|
[size=4]هائية الأقصى[/size]
( ديوان شعر )
=======
فلسطينُ هانتْ علينا بأهْلهــا
بِمسْجدها الأقصـى وأوَّل قـبـلـهْ
يبارَكُ فيما حول قدسٍ فيمجدُ
بنجْم صلاح الدّين صاحب همَّــهْ
وأين صلاح الدين؟ أين المحرر؟
فما أحوج الأقصى إليـه وأُمَّـــــهْ
لقد أنجبته الإنتفاضة فابتهـجْ
بكاء اليتامى هدّ طوْداً بصرخــهْ
نشاهد ما يجري ولا شيء نفعل
فماذا دهانا؟ أم طربنا لفُرجهْ؟
تعالت يهود باقتراف الجرائـم
قعود كهـذا بـات شــرّ جريمـهْ
على رسلكم أطفالنا هم رجالنا
وقادتنا الأكفاء نحو الكرامـــهْ
فهاماتنـا مرفوعـة تتطلَّـعُ
إلى الغد حيث النّصر أشْفى لقلهْ
تراءى لنا الغَرْقَد يبكي هلاكهم
فلـن يفلتـوا عـنـد آخــر جولـــهْ
تحقّـق تدميرهـم في قلوبنـا
وقد هشّموا الأيدي بكل بشاعـهْ
يعيثون في الأرض الفساد يشرِّدو
نَ أهل فلسطين بكـل وقاحـــــهْ
يقيمـون مستوطنـاتٍ كأنّهــا
معاقـل للديـــدان عنـــد المنيّـــهْ
حجـارة أطفالنـا وسلاحهــم
معادلة حيكــت لأجــل الشماتـهْ
إذا كان بَقْر البطون يواجَـــهُ
برفع شعارات وشكــوى لهيئــــهْ
فما هي والله إلا مؤامـــــــرهْ
ومـا هــــــو إلاّ تـواطــؤُ دوْلـــــهْ
أينصفنا الظالم والضَّيْم دَيْدَنُهْ
كفانــا انتظـارا فـهـيّــا لنجــــدهْ
ألا إنهـم منا ويـنـتـظـرونـنــا
فما الدّعم إلاّ جهـاداً لـجـيـفــهْ
فلا حلّ إلا قتـال الصهـايـنــهْ
كفانا انخداعا وتصديق زمــــرهْ
خديعتهم لم تعد متنكّـــــــــِرة
وصفقتهم دولارها شـرُّ عملـهْ
سنين مضت والتّعاوُرُ بينهمْ
تجارتهم شعب أُحيـل لسلـعهْ
تهافتكم لو تعلمون دنيئـــــــة
ودَيْدنكم لو تعلمـون كنـكـتــــهْ
تريدون حلاّ يغضبِ الله ربّكم
ألستمْ ملاقـوه يوم القيامـــهْ؟
أأنتم دُمى أم حجرا فوق رقعةٍ؟
يحرِّكها الغـرب في كل ساعهْ
ودجّالكم رام كلّ خبيثــــــــــةٍ
فصدّقتموه رغم كل فضيحــهْ
ألم يان إقلاعكم عن خيَانـــــةٍ؟
وبيْع فلسطين بيع الذبيحه
تصرُّفكم يجلب العار دائمـــــاً
تلبدّ إحساسكم في الرعايه
قطعتم حبالا شدّتِ النّاس نحوكمْ
أما من سبيل لغير القطيعـه؟
بلاد فلسطين بلاد مباركـــــــــهْ
وأبناؤها أهل لكل شجاعه
إذا كان تحريرها اليـوم قد بطُـؤْ
فموعدها الصبح أو في الظهيـــره
وثوْرة أطفـالٍ طليعـة صاعقـهْ
وطاغيّـة جبّـارة عنــــــد ضربه
تسيرون وفْق رؤى من يريدكـمْ
نعاجـاً وأكباشـاً لتقـديــم فِدْيــه
إذا لم تكونوا بشراً حـقّ ذبحكـمْ
فكيف استساغوا ذبح طفل وطفله؟
ثواكل فينا مـن رجـال حمـايـــة
ولـكـنّــهـــنّ يــذُدْن بصــبْــيـــــه
إذا غاب حامي الثغّـور وأُسْدهـا
تسرّب منها الخصم مُحْدث ثغـــره
فيا خالدا انفضْ تـراب ضريحـكَ
وأَقْدم بقَعْقاع وخـيـل وخولـــــه
وأبق ضرارا لأسر يصيبهــــــا
وأسـر نسـاء هـنّ خـيـرة نسـوه
لواحدة منهنّ تكفي لسحقهمْ
تعادل ألفا من رجال الخطيئـــــه
وأمّ عمارة في أُحُـدٍ بــلـــتْ
بلاء فهل أنتم بوزن نُسَيْبــــــه؟
دمـاء اليـهـود دمـاء زكيـة
فأسرع لتشربهـا في الصبيحــه
وإنّك سيـف الله هاجِـر غِمْــدِهِ
وسيفك تِرْياق لـروح خبيثــــــــه
تخـاذل جـلّ المسلمـين وهالهم
بروز المنايا رغـم ذُلٍّ وخِسَّـــــه
رضـوا تبعيّـة غـرب كأنهـــم
بــلا خَلَـدٍ أو قرودا بــغـابــــــــه
متى كان فينا من يـوالي عـدوّهُ؟
يحـادد ربّــاً بتأويــل آيــــــــــه
وجيء بكامْبْ ديفيدْ وزعْم الحُدَيْبِيَهْ
لتعزل مصر عن دخول القضيّـــه
أتنتظرون الحل من شرّ غاصب؟
أتنتـظــرون انعـقـــادا لقـمّــه؟
أتعتبـرون التنـازل حكمـــــة؟
إلـى أيـن؟ فالـتـفـريط شـرّ رَِزيّـــه
وما هو جدواه يا فتح فانطقي
ألـم تـقـرئـي تحذيـر رافــد أمـــه؟
بأيّ المقاييس رأيت المصالحهْ
أتـسـعـيْــن للـعـز أمْ لـلـمـذلّـــه؟
لقد سجّل التاريخ عاراً ومهزلهْ
فهل تستطيعين محو القضيــــه؟
تحدّاك من في قلبه القُدْسُ يرفلُ
وهل في التحدي ثبات الخديعه؟
مضت مدة والإنتفاضة قائمهْ
وكانت بتـلـقـائـيّـة فـي انـطـلاقه
أرادوا لها الاحتواء فخيّبـــتْ
مساعي الذين انكفئوا دون مِنّـه
يريدون أن يمكروا مكر ثعلـب
سـيـخدعُـهم خِـبُّـنا فـي هُنيْهه
وسائل إعلامٍ تقـول فتفْتــــري
بتغطيّـة الأحْداث قصْـد الوقيعــــه
وتندر أقـلام بصـدق مقالهـــا
بحجْر وحظْر عن ركوب السياسـه
فلسطين يا مسْرى الرسول تزيَّني
لـيوم الزِّفــاف وبُشــرى وبَهْجـــه
ولا تيْئسي مـن شـباب محمّـدٍ
فلا زال فيهم خَيّـِرون كـطـلحـــه
وعِـكْـرمةٍ أوعـليٍّ وثـــــــابـتٍ
وزيْدٍ ومـِقْـدادٍ وسـعـْــدٍ وعُتْبــــه
سيُبْعث مـجْد كمجْـد الصّحابــــةِ
سيُصْنع من أهـل الجهــاد بقُدْره
أيعجز ذلك ربّ الخـلـيـقــــــــةِ؟
وقد وهبـوا الأرْواح بُغْيــة جنّــــــه
لَسَيْر إلى الرّضْْوان خير شهـادةٍ
وجَــدٍّ وكَــــدٍّ لـنشــر الــعـدالـــه
فلسطين في القلب أذكت حماسنا
وأشعلتِ النّـار فـــي كــلّ فكـره
وبتْنا نعاني مـن معانـاة أهلهــــا
فلن تغمض الأجفان في أيّ ليله
تظلُّمُها تـرْكُ الجهـاد وجعْلــــه
دفاعــا عــن النـفـس ثـمّ لبلده
وزَعْـمٍٍ كهـذا لا يقـوم بحُجّـــــــةٍ
ويبْطلـه الشــرع نصّـــاً بسُنّــه
ويدْحضه التاريخ بالحـرب مبـدأً
كما كان حرب الرّوم في يوم مُؤته
فلسطين كنز ثمين ببَرّهــــــــــا
بـتبـر وزنـك أو حـديـد وفـضــــــه
فمال البلاد خيال لحاســــــــبٍ
وثروتهــا مذهـلـة فـي الحقـيـقه
لأُردنها يكفي البلايين وحــــدهُ
وبــتــرولـهــا ثــروة أيّ ثـــــــروه
لقد صرت حبلا للصراع بثروتكْ
فهل تستغلّ اليوم؟ لا بعد فتره
لقـد بيّـتوا إدماجكـم مـــــع أردنٍ
وإن زال مُـلـك يـُدنْــدَن حولــــه
يكيدون كيْداً عظيماً فهـل تـرى؟
لكـيْــد الـيـهـود نـفـاذاً لــحــيله
بـنــو قَـيْـنُـقـاعٍ أَخْضَـعٍ بالجِبِلّـــةِ
وأهلك يا خيبر من نفس طينه
قُريْظةُ رامت نقْضَ عهْـد محمّـدٍ
فأدَّبـهـا ابْـن معــاذٍ بقـُسوه
ومن نسلهـم هـؤلاء جميعهـم
فلن يصدر الخير عنهـم لمـره
فصابْرا وشاتيلا لبيغـنْ كطُرْفةٍ
وللخَوَنَهْ عرض لفيلْم بشاشه
وقبلهمـا ديـر ياسيـن وغيـره
وفي مصر بالعدوان يوم الثلاثـه
وتدمـيـرهـا لمفاعـل إخـــوة
وقصف مقـر لفـتــح بغــــاره
ولبنـان حوصـر حتـى المجاعـة
وقتل خليـل الوزيــر لغايـــــه
تســلّـُلـهــم كـان عبْـر بُحيْـــــرةٍ
وقد شهدت تونس غيبة عقبه
مئات وآلاف الجرائـم لـم تكـــن
لتُحْصـر في كتـب مدرسيَّـه
أأحفاد مـن قتلـوا الأنبيـاء غــيـ
لةً يستسيغــون أوْبـاً لحكـمه
لقد غضـب الله عنهـم فما نـجـوْا
وها هو ذا القرآن شاهد غضْبه
مخططهـم إفسـاد كـل البريئــــةِ
وفي البروتوكولات كل دلالـه
من النيل حتى الفـرات شعارهـم
وإجلاؤهم للشعب خير أمــاره
تجبُّرهـم طغيـانهـم وعلـــــوّهـم
مقدّمة الحتف وأجلى علامــه
فبيريز أو بـاراكُ أو أيّ حُبْـحُبٍ
سيوطأ بالأقدام عند الهزيـمه
ولا تهنـوا أو تحـزنـوا للدعايـةِ
فإنكم الأعلـون أهـل السعاده
فلسطيـن تشهـد هجـر المحجّـة
وفـقْـد إمـام ونـكـران بيعــــــه
وتبـدي أنينـا يستفـزّ صغيرنـا
ويُخْلِدْ إلى الأرض عديم المروءه
ويمشـي الهُوينى لإثـارة رحمـةٍ
فيرضى بذلك أهل الصفاقه
يصـادف جُبْنـاً وأنانيـةً كمـا
يصادف ثورة طفل الحجــــاره
فلسطين تُبْـدي جروحـا لطعنـةٍ
من الخلف جاءتها بأيدٍ أثيمه
ولكنهـا ليسـت أيـاد الأديـرةِ
ولا أيْد شرقٍ أو أياد الكنيـسه
فطعنتهم كانـت عليهـا شديـدةً
وفي مستوى تمثيل هند بحمزه
وتشكـو وتبْـكي كـأن شعوبنا
هي الخصم مادامت بأذن وقيره
وأمّتنـا كـلّ فكيـف تجـزأت؟
وسارت إلى صدْع بأسرع خطــوه
طغت في حياة المسلمـين الأنانيهْ
فلم يصلوا شعبا بشعب بوحـده
وأيّ اعتـداء لا اهتمـام لـــــــردّهِ
وأيّ انشغال به موضـع تهمــــه
