آل سعود يقتتلون على العرش
الحكم في السعودية حكم أوليغارشي، أي حكم عائلي، وقد استمر كذلك إلى أن هلك أبناء عبد العزيز آخرهم منافسة لسلمان سلطان المتوفي سنة 2011م وبقي سلمان على قمة الأبناء الذين لن ينافسهم أحد من أبناء آل سعود ولذلك تمرد على الحكم العائلي واحتال على الأسرة فساق من لهم نفوذ إلى السعودية ثم اعتقلهم بغية منعهم من القيام بأي عمل ضده وهم أقوياء ولهم سلطان في الجيش والأمن والحرس وغيره من دولة آل سعود.
وحين أقصى سلمان ولي العهد ونصب ابنه عن غير رضى الأسرة السعودية اغتاظ أحفاد عبد العزيز وشرعوا يكيدون له ولابنه محمد فاحتال عليهم واستدرجهم إلى المعتقل فأقامهم حيث يريد في نُزُل محروس من طرف قوى يظن أنها تخلص له.
ترامب يريد من الملك وابنه المزيد من التأزيم داخل السعودية وخارجها فجاءت استقالة الحريري بإملاء سعودي ومشورة أمريكية لغرض في نفس يعقوب، والملاحظ أن إيران مستاءة من العملية في السعودية وفي لبنان الشيء الذي يظهر خوفها مما لم تتوقعه وهو إمكانية إشعال حرب بينها وبين السعودية باسم الحرب السنية الشيعية تجر إليها دولا مقصودة حتى تزيد من إضعاف العرب والمسلمين.
والطامة الكبرى أن سلمان وولي عهده محمد غبيين إلى أبعد الحدود فالإرهابي ترامب على الرغم من ابتزازه لسلمان في ملايير الدولارات يظهر عليه المكر والخداع وهو إلى أن يشعلها حربا سيدبر لما بعد الحرب ولن تكون السعودية موجودة لا بسلمان ولا بابن سلمان، سيتبدل الحكم السعودي بحكم آخر ربما بدولتين واحدة في نجد تهتم بالدين وشؤون الدين وتأخذ مكة والمدينة تدير من خلالهما الطقوس الدينية كما يرونها، وفي العبيدات ومناطق البترول تقام دولة أخرى ولا غرابة أن تقام فيها أعلام الأمم المتحدة.
تبا للجهل السياسي، وتبا للغباء السياسي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد محمد البقاش أديب وإعلامي من المغرب، طنجة في: 09 نوفمبر 2017م