|
"الغارديان":قادة ميدانيون يشتكون
وحدات من الجيش الحر تنضم لجبهة النصرة
http://www.guardian.co.uk/world/2013/may/08/free-syrian-army-rebels-defect-islamist-group?INTCMP=SRCH
نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا، اليوم، تقول فيه إن صفوف جبهة النصرة تتعزز بمقاتلين ووحدات ينضمون إليها من مختلف كتائب الجيش الحر.
ولا حظ معدو التقرير أن الجيش السوري الحر يفقد مقاتلين وقدرات قتالية لحساب جبهة النصرة، وهي منظمة إسلامية لها صلات بتنظيم القاعدة، لأنها مجهزة ومنظمة وممولة بشكل أفضل، وذات دوافع عقدية لمقاتلة قوات بشار الأسد.
ويقول التقرير إن الأدلة على تنامي قوة آل النصرة، تم جمعها من مقابلات صحفية لمراسل الغارديان مع قادة الجيش عبر سوريا، وهو ما يشكل معضلة بالنسبة للولايات المتحدة وبريطانيا والحكومات الأخرى، خاصة مع تفكيرها في مسألة تسليح الثوار المناهضين للأسد.
وتوضيحا لمحنتهم، كما نقل التقرير، يقول قادة الجيش السوري الحر إن وحدات كاملة قد انضمت إلى جبهة النصرة، في حين أن آخرين قد فقدوا ربع أو أكثر من قوتهم مؤخرا لصالح النصرة.
"يشعر المقاتلون بالفخر للانضمام لجبهة النصرة، لأن ذلك يعني القوة والنفوذ"، كما قال أبو أحمد، وهو مدرس سابق من "دير حافر" يقود الآن لواء الجيش السوري الحر في الريف قرب مدينة حلب. وأضاف: "نادرا ما ينسحب مقاتلو النصرة لنقص في الذخيرة والمقاتلين ولا يغادرون ما يستهدفونه إلا بعد تحريره". وتابع قائلا: "إنهم يتنافسون لتنفيذ عمليات استشهادية".
أبو أحمد وآخرون يقولون إن الجيش الحر فقد مقاتلين كثر تركوه وانضموا لجبهة النصرة في حلب وحماة وادلب ودير الزور ومنطقة دمشق. وقد حذر علاء الباشا، قائد لواء السيدة عائشة، كما ينقل التقرير، رئيس هيئة أركان الجيش الحر، الجنرال سالم إدريس، من هذه القضية الشهر الماضي.
وقال باشا إن 3،000 من مقاتلي الجيش الحر انضموا إلى جبهة النصرة في الأشهر القليلة الماضية، وذلك يعود ساسا لعدم وجود أسلحة وذخائر. وقال إن مقاتلي الجيش السوري الحر في منطقة بانياس كانوا مُهددين بترك مواقعهم لأنه لم يكن لديهم القوة النارية الكافية لوقف المجزرة في البيضاء.
كما انضم لواء "أحرار الشام" التابع للجيش السوري الحر إلى جبهة النصرة بشكل جماعي، في الوقت الذي فقدت فيه كتيبة سفيان الثوري في إدلب 65 من مقاتليها التحقوا بالنصرة قبل بضعة أشهر لعدم وجود أسلحة. ووفقا لأحد التقديرات، فإن الجيش الحر فقد ربع مقاتليه.
ولدى جبهة النصرة أعضاء يعملون سريا مع وحدات الجيش الحر، حتى يتمكنوا من تحديد مواقع المجندين المحتملين، وفقا لأبو حسن من لواء التوحيد التابع للجيش الحر.
الفكرة، يقول التقرير، هي عامل قوي آخر. "المقاتلين يتجهون إلى النصرة بسبب عقيدتها الإسلامية، والإخلاص، والتمويل الجيد والأسلحة المتطورة"، كما قال أبو الإسلام من لواء التوحيد التابع للجيش السوري الحر في حلب.
وأضاف: "زميلي الذي كان يقاتل مع كتيبة أحرار سوريا التابعة للجيش الحر سألني: أنا أقاتل مع لواء أحرار سوريا، ولكن أريد أن أعرف ما إذا قُتلت في معركة، هل سأُعتبر شهيدا أم لا؟، لم يستغرق وقتا طويلا لإنهاء تعامله مع الجيش الحر وانضمامه للنصرة".
ويقول قادة الجيش السوري الحر إنهم عانوا من حالات الانقطاع في إمدادات الأسلحة. وفي هذا الشأن ذكر "أدهم البازي"، مقاتل من الجيش الحر لصحيفة "الغارديان" من حماة: "مشكلتنا الرئيسية هي أن ما نحصل عليه من الخارج مثل الصنبور، في بعض الأحيان يتم تشغيله، وهو ما يعني أن الأسلحة قادمة وأننا نتقدم، ثم، فجأة، تجف مياه الصنبور، فنوقف القتال أو ننسحب من مواقعنا".
ويقول التقرير إن نقص الأسلحة وغيرها من الموارد مقارنة مع جبهة النصرة هو موضوع متكرر. وقد أُنحي باللائمة في خسارة منطقة خربة غزالة، وهي مفترق طرق رئيسي قرب درعا في جنوب سوريا أمس الأربعاء، على عدم وجود أسلحة.
"إذا انضممت إلى النصرة، هناك دائما بندقية بانتظارك، ولكن العديد من كتائب الجيش السوري الحر لا يمكن أن توفر حتى الرصاص لمقاتليها"، كما اشتكى أبو تميم، وهو مقاتل من الجيش الحر انضم مؤخرا إلى جبهة النصرة في محافظة إدلب. وأضاف: "ابن أخي مقيم في مصر، قال إنه يريد أن يأتي إلى سوريا للقتال لكنه لا يملك ما يكفي من المال، ولكن جبهة النصرة دعته قائلة له: التحق وسوف نقوم بتجهيزك، وندفع لك حتى ثمن التذاكر".
ويفيد التقرير بأن جبهة النصرة تكسب مزيدا من الدعم في دير الزور، وفقا لأبو حديفة، منسحب آخر من الجيش الحر. وأضاف: "إنهم يحمون الناس ويساعدونهم ماليا. كما تسيطرة جبهة النصرة على معظم آبار النفط في المدينة".
أبو زيد كان سابقا أمير كتيبة المجاهدين في الجيش الحر في منطقة دمشق، قاد كل مقاتليه (420) إلى جبهة النصرة. وكشف قائلا: "منذ أن انضممت مع رجالي للنصرة، فإننا نحصل على كل ما نحتاجه للاستمرار في القتال لتحرير سوريا ولتغطية نفقات عائلاتنا"، وأضاف: "رغم أن القتال مع جبهة النصرة تحكمه قواعد صارمة للغاية صادر عن قيادة العمليات أو المقاتلين الأجانب"، ليستدرك موضحا: "ليس هناك حرية بلا قيود، ولكنك تحصل على كل ما تريد".
وختم حديثه لمراسل الصحيفة بالقول: "لا ينبغي لأحد أن يلومنا للانضمام إلى جبهة النصرة. واللوم يقع على الغرب إذا كانت سوريا سوف تصبح ملاذا لتنظيم القاعدة والمتطرفين. ترك الغرب عصابات الأسد تذبحنا. إنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء دعم الجيش السوري الحر..". |