متى كان في قوميّة جمْـع شملكـم؟
وتدعوننـا دعـوة الجـاهـلـيــــه
فلسطين ظلـت أسيـرة دعــــوة
إلى القوم، ثم إلـى الوطنيـّـه
لقـد فـاح نُتْنُـهُـما فتقـــــــــزَّزوا
بعقـل رشيـد ولـيـس بـحـاسّه
ألا أيهـا الأشبال قوموا، تقدمـوا
إلى عمل التحرير، ثم لنهضـه
أينقصنا التشويش والقدس قد سقطْ
أننهض بالسوال أم بالعمامـــه؟
ألا أيهــا العلمــاء تقـوقـعـــــوا
فما فادنا علم لخدمة عصبــــه
وأنتم كبالون فلا فقه عندكــــم
ويندر فيكـم عالـم كحنيفـــــــه
فلسطين لا تبتئسي لانتقادهـــم
فكلّي احترام، ولكن لبضعــــــه
وهل صدقوا الله فأفتوا بحملة؟
لردّ الحقوق بإشعال ثـــــــــوره
وهل رفضوا بيع دين بدرهم؟
فلن ننخدع أم نثق بعد ورطــه
يبيحون صلح اليهود مُقــــارة
مع المستفيدين أهل الرئاسه
عجبت لتطويع دين ليقــــرن
قرانا مع الطاغوت في كل حاجه
تراهم بأروقة أو مساجـــــد
يقولون: اُلصلح قول الشريعـه
إذا لم تصدّق فسلْ شيخ أزهرٍ
يجيبك "بيصار" بأكذب فـتــوه
يزيّن فتواه بأعذب لهجــــــةٍ
يجمّلها وهْي أبشع بدعـــه
يسوق لها مثلا بالحديبيَــــــهْ
فماذا دهاه بهذي المصيبه؟
فلسطين لا تفزعي للمغاطـهْ
وقلب الحقائق نيْلاً لبُغْيـــــه
فما اللّف والدوران مصيــدة
وما كان أجدى من مصيدة مُوْله
لقد قيل أن النار بالنار شبهة
وسوق الجماعات إلى شرّ ذبحه
أحقا يكون القول والمثل منْصَفه؟
بعقل وشرع وصدق الرجولــــــه
فمنطقه الأحمق هذا مؤامرهْ
كذا قولــه الأرعن أكبر زلـــــــه
وما الدول العربيّة قائلـــــهْ؟
وقد قدمت دعما كتفخيم دمـيه
وعقد لقاءات وركب مخطط
وتقديم أموال لدفع المسبّـــــه
وفتح سفاراتٍ وإعلاء رايةٍ
لـدولـة فـتـحٍ بأكـثـر بلــــــــــده
ولكنها تملك جيشاً وأسلحهْ
فهل قدّمته ولو بعْث فرقـــــه؟
لماذا؟ لماذا كل هذا ووضعنـا؟
مليء بمأساة أتت بعد خيبـــه
أنُدعى إلى السلم ثم نغـــــرّر؟
أيُـسـخـر مـنـا فـأيّ بـلاهـــــه؟
إذا كان من يدخل بيتك خلســـةً
ويمكث فيه على حين غِـــــــرّه
يدبِّــر طردك منــه وأهــــــــلكَ
وينتظر الظرف لمسك المظلــــه
فيعلنها المنصور بالغرب قاطبهْ
ويلهيك بالسلم كخير وسيلــــه
لـردّ الحقـوق بوقْـع التفــــاوض
مع الغاصب النّذل لتمطيط كذبــه
ويبقي لك المرحاض بيتا لنومكَ
إلــى أجــل فـي سنيــن عديــده
وتضـحى مُقــرّاً تتنــازل دائمـــا
فصار التـنـــــازل أفضــل عــــــاده
ألا أيها التاريخ: إشهد مقولتــــي
فلن نكترث حتى لتدمير كعبـــــه
أيصدق قولي أم يكون كسِفْسطه؟
وأجيالنا ليست بأجيال نخــــــــوه
لقد شهد المسلمون مشاهـــــــــد
فهل حرّكتهم رغم طول الفجيعـه؟
فهذه إسرائيل لم تُبْق أو تــــــذرْ
على الأرض ديّاراً بغيـــر الإهانـــه
فشلتم فحقّ الذهاب لريحكــــــم
تلاهـا الـنـزاع فـتـعـمـيـق فـجـوه
ألا أيـهــا الأدبــاء تـثـاقـلـــــــوا
فـمـا نـهـضــت أمـــة بالـروايـــــه
وما قدمت تبغي ولوج المغامرهْ
وما فتئت تبغي العلى بالـقـصـيـده
وكم سرحت في الخيال تقامر
وكم غُرِّرت من جلّ كتّاب قصّــه
وكم صدّقت كذبا ثم أقبلــــتْ
تـــردّد كـالـبـبـغـــاء بـنـشـــــوه
وكم طفقت تصغي فنامت لتوّها
بفعل المخدّر قبل الجراحــــــــه
وكم جرحوا بطنها للمعالجـــــهْ
وكم عاودوا شقّ البطون السقيمه
لقد علموا أن النّهى تحت رأسها
فراموا إلى حصره في خبز مِعْده
وعادوا عليها بتعميم مرتبـــــــهْ
ودفع نساء لاحتراف العهـــــاره
وتختلط الأنساب حتى المحارم
ويفرح صهيون بنشر الرذيلـــــه
وكم من أب يحضن ابْنا لغيرهِ
وكم من فتى من غير تلك الأبـوّه
فلسطـيـن هــذه أمّـتـنــا دَحَـتْ
يد الموبقات العريض الدعـــاره
وما فــتئ الخير فيها وأهـلــهُ
يقومون بالمرصاد رغم المـراره
همُ الأمل الباقي لتحرير أمّـــة
من التبعيّة، هـم خير صـفوه
هم الأولياء الصالحون وغيثنا
سيخلـصهـم ربّ لـذات عليّـه
ويأتي بنصــر مـبـيـن مـظـفـَّر
ويلهمهـــم رشدهم في القياده
وتضحى الطمأنينة سائدة كما
تردّ اعتبارات أهل الفضيلـــه
وتُرعى الشؤون بغير الرُّوَيْبِضهْ
وفي موضع لن يكون بحانــه
وتفرز أوراق لعزل المظالم
لإنصاف مظلوم بسيط الشكاوه
وتقطع أذناب لمستعمر كمـا
يشهّر سيف لقطع الخلاعه
وربّه من للحِمام قرينـــــــه
يجندلها كاللّيث دون هواده
ألا أيها الشاكّون في الله: إعقلوا
ألستم من الماء المهين ونطفه؟
ألا اعتبروا لعجائب خلقــــــــــه
فقد صوّر الناس أحسن صوره
اْلم يجعل الأرض مهادا ونصّب؟
رواسي فيهـا بأبدع صنعــه
وكـــوّر لـيـــلا ونـهــارا وأودع
قوانين في الكون بأبلغ دِقّه
واْخرج زيوتا ونخلا ألا فقــــف
لخاصيّة الإنبات وانظر لحبّـه
ترى الأرض تشّقّق حتى إذا بدت
براعمها أبهــرت كــل مقله
فمخضرّة يتـفـتــّح زهــرهــــــــا
فتنموا نماء إلى حين صفره
فلسطين هذا غرْقد قد شهدتِــــــهِ
كما شهد الناس مفاتن زهره
وتغدو الطيور إلى جلب رزقهـا
يباهجها سحر نضـارة ورده
تطوف على الأزهار والورد طائفهْ
من الحشرات لتسـديـد لقحه
لجمع الرحيق وإكمـــــال دورةٍ
لإطعامنا ما أخرجت بطن نحله
ألا فارفعوا هاماتكم لسمائــــــهِ
تروا قمرا في دلال لنجمـــــه
هنالك أجْدى من عيون مجرّدهْ
تُرى به أجرام كنبتونْ وزهــره
ترى عجبا يذهل اللب كلمـــــا
هوى الحُسْن من حُسْن ما في المجرّه
مشاعر غزو الفضاء تتـــــوّج
بأعظم مشروع لأطول رحلــه
تحقق فيها ما يؤكد واجـــــــدا
لـمـا كـان مـن مـبـدأ للـنـهـايه
لمرصد "سوكورو" يقر بخالق
ورحلة " فوياجير" لأبعد نقطــه
إلى درب تبّانة عشقا لمعرفـهْ
ولو بـعـد حـيـن قـرون عديــــده
أليست بآيات تقوم تحاجـــــج
وتسخر من منكري ذي الجلاله؟
قويٍّ مريدٍ عالمٍ متكـــــبِّـــــرٍ
يري الناس وحدانية ذات أبهـــــه
هو الأزليُّ الظاهرُ الباطنُ الذي
بلا أوّلٍ في عـالـم الأبـديّـــــــــه
وفي النفس آيات تباركت ربنا
بخلقـك للطاقــة الحـيـويّــــــــــه
بهندســة متقنــة لابــــــن آدم
وآدم ســوّاه قـبـــلُ بـطـيـنـــــــه
ونفخة للــروح فيــه بنفخـــة
فقـام لإنبـاء سُــؤّال حضــــــره
وأفئدة وجوارح تهتـــــــــدي
بنجْدين يختار النُّهى بعد نظـره
فلسطين يا قُرّة العين إنـنـــي
امرؤ شاعر ذو مشاعر حيّـــــه
وذو خَلَدٍ ليس يرضى العمالة
لغير الإلــه الجليــل المهابــــه
ولست بعقــل يشيــخ فيبـــذل
وإن متُّ شنقا أو كقتل سميه
وإن متّ غدرا برصاصة غادر
وإن جرّعوني سمّ أفعى بقهـوه
وإن غافلوا عيني فدسّوا مخدرا
لغاية موتي أو بإحكام حقنــــه
إلهي فهو الله ما كنت مغضبكْ
ببغيي على الناس كصاحب سلطه
كآكل سُحْت ومنتصر لــــهُ
وسالب ألباب وقابض رشـــــوه
وزارع ألغام من الفكر تنتج
عنادا لحقّ وتوليد شنْــــــــــأه
وقهر اليتامى وقذف الثواكل
وإغفال زوج لتدنيس حرمــــــه
وترهيب داع وتقنيط طامـح
وتكريس قمع لترجيح كفـــــــه
وتعتيم أحداث وتهييج سوقة
وتشجيع إفساد لإحداث فتنـه
وملئ السجون وتقتيل فتيــة
سواء عليهم كِبَر عند موعــــه
وتفنيد آراء بأخرى شبيهــة
ببركة ماء شديــد الوضـــــــاره
وتقويم وضع مصاغ بصيغة
تلاءم قوّامه نتناً بنتنـــــــــــــه
وتسليط أضواء على كل خنفسٍ
وما فطنوا للنتن فيه بكثـــــــره
لئن كان جلبا للدواء لباركــوا
عليه وقاضوا سرطانا بموتــــه
وإفقـار كُثْــر وإغـناء قلـــــة
وتجميع آلاء احتكار لنعمـــــه
وتغريب مزداد بأرض حبيبة
يحنّ إليها حنوّ الأمومــــــــــه
وتشريد أطفال وتعزيز قبضة
ورفع العصا لإماتة صحــــــوه
وتنويـم شعــب لإتمــام صفقة
وتغريم ناس وثكلى فقيــــره
فلسطين: يا جوهرة الشرق قاومي
فلم يبق للتحرير طول مسافـه
ولــم يبــق إلا إحالـــة خشيــــة
إحالتها لله واهب نصــــــــره
وإنكار وضع وإسقاط زمــــرة
وإحياء دين في نفوس أبيــه
