سجن لسكان اشرف ، بحسب البيان.
واوضحوا :" ان المضايقات التي يتحملها سكان اشرف للانتقال الى مخيم «ليبرتي» الذي يتسم بمواصفات السجن ، امر في غاية الخطورة " مبدين استغرابهم من " تقاعس الامم المتحدة لضمان الحد الادنى للحقوق التي اكتسبها هؤلاء الذين حلوا علينا ضيوفا منذ 26 عاما ".
وعبر الموقعون عن " القلق البالغ الذي يساور العراقيين من التحولات التي تطرأ على حالة السكان في مخيم اشرف وانتهاك حقوقهم الانسانية في ظل عملية قسرية من قبل الحكومة ".
ورأوا " ان اية عملية نقل ناجمة عن تحديد مهلة للخروج من معسكر اشرف تعد قسرية وجريمة حرب ضد الانسانية حسب القانون الدولي ، لا سيما اذا كان الهدف المرسوم لهذه العملية ممارسة المزيد من الاعمال التعسفية على سكان اشرف " بحسب البيان.
وتابعوا :" اصبح سكان اشرف داخل العراق مضطرين في هذه اللحظة للاختيار وتحت ضغوط جائرة ، اما البقاء في مخيم اشرف ومواجهة المزيد من العنف والقسوة المتزايدة ، او الانتقال الى مكان يتبادر الى الذهن بانه سجن وبوجود غير مبرر للشرطة في حرم الافراد مما يحرم من الكرامة والمعيار المقبول لعيش لائق " بحسب البيان.
وكانت عملية نقل الوجبة الاولى من سكان معسكر اشرف الذي يضم عناصر منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة بدأت امس بموجب الاتفاق بين الحكومة العراقية والامم المتحدة.
وقال مصدر امني للوكالة الوطنية العراقية للانباء «نينا» ان الوجبة الاولى تضم 400 عنصر وتوجهت من معسكر اشرف الواقع في ناحية العظيم شمال بعقوبة الى معسكر «ليبرتي» قرب مطار بغداد الدولي.
واضاف ان الاجهزة الامنية في محافظة ديالى وفرت جميع الحماية اللازمة لهذه الوجبة حتى دخولها حدود محافظة بغداد.
يذكر ان الامم المتحدة والحكومة العراقية وقعتا في الخامس والعشرين من كانون الاول الماضي مذكرة تفاهم من أجل تسوية إنسانية وسلمية لوضع سكان معسكر العراق الجديد (اشرف سابقاً).
وقام بتوقيع المذكرة كل من الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، مارتن كوبلر، نيابة عن الأمم المتحدة، ومستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون الأمن الوطني، فالح الفياض، نيابة عن حكومة العراق.
وبموجب المذكرة ستقوم الحكومة العراقية بنقل سكان اشرف إلى موقع انتقالي مؤقت بحيث تبدأ مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عملية تحديد صفة اللجوء التي تعد خطوة أولى ضرورية لاعادة توطينهم خارج العراق.
وستقوم الأمم المتحدة بتوفير مراقبة على مدار الساعة لحين الانتهاء من العملية ، فيما ستبدأ مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مباشرة بنشر فريق في الموقع الجديد لبدء تدقيق طلبات الحصول على اللجوء التي تتلقاها والبت فيها.
وتتضمن المذكرة التزاماً واضحاً من حكومة العراق بأنها ستضمن سلامة وأمن السكان في الموقع الجديد ، كما تلتزم الحكومة باشراك وزارة حقوق الانسان التابعة لها بشكل فاعل في جميع مراحل العملية بما في ذلك تخصيص ضابط ارتباط.
ويقع معسكر أشرف ، الذي اقيم بداية عقد الثمانينات من القرن الماضي ، على بعد 155 كم الى الشمال من بعقوبة مركز محافظة ديالى ، وهو المقر الرئيس لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة في العراق ، ويضم أكثر من 3400 معارض إيراني.