وجلب علاج من طبيب وأسوة
من المصطفى فهْو أحسن قدوه
لقد جاء بالنور الذي ليس يخفت
لإخراج من آمن من شرّ ظلمه
فلسطين إبقي معي نستمعْ معاً
لما سوف يجري من بحوث عجيبــه
ورائدها شخصان ذادَهما الهوى
فخِلْتهما جنّين عند مغــــاره
يـلقَّــب أذكاهـمــا بـكلـيـلــــــــةَ
ويحمل أدهاهما اسما لدمنــــــه
يقول كليلـة بـعـدمـا بـحّ بُحّـــــة
يساءل دمنة عن سرّ همزه
ليجعلها مـدخـلا، ثـم مـخـرجــا
وتوطئة لحديث السفاهـــــه
ومـعـلـمـة لارتـيـاد المجــــالس
ومفسدة بعد حذق الثقافـه
ومـصـيـدة لاقـتـناص الـفرائس
ومهزلة بعد وقع الحداثــــــه
ومفخرة لاجتراح المســــاوئ
ومظلمة لم تصل للإباحــــــه
ومقبرة للرأي حين الشدائــــد
ومنصفة منقوصة من بدايــه
ألم يان أن يعيا لطول انتصابهِ؟
لطول الوقوف بكل استقامه؟
أيطلب جنسا أم يريد إمـــارة؟
أيحمل همّا أم تغامّ بغُمّـــه؟
أيقطع موصولا تثاقل فانبـرى
وألحن بالكذب بعد براعـــه؟
وهل هو ممن يريدون عَصْوك؟
أكنت من المجرمين لشرطه؟
إذا لم يكــن ألــف مــلّ وقـفـــة
فقد ينبض القلب ولو بعد سكته
وهذه باء لم تبح قطّ بالهــــوى
أتهواك يا دمنـة سـرا كـــذاده؟
أكنت خصيّا رغم حمل أصابها؟
أكان انتقاء؟ أم عقمت لفتــره؟
أتحمل أنثى دون مسّ كمريـم؟
أيولد بغل من صنيعـة بغلـــــه؟
وتصفوا الحياة بنسل الزجاجة
إذا كان للزوجين مشروع عقده
ولم تصف بالمستودعات لنطفة
بمصرف ماء كثير النجاســــــــه
يراد به الخلط والخلط غاية
لضرب نظام لم يزل خير جُنّــــــه
وهذه هـاء فهـأهـأ بقافـيــــهْ
كهائيتي، ثـم أسـمـع بـنـغـمـــه
وأبصر بها جملا وقوافـــي
وأنعم بها وعـــروض طويلــــــــه
وألق المعاني للجمال فيرقص
وأبق فلسطين مدخل مهجــــه
وأبرق إلى الشعراء وسَلْهُـــمُ
عن الهاء ما الهاء رمز الخطيئــه
وكم أرقصت والسرور رديفها
وكم أسعدت قلبا قويّ المـــوده
وما افتُتن الناس بها في تغرُّر
ولكن لما في عُرفها من نجابـــه
فما أنت للوصف إلا كعاجـــز
كما يعجز الوجدان عن كتم لوْعه
وعاطفةٍ بالكظم رجّت جوارح
وهزّت جمالا فاستوى نصْب خمسه
وسار بها كاشفا متطلعــــــــا
يـجـنِّـبـهـا عـثْـرة فـي أمـانـــــــه
حواسّ إذا لم تستنر بالبصيرة
يكون الشقاء لهـا كـنـتـيـجـــــــه
وهذه مسكينــة تتثــــــــــاءب
ولكنهـــا لا تنـــام كـنـمـلـــــــــه
هي الثاء للثأر تطلب كلمـــا
رأت فرصا لاستعادة إمــــــــــره
وتثلب في غير انقطاع مغفّلا
تريده يقظان مطارد غفلــــــــــه
وتثوي بلا موت فتنتظر الفرصْ
لتنقضّ في حزم لنصب منــاره
فتهدي بها الضال في البحر أو ببَرّْ
خصوصا سفينة أرقى حضــاره
ويثقـف أبناؤهـــا فـــي ثقالـــــــة
فمثْــلـبــه أوثِــلَل في العـداوه
مثالبهــم للــزوال لســـائــــــــرهْ
وبنيتهم وحــدة ضمــن كتلـــــــه
إذا الجيم أضحى عاشقا للجماجم
ودخان غليومه في حلّ حشمــــــه
فأخبره يادمنة أن صغيرنــــــا
يجوس العصا مقدار طول لقصبـه
ليغرزها في وعي من بات يعبث
بجمجمة الميت وهي كجمـــــره
سنجعل منها نحن أجذب ممرضهْ
سنطفئ غليومه فيهـا بــجـهمه
أيحسب أن قد نستحي لوقاحته؟
أيحسبنـا ورقــا مــن جــثــالـــه؟
ألم يعتبر بالمثُلات وكم خلـت؟
وألطف رد بـــدايــة جــحــمـــــــه
أيحسب أن لن يقدر الطفل جعله؟
نكالا بجأش وفي غير خشيــــــه
وهذه حاء ذات حبّ لجيمهـــا
فيا حبّذا هَوَزٍ عند حَبْـــــــــــــــره
إذا اجتمعوا سُتر العيب كلـــهُ
وما افتضحوا إلا لأصحاب فطنــــه
وإنهم الأوغاد رغم تستــــــر
وإنهم الأوشاب هم من حثالـــــه
فلسطين لست بنونك مثلهــــم
فهم ظلمهْ في نطق نون بنطقـــه
سلي من تشائين عمن أضاعك
تجيبك سيماهم بعار الحقـــــــاره
فعبد الحميد الشهم ما باع أرضك
أكان محقا أم مقارف غلطــــــــه؟
مقايضة أظلم في شرع ربك
كظلمك نفسا بوقع النذالـــــــــــه
وهذه خاء لم تخلها خليقـــــة
بنعت جميل كوصــف الطهـــــــاره
قد استخبث حتى لملك صفاقة
فصارت و (سلمان رشدي) كغبّـــه
تسوس سياسة دافع غيــــــره
إلى الحتف بغية قطف لثمــــــــره
وتجني فتحيا حياة بغيرهــــا
سواء بأهـل الحَضَرْ أو بـــــــــداوه
فداهية تستعين بعبدهــــــــــا
ولا يستوي عندها قوم خبطه
فلسطين قد عانيت منها انتدابها
وغرز لإسرائيل غرزا لإبــــــره
تخيط بما هبّ ودبّ وتنسج
بخزّ مصيرا بعد وضع خريطـــه
فكم خسفت بالمخلصين وأظهرت
دهاء برفع العملاء لــــــــذروه
وسلّطت الأضواء حتى تلّمعوا
وصاروا عمالقة بالدعايـــــــــه
أيبلغ طول المرء مقدار خنصرهْ
أكانوا كما قيل؟ أم من خشاره؟
أيثبت نور لإضاءة عالــــــــم؟
برغم ضياء قلّ عن نور شمعـه
كثير من الأقزام بزّوا العمالقهْ
بأيد جهات نصبتهم بقيعــــــــه
كثير من الأعلام هانوا بخُلطهم
برغم نصاعتهـــم ونضــــــــــاره
فلسطين إن تلدي لا رضاعـــة
سوى قيم تُسْقى جهادا وغيره
خصيبك طفل يحمل الهمّ وحده
ويضجر من دعم خطير المغبّـه
تريد له الخاء عيش الشقـــاوة
وتنصحنا بإتبــاع عصابــــــــــــه
وتبرز حِلما ثم تخطب ودّنــا
كما فعلت إبّان هدم الإمامـــه
فشمّاتة ساخرة أبدا كمــــــا
تبيِّت مكرا ثم سعيا بحنكــــــه
وتبكي مع الباكي لتسحر لُبه
وتبدي له الرفق بنفس نبيلـــه
ولكنها تسخر منه وتضحك
على الأغبياء بإظهار خصلــــــه
فمن صدق اسْتخذى بلا أيّ خاطر
ليركع تقديسا لها في محبـــه
مظاهر تركيع تزيد وتكثــــــــر
ويستعظم الخطب من غير حَيْده
وهذه دال لم تلد غير هـــــــرة
وكان لها وَرَل خير دايـــــــــــــه
سياستها العظمهْ في تكبـــــــر
بدأب على لبس لباس الوصايه
إن كثير الشعوب تهـافــتــت
لديباجة لم تكن غير دِبْــــــره
وظلت تسير وتطمح للعــــلا
وما فطنت في سيرها نحو هُوّه
أرادت لها الدال انحطاطا لتدثر
إرادتها الإسقاط في عمق حفره
إذا أحد لم يتخذها منـــــــارة
يعاب كما لو كان كاشف سوءه
تطالب أن نستنير بعلمنـــــهْ
فإن نرض نستظلمْ وربِّ جُويره
وهذه الدال أثلج الحقد صدرها
تباشر إرهاب النفوس الوديعه
وتسهر في جدية دونما كلــل
وتعمل في سرية أو إذاعـــــه
تولّد عنها الجبن حتى تفاقــم
إلى أن ذمى بالناس في أكثريه
أنضحى خنازير، أين غيرتنا؟
فها قد توارى ردّ فعل الشهامه
مسالكها الترغيب في أيّ مغنم
وإن كان كذبا أو مجــرد رغبــه
وترهيب شبان بكل وسيلـــــة
تداهمهم حتى بداخل غرفـــه
تسلط ناسا من ذوي رحم على
أناس لتسويقهم كبضاعــــــــه
تضم إليها ذوي مهن عديــــدة
تـسـتـعـيـن بـهـم مـثـل بـاعــه
تواجدها في مدن أو قرى كما
تلازم وجْداً عند أي وليمــــــــه
تريد لنا التفكير وفق مسارها
ولا ضير حتى بملء القـــــذاره
كأن ذُحولاً ذخرتها لحينهـــا
فتذكو ذُكُوّا لأبسط حملـــــــه
تسوق الجماعات سوقا لمذهل
وكم ذهل الفرد من فرط رفسه
وكم جُرّ كالكلب ازدراءً لشخصه
وكم عبثوا بوجـــوه بريئـــــــــه
وكم لازموا التدريب من أجل خوضهم
ملاكمة ليست بوزن الذبابـــه
ضحيتها الأبرياء كبدرنــــــا
بزنزانة حتى نوال الشهـاده
وكم لاحقوا فارغ الذهن تافها
مجرد أن تمّ توزيع نشــره
وكم أفزعوا أمهات وأمسكوا
بأفلاذها دون أية حجــــه
وكم عيل من كان غنيا بوالده
مجرد أن لازم حملا لدعوه
فلسطين عيلت من رجال بواسل
تعوّق أعلمهم حين دفعــه
وهذه راء رغم كثْر عيونهـــا
ضريرة قلب بملء الضغينــه
تحاضر في جامعات وتنشـــر
على متن مطبوعاتها بسخافه
تصــدّت لتاريخنــا فتثلَّـــــــم
بأعينكم في انضباع وغفلــــه
وترخص أفكار ويسخف صحبها
ويخنز من رام العلا بالحداثـه
رديفهم المضبوع في ركب مُرْزم
ومصطادهم مقروؤكم كصحيفه
ونعت كموضوعية مدخل لهم
لسبّ وشتم وجرح وطعنــــــه
ووصف كعلمية باب منفــــــذ
إلى الاحتقار لخير رسالــــــــه
ويسقط في أيد ذكاء وفطنــــة
فأين لباقتكم بالبديهــــــــــــه؟
وهذا الذي تحسبه الليث عـزه
مواء ونبح، فكيـــف بــــــــزأره؟
ألا إنه الهر ولكن تفنـــــــــن
فأزجى استشارة كلب الحراسـه
ولم يك زاجر فأر وإنمــــــا
تنامى إلى سمعه زلف المجاعه
فمال على الحظ يندب طالعهْ
لأنه مستهدف كالدجاجـــــــــه
فإن تستسغ هرا تسوِّغ ظرابيَ
سواء بشيّ أو بإنضاج طبخــه
هو الزاي إن يبلغ ظرباء نتنةً
سيزددْ لنــا لــذّة كحمامـــــــه
على رسل سين على رسلها فكم
تعجّل ساع لم يصل رغم سرعه
وما سبب منفصل عن مسبب
كذالك أسباب الأمور البعيــــــده
فلسطين: لا تقنطي فشبابنـــا
جديرون باستئناف سير بجـرأه
حقيقون بالحرب الجهادية التي
تقضّ مضاجعهم وبشــــــــــده
ألا اعتبروا فالطغاة ينالهـــــم
نصيب كـ (شاوسيسكو) ومن غير رحمــه
إذا جرف التيار طوْداً يسوقه
إلى حيث يبغي، فهل من ندامه؟
وهذه شين لم تشأ أن تبـــادل
كَلَمْناً بحرف واحد عند شُوْنـه
لقد ركبت بحرا إلى العزّ تقصدُ
تفيض بخير حالها كالشُّنانـــــه
يصاحبها الأبطال للذود أهلــــه
وفي منزل هبطوا في سكينــــه
كأنهم الرهبان في أي ليلـــــــة
كأنهم النمل بلا أيّ غفــــــــــوه
وينتظرون الأمر بالزّحف عندما
ينصّب سلطان وبدء الإشــــــاره
فوا الله إن زحفوا طهّروا الحياهْ
فهم للحياة كغيث السحابـــــــه
وهذه صاد فمصطادها الهـــوى
تسير بلا عقل كسير البهيمــــه
وغاية غايات لها مِعَد مليـــــــ
ئـة ثــم إشباعــهــا للغريــــــــزه
تدوس على مثل ثم تعلــــــــن
بيان إبــاحـيّــة فــي حـذاقــــــه تصارع أخلاقا فما انصرعت لها
على الرغم من إحساسها بالصغاره
إذا الطهر ما عمّ يوما أيأبـــد؟
وفي الناس أهل العفاف كشِعْره
وهذه ضاء يا لها من حقيــرة
تعاود عرض العضلات وآلـــــه
تخوّفنا والخوف أكداه طفلنـا
وما كان إلا لتســويق ضُجـــــره
تهيمن هيمنة سوف تعصـب
لأن حضارتهـــــا ذات عـاهـــــــه
إذا ما انتقت عملاء تسوقهم
إلى الذبح باستفراغهم أو إطاحه
وأشراكها منصوبة تتربص
بمــن كــان ذا هــوس للمطاحـه
فلا العملاء تضحضح أمرهم
لأمـتـنــا بعــد فـقــد النباهـــــــه
وما برحوا في الخيانة إذ همُ
بليدون في إحساسهم كـ (سلوثه)
أسالبها ووسائلها ضَفَــــــتْ
وكبش فداء لم يزل في الزعامه
وأبناء جلدتنا قد تحاكمــــوا
إلى ظالم هم له خير دعامــــــه
أضاعوا الهدى واشتروا بالهداية
ظلاما فهاموا بكــــل ضلالـــــــه
لقد رضيت عنهم رضا متقلب
لأنه لا وزن لهــــم بعد غثـــــــــه
تزيح العميل مجرد أن ترى
أحقية الضيْفن في الإستضافــه
وهذه طاء يا لها من نصوحة
تمارسها جهرة في لباقــــــــــة
ولكنها في النفـاق تفــنّــنــت
تباشر ميكافيليَـــهْ بالسـجــيّـــه
وأطغت رعيتها ببطانــــــة
فطاحت إلى الفوضى بغيــــر إراده
تقيم علاقات مع المجرم الذي
يقـود سفينتـهـا مـع طغمـــــــــــه هو الحاكم الفعلي وهي أداته
هي الدركي الأميـن الصـيـانــــــــه
وتخلص في البطش كـ (شامير) كلما
تلقّــت تقاريــرا لأجـل الـوقـايـــــــه
فلسطين: هــذه ظــاء بنقطــة
كرمز على المِظْفار في عقل فـأره
أكان لغير الناس عقل يعيذهم؟
فكيف استطاع الفأر إنشاء كذبه؟
وكيف بكم صدقتموه بسرعـة؟
مجــرد أن بــان فيكــم بشامة
فأيدتموها برغــم نـفـاقـهــــــا
وصارت لكم رفْدا وكنتم لظِهْــــره
تصورتموها ملكا وهي جيفة
ولم ينتبــه أحــد رغم صحـــــــــه
طفقتم تحبونها وهي مبغضـه
ومطبوعة القلب بغيــر ظنانـــــــه
صديقيَ دمنهْ أراك معبئـــــا
فهل تحمل العين على حال قعده؟
وهل ستسير إلى بيت مقدس؟
كما فعل (السادات)؟ أم للعبــاده؟
وهل ستتاجر في دم إخوتك؟
أتبتاع أرضا؟ أم ثكالى بغـــــزه؟
صديقيَ دمنة أنت شهم كما أرى
فمعــذرة ليــت كُثْــرا لنـــــــدره
لقد ضقت ذرعا بالنفاق وأهله
بتاجــر شعــب وديــع بضفـــــه
فيا بلدة الإسراء أنت بلادنــــا
كأندلــس وبخــارى وسبتــــــه
سنزرع روح الجهاد لردهـــا
على الرغم من كون قولي كطرفه
فما كان في الإمكان عقلا تصوره
بدا ممكنا فعلا كتجميع ثــــروه
وهذه غين تغبن الناس كلمـــا
رأت سُذّجــا بسطــاء بغبطــــه
إذا أغدف اليل رامت مخادع
لشرب الخمور وإطلاق شهــوه
وتصبح كالغرّار بل هي نفسه
بديدنهــا مثــل دأب الولاعـــــه
وتأكل بالباطل مالا لغيرهــــا
فما غصّ، بل ساغ كأطيب أكله
تغاضت عن الإنصاف حتى تغلغلت
إلى جشَع صحبة شر غمـــــاره
وتغمس نفسا في الهوى دون زجرها
كأن حياة الـعـهر خـيـر صـناعـــه
وهذه فاء مثل أفعى فحيحهـــا
كصوت حمار ودّ فن الخطابـــــــه
يريد إلى فخفخة كل مســــلك
ويدعـى بعلامــة في المدينـــه
ومــا هـو إلا أخ للجـهـالــــة
وما الفاء إلا شريكة لعبــــــــــه
كثيرون هم أولئك المتلاعبون
بالدين بالتمثيل في مسرحيــه
فهذا أديب وذاك مفكـــــــــر
وكل بدوره يسعى لضالــــــــــه
وهذا فــقــيــه وآخر عالـــم
فهل صدقونا باندفاع لشهــــره؟
وهل كرموا حين راموا تكتُّما
لحقّ وهم أدرى بفاء دخيلـــــه؟
سيلجمهم ربنا بلجــامــهــــــا
لجام جـهـنـم يـوم الـــقــيــامـــه
رضوا أن يكونوا تُبَّعا المؤسسهْ
نسوا الله رغم المنايا الوشيكـــه
نسوه فأنساهم وأعمى قلوبهم
وصيّرهم خدّام شرّ طغمــــــــه
وهذه قاف القبح ليست ضليعة
ولكنها استقبحت عند طاعــــــه
عصت ربها في طاعة لعدوه
وقدَّت يد المظلوم في حسن نيّـه
أتنجو من الإنتقام بجهلهــــا؟
أيعذر إنسان بفعل جنايـــــــــه؟
أما في القصاص حياة لمجتمعْ؟
أيمكن أن تستقيم بعِــــــــــذره؟
فكيف بقاف تحسن الظن دون أن
تحسِّن أعمالهــا بالإضافــــــــه؟
فلن يحسن الظن بلا عمل ولن
يقابل صدق كذبــا رغم فريــــــه
كأيِّنْ من الأحرف اخترتُ جعلها
رموزا وتوريّـــة فــــــي ضـــــروره
فتأنيثها أو جعلها في المذكر
ألام عليه بألين لومــــــــــــــــــه
إذا لم أصادق رضاكم آكْأب؟
على ما قصدت إلى الأبجديــــه
أشرت كثيرا لحروف الذكورة
ولم أرض إلا جعلها من أنوثــــــه
كقولي وهذه كاف فكفكــــــفي
دموع ثكالـى ( جبالْيا ) بخرقـــه
لأني رأيت الذكور مُصدَّفــهْ
بضدين كالحلـزون العجـيـبــــــــه
وهــذه لام تجــر وتجـــزم
فــــلا ذكــر رجــــلا بالذكــــــوره
وليست معاير حقّ رجالـــه
وإن التـجـســس أرذل مهنـــــــه
فلسطين: إياك أن تتعلــــــقي
بمن رضي التجزيء يلهوا بلَدْنــــه
يريد لك الإذلال حين قياضة
بأرضك كرسيّا ليزهو بجلســــــــه
يديره ذات اليمين مكابـــــرا
وذات الشمال بكل وقاحــــــــــــه
فلامك لام لم تلن رغم لدنها
بفعل شباب قوي الشكيمــــــــــه
تعلق بالتحرير غير مجــزّء
سيحصل رغم اللوى واللجاجـــــه
أرادوا له الثتبيط وهم متيّــم
بحب فلسطين كحبي لـخولـــــــه
ولن يشكو الخذلان حتى ولؤمهم
فكيد لئام في نحــور بصولـــــــــه
وهذا الذي يستفهم الميم ظنـه
صدوقا فأعماه عن درب رفعــــه
وظنه أستاذا تجرع علمـــــه
ولم يتبين مناحس جرعــــــــــه
إذا شئت أن تتحسس فكـــره
يغرّك أو يغثى كقول جريـــــــده
لقد كثر التزييف عند المغالطهْ
إلى جانب التعتيم درءا لنقمـــه
فلسطين في المقروء مثل رواية
فلسطين في المسموع دون كفاله
كما هي في المرئيّ كالفيلم يعرض
مقـالات كتّــاب أغــث كتابـــه
ونونــك إنــذار سيحـدث هــزّة
بـأفـئـــدة جــودٍ فأيّ كرامــــه
ولكن عدل الذي سوف ينصفكْ
يـراق لــه الـدم دون كـآبــــه
فلا سلم أو سعيا لأيّ مفاوضهْ
قتال قتال وفي غير رحمــــه
لقــد وجبــت حربهــم فتأهبــوا
ولا رادّ للحرب قوموا بهجمـــــــه
إذا ما لمستم رغبة الكفّ عنهمُ
ولو أن يعودوا كونهم أهل ذمّه
فلا تسمعوا أو تقبلوا غير محوهم
وحمل الذراري والثكالى برحلــه
وإن يرتئي أحد سبْي ساقطهْ
فلا سكـن له في أيّ قطعه
فلسطين لا تقبل أيّ مجاوَرَهْ
لأيّ يـهــوديٍّ وأيّ سـبـيّــــــــه
فلا تدعوا أيتامهم أو نسائهم
تدوس على ذرّة من هبــــاءه
وها الهجسَ عني فقد كدت أخرس
بهائيتي بقليل الصراحـــــــــــه
فلم ينعقد بعد لساني لما جرى
ويجري من الأحداث في الإنتفاضه
أشاهد من بعد ثبات الشبيبــة
أشاهدهم دائما في الطليعـــه
ووحشية الإسرائيليين زادها
عنادا تحدّي الموت دون مخافـه
لهيب وقوده عزم صغارنــا
سـيـحرق إسـرائيل جلـبا لراده
شواظ من النار نفوس عنيدة
تصرّ على محوها في استماتـه
وهذه واو الوجس في فزع رمت
محبّيك يا غبراء قصد الشقـاوه
فلسطين: لم يبق على قرب غاية
سوى أن تخي مقياس عنق زرافه
لديك الأودّون فانسي رذالــةً
فـلا خيـر فيهـم بتثبيـط همه
وكيف يكونون خيرا وشعبنا
يعاني ويبكي وهـم بابتسامه؟
يرونه معزول السلاح يقاوم
يصيح ويستنجدهم في استغاثه
لقد رفض الدعم إن لم يكن مشا
ركهْ في قتال اليهود بساحـه
وتلك إغـاثـتـــهُ المتـوخـيّـــهْ
فهيا استجيبوا لنداء الفريضــــه
ولا تكذبوه بدعم يصيبكـــــم
بتعرية تبدو لها كل عــــــــوره
وهذه ياء اليأس خابت فعالها
فلا يأس من إسلامنا رغم غيبه
ولا سمع أو طاعة إلا لأحمد
فطاعتــه الرشــد للـبـشـريــه
أتى بالنظام القويم وطبقــــهْ
ودام قرونــا إلى حيــن سطــوه
فلسطين قد شهدت كيف غيب
وأشهدكم أني أرى حال عــــوده
فيومئــذ تفرحيــن بـعـودتـــهْ
كما تفــرح الأحبـاب أية لقيـــــه
فلسطين: أنت البلاد المقدسهْ
بإخبار قرآن وإخبــار سنّـــــــــه
فيا بركات حول قدس سييمن
على الإنتفاضة طفل البشــــــاره
سينعطف الدرب اختصارا لطوله
لإشقاء خوّان شعب الأصالـــــــه
ستُطوى المسافات لتقرب غاية
كطيّ سجلّ كتاب القداســـــــه
صديقيَ دمنة علام تعجلك؟
فصبــــر جميــل ولا للمعــــــــاده
تجلّد وقل حقا أو اصمت ولا تشر
إلى العيب قبل استواء الجماعـه
وقبل تمامي عجزا فيه رودك
تبـيّـتـه الـعـمـر بـنـفـس حليمــــه
تأهّب لقول الشعر فالشعر زانه
شباب فلسطين خير الشبيبــــــه
صديقي كليلهْ أحمد الله أن كتبْ
على الذل نكسا وقوم الجهالـــــه
فلسطيـن: ليـت بنـيّ محمــــــد
إلى جانب الأطفال يرمي بقـوه
فلم يتجاوز بعد شهرا رضيعها
ويا ليتني كالطفل يرمي الصّهايْنَهْ
ويا ليتهم ألغوا حدودا فيسمــح
لكل مريد في الجهاد بهجــــــره
ولكن إجراء كهذا حماقـــــــة
لأنه إجراء شديــد الـخــطــــــــوره
أما هكذا قيل؟ آلله أبطلــــهْ؟
بلى فالصواب القيام بنجـــــــده
وأما الذي قيل بشأن استحالة
هزيمة إسرائيل فشرّ مقالـــــه
وما قائلوها سوى جبناؤنـــا
يريدون صلحا لحساب وكالـــــه
لمصلحة ظلت تراود ذهنهم
كنيل منــاصب عــنــد حكومـــه
لذلك مهووسون يجرون خلفها
ولكنهـــــا الآل وأســوأ آفـــــــه
كما يلهثون وراء عدونـــــــا
لأنه قائـدهــم ذو مــؤونـــــــــه
فلسطين مغصوبة منذ مـــدةٍ
فهل ليس للتحرير أيّ طريقه؟
وهل ليس في العرب اليوم قائد؟
أصرتم نساء؟ فالنساء بهمّـــــــه
فإن خفتموهم وخفتم عدوكم
سيلحقكم عار وشر دنيّــــــــه؟
سيسخر منكم ويأثم قبلكـــم
ويزداد أضعاف ألف زنيـــــــــه
ستُسقون كأسا مزاجه حنظلا
فتحيون أمواتا بنفس ذليلـــــــه
فلسطين: هذا الجيل جي التقاعس
يميل إلى الإهمال مليون ميلـــه
يميل إلى الشهوات وإنــــــــه أضل من الأنعام أو دون عنــزه
لفردية يحيا بها هـام طالبــــا لذائذ سفلى بنفس مريضـــــــــه
وينسى المنية نسيـان غافــل
برغم وقائع جدّ مثيـــــــــــــــره
فلسطين: يا أرضا بلا ذائد أما ثقلت بأنجاس عديمي المروءه؟
مللت من الأقوال من دَجَل العربْ وطول احتلال اليهود لبلــــــــده
ضجرت من التحرير إذ هو كذبة على ألسن باعتك فعلا بصفقـــــه
قنوطك لن يأبـــد إذ هــو قـــــادم لإخراجهم صاغرين بضربــــــه
محررنا ومحررك الــــذي سيسحق إسرائيل حتما بغـــــــاره
يدمّر كالزلزال ظلما وأهله يكون كريحٍ صرصرٍ أو كصيحه
سيأخذهم أخد عزيز ومقتدرْ سيسحق جرذانا بأفظع رجفــــــه
سيقطع دابرهم حين نصبه أميرا على جنْد قواطع صخـــــره
يحاط بأنوار رجال شبابنـا مصابيح للناس كحال الصحابــــه
نجوم تقود الضال حتى استقامتهْ لـئــلا يـهـيــم بـغـيــر هـدايــــــــه
فلسطين: إن ضُمّت رقاع لبعضها فهـل تتمنيـن احتضانـا لبصــره؟
أبـارك ضمّـا ووحـدة أمـــــــــة وقلع دويلات أقيمت لفرقـــــــــــه
وطمس حدود زوال لتفرقــــــهْ وجمعا لشمل عــزّ بالعنصريـــــه
بجنسية ما أفلحت في انصهارنا وما أفرزت غير تشتيت أســــــره
لقد كان أجدادنا يجهلونهــــــــا ويحيون في رابطة مبدئيـــــــــــه
كذالك يجدر جمع بموجـــــب أوامر من رب ومن خير قـــدوه
فمن غيره المقتدى به إذ أتى بفكر فأضحى له مفتاح حكمـــــه؟
حبيب الفؤاد النبيّ محمـــــد
رسولا إلى الناس بخير المحجـــه
حريص علينا عزيز عليه ما عنتنا رؤوف بنا سيد ســـــــــــاده
فلسطيــن للعلمــاء معظِّمـــه
هم النــور بعــد انقطــاع النبــــوه
هم الورثهْ للأنبياء وكاشفــوا أباطيل دجّالين في كل مـــــــــرّه
ولكنّ مُفْتي تهامة والحجــازْ
يناقض فتوى الأمس في الإستعانه
يجيز موالاة النصارى تزلُّفاً إلى حاكم راضاه في غير حشمـــه
فلم يتغيّر جوهر الظلم إنمـــا وسيلته استبدلت بوسيلـــــه
فقد كان غضب المال إكراه حاملهْ
ونزعه بالقوة منه وغلظــه
ويحصل بالقانون فهْو نظيره
فلم يتخلّف جوهر بالطبيعـه
لقد وقع الظلم بالرُّمح في القدمْ
وبالسيف والنّبل وأيّ حديده
ويحصل بالأسلحهْ اليوم مثلما ترى بفلسطين فما من غرابـه
لقد وقع استعباد ناس وسوْقهم إلى البيع في كل العهود القديمه
ويحصل هذا اليوم في شكل طاعةٍ لأنظمةٍ وضعيّةٍ ذات هفـــــوه
صديقي كليلهْ قد سئمت القصيدةَ وما يعذب الشعر بكل بساطـه
حبيبة قلبي فلسطين إنــــــــــكِ لـتـسـتـمـعـيـن إلـيـنــا بلهفـــه
وأنتم ألستم تؤمنون بأحمــــد؟ فكيف ركنتم لأطول نومه؟
فهيّا انهضوا لا مجال لنومكم ولبّــوا نــداء الله بالإستجابــــه
ثقوا أنكم إن صبرتم يزيدكــم ثباتــا وينصركــم بنصيّـــــــه
حبيبي محمّدْ قرّ عينا سننهض لنشر هداك ونصب خليفـــــــه
سندفنهم في قبور جماعيــــهْ سنجعلهــم عبـرة بعد خلفـــــــه
ومن هبّ للذّود عنهم ينالـــه نصيب من العار وأبشع سقطه
دعوهم وكونوا عقلاء فإنهم وأنتم لأطيب ما في الوضيمــــه
جماد جهاد ليس غير جهادهم قتال قتال فهو خير وظيفـــــــــه
وسعي لإحدى الحسنين محتّم ننال به استشهاد نفس عزيـــــزه
ننال به الرضوان أو نصر ربنا ويفرحنا خوض أية غـــــــــزوه
لنا في رسول الله كل هداية إليك سلامي وأزكى تحيــــــــــه
لنا فيك يا خير خلق المهيمن فلاح ورشد وعودة عـــــــــــزه
أمرت بقتل اليهود وغيرهم أمرت بــوأد الظلــم والوثنيـــــه
وأنطقك الله بالوحي لا الهوى فنلت العلى والدرجات الرفيعــه
وكنــت جديرا بكــل عنــايـة مــن الله أو هبــة كالشفــاعــــــه
نقاتل حتى الطّود أو أيّ قوّة نـقـاتـلـهــا بـنـفــوس عنيـــــــــده
ندوس على النار فلا نتراجع ونثبت للجمع بكل بسالـــــــــــــه
ونحمل مفتاح الهدى بالشهادة شهادة توحيد لرب الخليقــــــــــه
فلسطين: نحن جنود محمــــد نقاتـل حتــى شياطيــن جِنّــــــــه
لقد خلّف الأبطال ها هم صغارنا
بأرض فلسطين دليل المقولــــــه
وها هم بغير السلاح يقاتـــــلونْ سنمنحهم أسلحة عند شركــــــــه
لننهض باسم الله صوب الصهاينة
فهيا بإسلام كأعظم طاقــــــــــــه
هلموا إلى تطهير أرض ومقدس بلـبـيـــك لـبـيـــك بالـبـنـدقـيّـــــــه
فلسطين: لولا الإنحطاط لما هوت حضارتنا وانهار بيتــكِ أمّــــــــهْ
فإسلامك مثل الولود فأقبـــلي على نُجُـب روّاد خير حضـــــاره
وليس كما سونيــــــة تتهافـت على جعلنا نحن النهـار كَكَفْــــرَه
أيمكن أن نتآخى وكفرهــــــم بربّ السموات جالــب بِغْضـــه؟
لئــن آمنــوا بـه دون محمّـــد
لـيأسـتـعـديــنّ عـلـينــا بـحـنـقـه
لتمتلئنّ الصدور بغيـظهــــم
وذلك أمـر الله قصـد الإدالـــــه
وما شنآن الجاهلين مثبِّـــط
عزائمنا أو جالب للغضاضــــه
فلسطين: أولاء أطفال ضفة
يريدون أسلحة بالذّخيـــــــــــره
رأوا عدم الجدوى بقذف الحجارة
فما أصوب الرأي وربّ الربوبـه
ألا أيها الأطفال لا تسمعوا لمن
تـنـازل دون كـســب لـجُــــــــدّه
ألا فلتكونوا على هيئة الأممْ
بـرفـض لهـا لا احـتـكـام لـذئـبــه
أداة النصارى أداة الصهاينهْ
وشرْعتـهـا فـخّ سِلْـقٍ وسِلْقــــــه
ألـم يأتكـم نبـأ مـن محمـــــد
يحذّركم أن تتبعوا خطْو ضبعه؟
بهيأتهـم تداعـت شعوبهــــم
ونحـن بهـا أكلـة عنـد صحفــــه
قد استعمرونا فترة ثم لم نزلْ
على نفس حال مع تغيير غيلــــه
فمن يدعى التحرير قطعا لواهم
كـفــاه ادعــاء غبـاقــة غَـيْـنَـــــه
فلسطين: أين الإرتكاز كنقطةٍ
لنخرج للناس خروج الأهلّــــــه؟
لقد قرب الموعد والنصر مشرف
كإشراف حامل على خوض خوضه
كإشراف أولات حملن بحملهنّْ
على وضع جيل صالح في بشاشه
لقد حذّر الخرّاص من تلك صحوة
فصار كمهلوس مصاب بهولــــه
فقد هاله الإسلام إذ هو مطلب
الحياة وما في الكون أية غايـــــة
فلسطين: لابدّ أن تتحـــــرّري
فقد بلغوا هام الزبى مع دالـــــــه
جميع الذين رضوا أو تنازلوا
أهلّت عليهم صلاة الجنـــــــــازه
فلسطين: ذا جزء من الشام مثلك
بقاؤه معــزولا أشـدّ هُوَيْشـــــــه
لقد صار للتبشير خير المراكز
فلا قبرص نفعت كمحطّــــه
طوائف شتّى تناحرها بـــــــدا
صعيدا من النار يوطئ وطأه
ويفرح قادتهم وشعوبهـــــــــم
تشاركهم دول جدّ هشّــــــه
لقد جعلونــا جــذاذا مجــــــرّدَ
حصا تتبعثرُ حينـا وكـــــرّهْ
تطايرُ أشلاء بقصف المدافــع
تطايرَ أوراق بفعل العجاجه
فيا جبلا سميت لبنان سلهــــمُ
عن الشام هلاّ كنت منه كجُذْمــه
لقد مزّقوا البلدان شر ممــزّقٍ
وأعطوا لكل راية من عُصافـه
أقاموا دويلات لمنع التلاحــم
لإضعافنا ضعفا عديم التَّتِمّـه
أسأنا إلى الإسلام إذ يوهموننا
مردّة جـامـعـة عربـيّــــــــــه
أيجمعنا الإحترام لما رســــمْ؟
حدود من الوهم بين الأشقّــه
قوانينها سُنّت لتمنع جمعنـــــا
وقد وضعت والوضع أمكر مكره
رضينا بتقسيمهم لبلادنــــــــا
فصرنا أجانب نعشوا بغَبــوه
ألا إن قسمتهم لمُتَبَّــــــــــــرهْ
إذن قسمة ضيزى بتلك الفضاضه
فلسطين سورْيا جدّ محبوبة إليّْ
وسائر بلداننا كالجزيــــــــــــــره
مدينة شطّ على المتوســــــــط
كتلك الــتي سمِّيـت بطريفــــــــه
وأندلس حيث مدينة قرطبـــهْ
ومُرْسْيا وغرناطة مثلما سرقسطه
ألا يا بلاد ابن زياد تريّــثـــي
فـطـارقـنــا قـادم بالـضِّـمـــــاده
أنا الآن شاميّ أجل ومغاربـي
وفي الغد أضحى عراقي لــــدَّه
وبعد غدٍ من بلاد ابن ذي يَزَنْ
فكل بلادي موطني كمليلــــــــه
فلسطين: اُليرموك بالشام قادها
عظيم وسيف الله ممنوع عثـــره
فهل ستعودين يا غزوة؟ وهــل
نشاهد خالدنا فوق صهـــــــوه؟
بلى إنّما خالد العصر يركــب
بوارج حربيّة عند سيْلــــــــــــه
يقاتل بالطائرات المُقـنبـلــــهْ
ويركب ريحا صرصرا فوق سُدّه
فلا يعرف الإنهزام لحربــــهِ
وأمـا الـمـعـارك فـهـي كـدولــــه
يخرّ له الشيطان طالب رحمتهْ
كـأنـه ربّ الـزؤام الـقـذيـعــــــه
يـمـرّغ كـل الأنـوف بـمـزبـلـهْ
إذا الضّيم لم يُرفع ومـن غـيـر خلفه
يخيف القلوب مجرّد أن تكـــن
مُـبَـطِّـنـة للـغـدر رغـم السـجـابـــه
ألا إنه السحّاء ساحب جيفــــةٍ
يهودٍ وبـوشِـيّـيـن أصحاب سحبــه
وساحبهم هذا إلى حيث هـــوّة
يـكـبـكـبـهـم فـيـهـا بـغـيـر كلالـــه
لمنع الروائح من أن تصيبنـــا
أمعْ كَـلِـبِ الـكـفـر نحيا بصحـــه؟
فلسطين: القادسيّـــة قادهــــــا
عظيم ورمّاح رفيـع الشميلــــــــه
فسعد بن وقّاص إلى الفتح قادهم
فأطفأ نار الجوس بنفـخـــــــــــــه
وهل بيننا سعد ليثلج صدرنا
ليدعوا ربه طالب سؤلــــــــــه؟
ويا مستجاب الدعاء تحيّــــة
فقد نلت خيرا بتلك الكرامـــــــه
إلهك معطاء وباق عطـــاؤهُ
فيا ربّنا امنن علينا بخُلّـــــــــــــه
نريد المظلة فاجعل عراقنـا
وسائر بـلـدانـنـا كالـشُّـمـيـســــــه
تضيء على العالم البيْن إذ نضعْ
لها فلكا كالشمس تجري لحكمـــهْ
تكون لها أجْـنُـح كالملائـكهْ
فـتـدفـئـنـا أو تـقـيـنـا ككِـنّـــــــــه
فلسطين: تركيا تحنّ لمجدها
حنوّ الأراضي من جفاف لمطره
تحسّر أبناؤها لسقوطهـــــا
سقوط الخلافة أبلغ حســـــــــــره
خلافة كل المسلمين وإنهــا
لمظلـومـة فـي كـتـب للـقــــراءه
قراءة تاريخها من خلالهـم
وموصومة صورتها بالشّنيعـــه
أزاوية الغرب يمكن جعلها
أداة لحكم وهْي أوهى ركيـــزه؟
أيمكنها إنصافنا وهي ظالمهْ؟
فما الصدق إلا وثاق الـدراســــه
أيمكن للظّالم إنصاف خصمهِ
ومـبـدؤهـم أس لـكـــــــلّ رذاءه
لئن وقع الظّلم فينا وبيننــــــا
لأمكننا الأوْب من غير كمْـــــده
وذلك فضل الله إذ نحن أمــة
عدول بقرآن أصحّ وثيقـــــــــــه
ونجزم جزم الجبال بأنهـــــا
رواسي للأرض وأوتاد مهــــده
بأنّ كتاب الله حقّ وبالــــــغ
بنا درجات علا مع روْقــــــــــه
ومن حاد عن هديه ضلّ بسعيه
وكُبْكب في النار بغير أكنّــــــــه
كقارون أو هامان سُحقاً أبو لهبْ
وفرعون ذي الأوتاد ملئ المَعاره
فلسطين قد غيّرت رأيي لأجلك
أريد الجهاد مخافة سُــــــــــوْره
لتعذرني البلدان كلاّ على حــدهْ
بقيّة ما ولّى لأفضـل فرصـه
إذا لم أستطع كرّا وفرّا فإنّني
بشيخوختي أعجز عن أيّ خفـه
لذلك أبغي القتال بسُــــورتي
بـقـيّـة هـذا الـشـبـاب لنُهــــــزه
فلسطين: هيّا بنا لقتالهـــــــــم
لإخراجهـم صاغريـن كعُثّــــــهْ
ألا أيها الأطفال أنتم لوحدكمْ
ستمحونهم محوا بغير ضناكــه
ستمحوهم محوا لأي كتابــة
كما يفعل الطفل بطبشور لوحه
لأنتم أشدّ رهبةً في صدورهمْ
مـن الـلـه هـذي شـهــادة آيـــــهْ
وجاء بهم ربّ لفيفا ولم يـزل
إلـى أجـل هـو آت بـزُقـْيــــــــه
يهود(الفلاشا) أمارة قربـــــهِ
وأَكْلب (روسيا) بعض ما في الزناكة
ومن حسن حظّ المسلمين غباؤهم
إذا فطنوا قامـوا بتسليـم ضفـــه
وقطـّــاع غـــزّة حـتـى تُـبـــــــدّد
مطالب عُرْب في سكات وسكته
تقام لـ (فـتْـح) دويـلــةُ راهــــــبٍ
تكون من الكرتون أو من خليّـه
وعندئذ من بَـوْل إبليـس ترتــوي
ويـفـرح أقـوام بـحـلـم لـفِـدْمـــه
وإن لم يكن بدّ من اللّحظ إن حصلْ
وقامت تكن منصوبة في السحاءه
يسخَّر(شامير) وربّي مسخـــره
ليدفع ناسا بناس لطفـــــــــــره
فلا شيء يُجْدي إذا قدِم الأجـــلْ
قدوما تحدّى قاصدا للغبوبـــــه
يسير بهم ربّهـم ليسومهـــــــــم
بأطفالنـا سـوء الـعـذاب بنكـــأه
فـلـسـطـيـن مـقـبــرة بشـهــــادة
(ابن جريون) صرصور اليهود كـ (غُلْده)
غريب عجيب آنت مقبرة لهم؟
بلى هَـهْ بلى تـلـك أفـظـع بلـوه
ألا أيها المسلمون إلى الجهــادْ
مطهّرنا من عار كل أسِـــــــدّه
إذا جاءت الآجال لسنا نؤخّـــر
ولو ساعة من نهار ولحظــــــه
سواء مضينا أو قعدنا بدورنــا
يجيء المنى مستأذنا ربّ داحه
فيأخذنــا ثــم نداد بسرعـــــــة
فهل تستطيعون زعما بنفيــــه؟
فكلاّ وكلاّ ثم كلاّ لحالنـــــا
وما الحال إلا حال قوم البلاهـه
لنا في الجهاد العز والأجر فاعملوا
وإن لنــا للعــلا دون كـبـــــــوه
يطل علينا النصر كالبدر يبسم
ويفرح بالمستشهدين كضمْــره
لقد شرفت أمتنا بنصيرنــــــــا
ألا لم يزل فينا رجال بســـوره
لقتلُ (مئير) مثل ذبح الدجاجـة
وسائر قطعان اليهود المسوقـه
ألا انتظروا إنا لمنتظــرون مـ
عكم ساعة قبـل نطق الشُّجَيْره
لحـام لحـلْقـة عـزٍّ تـكـامـــــــلَ
سنسحقكــم كالرحى للنخالـــه
سيعلن ليث الليوث جهادكــــم
ولو قبل ضمّ الرقاع الكثيـــره
فلسطين: ذا الوادي يدي الحب يرقب
زيارتنا فلننطلق عند غــــدوه
إلى منبـع النيـل والنيـل نيلنـــا
بها إخوة جاعوا بفقدان زُلْبـه
أراض لهم خير الأراضي الزراعيَهْ
فلا شيء لاستصلاحها للزراعه
أريد لها أن تــظـــل فـقــيـــرة
سياسة أمريكا تقود لعســـــــــره
فلا التبعيّة تُجدي تحــــــــرُّرا
ولو في الرغيف فأيّ حماقــــــه
فلسطين: اليوم أنوي انطلاقة
إلى بلدتي قبل انتهاء السُّنيهـــــه
فماذا أشاهد؟ هل ذا حقيقــــة؟
أجل رجل شيخ مسن كرثّــــــــه
تعمّى وفقر مدقع ومطـــــاوح
يُرجّ كماء مغلّى بصِـــــــــــــرّه
يقفْقف من شدّة البــرد أهَّــــهَ
لطول المعاناة من القشعريره
ويلبس أسمالا ببولــه بلّهـــــا
مرارا كطفـل فاقـد للعنايــــه
ويا له من طفل كبيـر بجِنَّــــة
فلم يستطع عقلاً لأيّ صغيره
ولست بشمّات بوصفي لحالهِ
ولست مهينا لئيما بسيـــــــره
فجاري وجار الصبيّ المجوَّع
له ابن قتيل في مآخير جهمه
وقاتـل كنّــاس بغيــر جنايــــةٍ
وقائل قول لــي يؤدّي لمحنـه
يفضـل أغـنـيّــة إذ سمـاعـهــا
بمنزلة أرقى وحسن التلاوه
لقد قال لي هذا وأذكر جيّـــدا
كما أذكر القتّال لابن بخنقـه
صبيّ رضيع لم يمت ناقص العُمُرْ
فيا لسفالة عفر الجريمــــــه
فوا حسرتــاه وواأسفــــــاه آهْ
وآهٍ على تلك المآسي الفظيعـه
فلسطين ها أنذا قد تركتهــــم
وعدت كئيبا حانقا طول جيئه
أأوضاعنا من صنع أيدٍ بريئةٍ؟
أجيبي بكلا لثبوت المطاحــه
إلى أرض أثيوبيا إلى روح مريم
محرر شعب من طعام لجوعه
محررهم إلا من الجوع والعطشْ
محررهم مسترغد في رغاده
كتحرير طير من فضاء إلى قفصْ
فيا له من مجرم عن جــداره
يجوع الملايين فلا يكترث هو
ويمنع عنهم لقمة رغم كربـه
يصادف عيده يوما تـــــوزّع
مساعدة للجياع بقفْـــــــــــره
فيفرغ من شاحنات طعامهـم
لتسخيرها في نقل ما منه زينه
يزيّـن عاصـمــة لاحـتـفـالــه
برغم هلاك الناس وتْرى بعَرْصه
أقيمت بها خيم مثل محبـــس
لترسل بالريح مناع كغبــــره
فلسطين ما أكثر اللمزه ولسـ
تهم إذ لهم أنفس جدّ وغْـــــــده
نجاور أرض الرباط وخالـدا
وهذا رفاته ينمو كشوحـــــــه
ألا يا حبيبي خالدا هل تركتنا؟
بلا خلَف أم لم يزل بعض وُصْله؟
فهيــا بنـا يـا فلسطيــن إنـــــه
يكلّمنا تحت الثرى ببلاغــــه
ينادي علينا: أن إلي بسرعــة
تعجّل أمرا خبرا في رسالــه
رسالة ضرغامنا قد تضمّنـت
مذمّة ناس آثروا شرّ عيشـــه
تضمّنتِ البشرى ونعيا لظُلّم
يظنون أن لن يسقطوا كجزازه
سليمان خاطرْ وصالح سرية
بنيّاك يا مصر بغير بُنُــــوّه
فلسطين: إبقي هنا سوف أرحل
إلى المغرب الأقصى بكل عجاله
أو اصطحبيني إن أردت زيارة
لسكان معْدْنوس خصوصا لجاره
ألا يا صبيّ الحي لم أك عالما
مصابك إلا بعد سمع الأذنيـــــــه
فلسطين: هذا نموذج عيشنــــا
صبي يعيش بغير ضمانـــــــــــه
يجوع فيطعم ماء كأنـــــــــــه
بصحراء قد آنس شدة غُلّــــــــه
ويبكي ويبكي ثم يبكي لوحـدهِ
يضنّ عليه بغير اللواســـــــــــه
دقيق لقمح ومـاء رضاعـــــهُ
يعاني من البرد ومن طول بلّـــه
حبيبي الصبي تجوع وأجهلـه
وتمرض في أشهر دون ستـــــه
يفرِّط فيك الأقرباء ووالــدكْ
فماذا جنيت وأنت كريشــــــــه؟
مصاب حبيبتك الأم هزّنــي
تجنّ وداء السل عند الصداره
يصاب أخوك بنفس مصابها
وإن لم يجنّْ فهو مشلول صبيه
بنات صغار أخواتك من أب
وأمّ يـذقــن مرارة عـيـلـــــــــه
فلسطين ما المأساة فيلم نشاهدهْ
ضياع ضياع فوا ربّّ مِنّــــــه
عيـالك نحـن فلا تبـق عـيلـــــةً
ولا تدعِ المحروم دون قُنْيـــــه
ولا تبق مال الناس في يد مجرم
يبـدِّدهـا يـمـنـة أو بيـســــــــره
لكن مال المسلمين أمانـــــــــــة
بأعناق حكّـام بـغـيـر أمـانـــــه
فـمـلـكـيـة عـامّـة مـثـل أبحُــــٍر
نُهـور وغاب أو مرافـقَ عامّــهْ
وتبر وبترول ورعْيٍ ومعـــدن
أقِـرّ لنـا فيهـا نصيب وحـصـــه
ألا يا بديع السماوات كن لنــــا
ِ وشرِّد بهم من خلفَهـُم فـي مُدَيْــده
فلسطين هيّا بنا لنعــــدْ إلـــــى
بلاد لنا مصر الرجال القديمــــه
ألا يا أحبّائي الشباب بمصرنا
مزيدا من التضحيَات العظيمـــه
أنا مُعْجب والفخر نُبْل وتاجهُ
نُصَيـْر وجـود الكريـم حيـاتـــــه
يجود الفتى مستجيبا لأحمـــدَ
وما الجود إلا تاج روح سنِيَّهـــهْْ
يجاور في الفردوس خير البريئة
الرسول وأصحابه كابن رواحــه
تصدّى لـ (كاهانا) كليث فدلَّهَهْ
وأرداه مقتولا بكل مهـــــــــــاره
فلسطين: بالإسلام هبّ لقتلـــهِ
فأيّ قصاص وهْو دون الجريمـه
فـوالله مــا اللّـيـث إلا بقـيّـــــة
من العظماء الذائدين بإربــــــــــه
فأولى لهـم ثــم أولـى وإنّهـــم
طـغـاة جـبـابـرة هِـيْـهِ هَــهْْ هَـــــهْ
يكاد يُجنّ البعيـــد ويجْـــــزع
لكل حدود أوهمت بُعْد شُقّــــــــه
يريد الجهاد ولا يستطيعـــه
بمنعه عن قصد اليهود وهجـره
ويملك قلبا شجاعا وقـــدرة
على كسر شوكتهم بالقــــداره
يصيح فيسمع صمّاً ويُنْطـق
ملائكة الرحمن في كلّ سجده
يناجي العليّ القدير ويؤنس
رقيبا عتيدا في إطالة ركعـــــه
فلسطين: هل تدرين حال شعوبنا؟
فهيا إذن للقيام بجولــــــــــــه
لنبدأ ببصم المآسي وإنهـــا
بمغربنا الأقصى وأرض طريفـــــــه
لنبدأ من البدء في حق شاعر
وسُفـرة التّجــوال وعــي كميـــره
شبيبة هذا القطر فيها المعلّم
وفيها الأبـيّّ وأصحــاب غــيــــــره
ومنها ذووا الفضل والعلم والورعْ
وأهل العفــاف وأصحاب كيســــه
وفيها قدور راسيات مُجلْمَدهْ
بها الموت والعطْل هم عِجْز نخلهْ
وهذا المصاب نتيجة جهلهـم
بــمــوت أصـــاب قيـــادة ثُلّــــــه
فصبّحهم لا يحسنون تصرُّفا
وقال بهم ليلهْ ونـام بهــــم ََ َا رَهْ
ولكنهـا قيلولـة تنتهـي إلـــى
نعـاس الثلولــــة فـــي أيّ قُـذْيــه
فساغوه والأحلام ثم توهّموا
مـردّة رؤيــا بـعـيــن ضريـــــــــــره
لئن كانت العين بها رمَص لما
تعطّلــت الرؤيــا بعيــن قَذِيـــــــه
وما غمص يقوى على حجب رؤية
ومــا نصــب إلا وبــعــده راحـــهْ
وشرّ الدواب الصمّ والبكم قد نُعتْ
وشــرّ الطعــام طعــام الوليـمــــه
فلسطين لا الحشاش يطلب رفعـة
ولن يرقب السكران قبْلا لرفعــــه
فما أكثر الغفّل بالقلب والخلَدْ
وما أشبع المِبْطان من غير علّـــه
بطيـن كأنـه بغـل وذو نهـمْ
فـلـيْـتــه فـي الحِـلّ كابـن عبــــاده
إذا بطن لم يعب حين كسبـه
حرامـا فكيــف بصاحــب بِطْنــه؟
أرى الناس تلهوا فهل خلقوا لهُ؟
تساوي الصبيّ وأصحــاب شيبــه
فذرهم يخوضوا في هواهم ويلعبوا
فليسوا سوى أطفال حي وروضـه
لهم موعـد لـن يخلفـوه سيقـدم
بصحبة خزْي ناسفٍ مثــل عَبْــوه
فلا ترقبوا إلا الدمار إذا ضربْ
دمـاره فوق دمــار الـقـذيـفـــــه
وشاة وقذّافون قد مردوا علـــى
النفـاق كشيبـة وابـن المغيـــــره
لقد نطق الدجّـال فيـنــا فــكـذّب
حقائق قــرآن بأكثــر خطبـــــــه
سماسـرة سـرقـــوا ثـرواتـنـــا
وهاموا بجمع المال في غير مله
ذووا هوس للجنس حد الصفاقة
وحدّ الفضيحة بعد الملوغــــــــه
فلسطين: هيا بنا للجزائــــــــــر
نـقـيـم بـهـا فـتـرة فـي ضيافــــه
نقيم بدارا بن نبي مـــــالك ولا
نجاور من يدعوا إلى البربريّـــه
نحارب هذا العنصري لأنــــه
يفكـــر تفكيـــر دعــاة العروبــــــه
فلا فرق اُلعُرْبُ مثل البرابرهْ
ولا فرق بين البيض والسود بشره
بلال وسلمان صهيب ومصعب
تآخـــوا بــلا رحــم أو رضاعــــــه
تحابوا فأضحوا مثلا يُحتذى بهِ
وصاروا ذوي قربى بغير عمومــه
وما نســب جامـع بينهـــــم ولا
بـلاد ولا وُصـلـة مــن خــؤولـــــه
بلادي الجزائر أرض الرجولة
وبـلـدة إنجـاب أهـل الـوجـاهـــــــه
لقـد قدّمــت شهــداء ليـرتـــوي
ثراهـا ولــم تبخــل بخيــر هديّــــه
فرنســا صليبيّة فغرورهـــا
أطاح به الأبطال جلبا لعــــــزّه
قد استعمرتها عقودا ثلاثـــة
وقرنا فظنّت أنها ذات قُدْيــــــه
ولكنها اندهشت حين لم تجد
فرنسا الصغيرة في أرض جيره
غرور الصليبيين لم يبق أو يذرْ
على الأرض شعبا على حال شُوْره
طبيعة أهل الصليــب التآمـــر
على مصّ خيرات الشعوب الضعيفه
لهم مبدأ يعمي القلوب يحيلها
إلى حجر في قسوة جدّ صلــــــده
فوا أسفــاه وواحسرتــــاه نفـ
س مبدئهم سادنا بعد نكســــــــــه
فلسطين: هيا بنا نحو تونــس
كفانا جوارا لسكان وجــــــــــــده
بلاد رآها بن الزبير وقاتــل
بها ملك البرير من غير عنيّـــــه
تصدّى لعاهلهم ثم قاتلــــــه
فيا له من ضرغم في جســــــاره
تواضع لابن أبي سرحْ فأرسلهْ
ببشرى لذي النورين زوج رقيّــه
هنيئا لأسماء، هنيئا لتونـــس
هنيئا لأمّ المؤمنين وخالــــــــــــه
وسبط أبي بكر يهاجر في رحمْ
ليولد قرب قباء كمنحـــــــــــــــه
أراد بها الله إبطال إفكهــــــم
وما يفترون كعادة حافــــــــــــــه
ألا يا شبيبة تونس إنّكـــــــــم
بـأرض أقـلـّت بطــلا كحذيفـــــه
فلا تستهينوا بالدماء المراقــة
ببلدة أفريقيا وأرض أروبَّـــــــــه
ألا يا شباب أعيدوا المظلـــة
ليستأنف الفتح سناء لفتحــــــــــه
سنــاء لأمتنـا للشــريعـــــــة
وللـثّـقـلـيـــن بـأيـــد كـريـمــــــــه
وداعا وداعا يا شباب تزوّدوا
بـزاد الـتـّقـى وهـذي نـصيـحـــــه
إلى أرض ليبيا حيث ذُبّح إخوة
شباب صغار بوشي النفيضــه
بهـا رجـل أنكــر سـنّـة أحـمــد
وذلك جهل فوق كلّ جـهـالــــه
نفاقه أمسى ضريرا فلـم يصـب
سوى غُفّلا راضوه أثناء جهله
ويمشي كطاووس يجرّ ذيولــه
فـلا الـخـيـلاء بأنـبـل شـيـمـــه
فلسطين: لن نبرح أرض دعيّهم
ودجّالـهـم حتـى نقــوم بهــــزه
حبيبي رسول الله قد طبت ميّتا
كما طبــت حيّــا بنفــس نبيلــه
وأوتيت قرآنا وأوتيت سنّـــــة
فأحييتنا إحــياء مــاء لنبتــــــه
وخلّفت أبطالا لذبح مسيلمــــه
كما تذبح الشاة بأعرض شفـره
يحذّون أعداء وذلك طبعهــــم
فمن لدعيّ العصر هذا بقصمه؟
يطبّــل إعلامكــم ثـم ينفــــــخ
ليكبـر خائنكـم فـي الـبـصـيــره
يريدون تمطيط الأمور وإنّكم
كسنّ يدور على شكل رقصـــه
يدور مع الدّولاب إمّعة لـــــه
وظـيـفـتــه الـدوران كـحـرفـــــــه
ويستهـزئـون بـأمـتـنــا كـمــا
يسومونها سوء العذاب بحــــده
يسوغ لهم قمعها واحتقارهـا
بأسلوب سجّان بكل خشونـــــه
سجينة مجتمع غير جالــــب
طمأنينة تنشدها في سلامــــه
معاملة الأنذال تكفي شهــادة
على كونهم عملاء بوصمـــــــــــه
أسـود فهـود تجـاه شعوبـنــا
ولكنهـم للغـرب مثـل الخروفـــــه
قد ائتمنوا ثم خانوا وخاصموا
وما كذبونا في شجاعة هــــــرّه
إذا شئت رؤية إقدامهم على
خيانتنا فانظر لإقدام لبــــــــــــوه
فبينهمـا فـرق كبيـر وشـاســــع
يبزّون كل الوحوش كفهـــــده
غريب عجيب أمر هذي الشجاعة
شجاعة شيخ خرف أو دجاجه
أتلك الشجاعة قد بهرتكـــــــمُ؟
مجرّد وهم أو حديث خرافـــه
حبيبي وقـرّة عـيـنـي محمــــّد
أحبّك فوق الإبن فوق البُنَيَّــــــه
فحبّك إيمان وكم هو رافــــــع
فإن يغش ليل أو يطل أنت صبحــــه
أحسّ بهذا الحبّ إحساس مرضعهْ
كـأم سـعـــاد وأم أمـيـمــــــــه
يلازمني حبهما حيثما حللـــتْ
ملازمـة الآي لأيّـة ســــــــــوره
ملازمة القدس لأرض مباركـه
أقلّت رجالا باركوها بوطئـــــــــه
أميرهم الفاروق أثناء فتحهــــا
ومستلما مفتاح قدس بحــــاره
ومنضبطا بالعدل يحكم أمّـــة
فأسعدها صهر النبيّ بحفصــه
وطوّاف أسواق يعاين باعـــة
لئلا يقع التطفيف فـي أيّـة كيلـــه
فلسطين ترنو وترجو انعتاقها
ولكن بأمثال شهود السقيفــــــه
تحنّ إليهم وترقب طلعــــــــة
تعلّق آمالا عليها لمــــــــــــــــدّه
لطلعتهم ميمونة سوف تشرق
كشمس فتدفئها بالحــــــــــراره
تطهرها من دنْسهـم ونفاقكــم
فيقطع دابر القوم قــوم البــــذاءه
وتقبر روح الانهزام المريضة
وتجمد في الزّمهرير بقيعـــــــــه
وساعتها يأمن الناس شرّكم
بغيـر حضـور وطـول لغيبـــــــــــه
ويحيون في غير خوف ولا ضجر
حـيـاة ذوي الأنـفـس المطمـئـنـه
تصان بها أعراضهم ودماؤهم
صـيـانــة أجـفــان لأيّ عييـنــــــه
ويحفظ دين الله ما دام أمرهم
كمن يُـتّـقـى به مـن شر طـيـشه
ألا أيها الأطفال: أرموا الحجارة
فليست سلاحا داخلا في الكفاءه
وليست سوى لهو وشرّ معادلهْ
أما قد كبرتم نعم أهل المــــردّه؟
فلا تنخدع يا فـتـى فـي دويلــة
تـقـام لـكـم لـزيــادة مـزقـــــــــه
فلا دول في ديننا غير واحــده
تضـمّ إليهـا أمّـة بالحضانــــــــــه
تضمّ شعوبا برئاسة واحـــــــد
يكـون مـظـلتـنـا عـنـد نصبــــــــه
لَأسلحة نارية كالمســــــــدّس
سـلاح جـديـر بإيقـاع هلـكـــــــه
وأسلحة الرشاش والبندقيّـــــة
لقهر العدو ومن أيّ هـــــــــــدأه
إذا ما استحّر القتال بوضعكـم
تساقون للذّبح سوق البهيمــــه
يلاقونكم عزّلا كلّمـــــــا رأوا
سبيلا إلى قتلكم عند ساحــــه
على الحقّ ماتت شبيبة قدسنا
وفازت بجنات النعيم الرفيعـــــه
ولكن هــدر الدمــاء جريمــة
أتهدر سهلا على يد حفنــــــه؟
أهانت علينا الدماء كأنهــــــا
دماء أضبّ أو دماء الذّبابــــــه؟
فلسطين: يا من تطرقين قلوبنا
أيوجعك الوطء بأمشاج مشيـــه؟
شبابك مقدام وخير منكـــب
سيمسك أسلحة بالمشيّـــــــــــــه
سيدرك أخطاءه أخطاء رفعه
لراية ( فتح ) أو شعارات لجنـه
فكل ابن آدم خطّــاء فعلـــــة
وما أحد إلا وآخذ حصّــــــــــــه
ولكن أخطاء التنازل ذلّـــــة
وجرم كبير وأقبح سبّـــــــــــــه
وما الاعتبار جُبار وإنّمـــــا
بداية سير إلى ثأر نزلــــــــــــه
خيانة ربّ في التنازل حكمها
مقاضاتهم قتلا بوجْــدان غلظـــه
بنو جيفة في فلسطين أنتنــوا
سندفــن أجيافــا لقطــع النتانــهْ
وهم أهل حرب يشبهون الحباحب
فلن يثبتوا في الحرب غير سويعه
تفاقم أمــــر العــلوّ وصــاحــــب
خنوعا لحكّام بكل ليانــــــــــــــــه
تهيّأت الأسباب من أجل ذبحهــم
وإفسادهم في الأرض جلب لبهلـه
فمذبحة الإخوان بالقدس أرقصت
جموع الخنازير من فرط فرحــــــه
أمذبحة الأقصى تهون عليكـــــمُ؟
وقد زنتموها ككل درامــــــــــــه
لئــن كــان هــذا حالكــم وأظنّـــهُ
فــواللـه أنـتــم بـهـائــم ضيعــــه
ودون الذي يحمل فوقه مِرْبَعـــا
وأحقــر مــن أيّ كلــب ودابـــــه
فلسطين هل ترجين أن ينهضوا لهم؟
كما ينهض المشلول بأيّ حموله
فـمـعــذرة لا شـمـاتــة بالـشـّـلـلْ
برفع الجهاد بهذي النقيصـــــــه
متى نهض الخنزير للعرض ذائدا
متى رُدّ ظلم حين ذرف لدمعــه
وإن ذرفت يبتلّ منديلهم لهـــــا
ولكن بدمع تماسيح بركــــــــــه
أتبكي عيون التماسيح عندمـــا
يطارد شعب كأيّ طريـــــــــده؟
ويصطاد قرش سيوفا ولا يقف
مواقف ندمـان عـلـى قتـل تونــه
تنصّـب أشـراك بمجتمعـاتـنــا
تـقـام فـخـاخ بـشـرّ مـكـيـــــــده
فصرنا بسجن لن يغادر مــرّة
لـرؤيـة نــــــــور مـقـبـل أو زيـــاره
ويا نزلاء السّجن لسنا بخيركم
فقد سجنونا حين قاموا بـــــردّه
وحين اقتدوا بالشرق والغرب في شغفْ
فـصـاروا أحـبـاءهـم بـل قرابــــه
وصاروا يهودا أو نصارى وربما
أحبّاء بوذيين بعـــد الــــــــــولاءه
وهذا جمال الدّين محمود رديفهم
وما كان طنطاوي جوف زبلــــهْ
فرائحـة النّـفـط فاحـت بتلبيّــــــه
لتثبيت أنظمة جدّ هشّـــــــــــه
إذا كنت عبد المال فالمال مائــل
إلى جهة أو جهات كثيـــــــــره
فلا تجمَعنّــه للغيــر هكــــــــــذا
كفى أكلك السّحت أكل الشراهه
بطون تُرى منفوخة عجبا بـــم؟
يجيبك مرحاض بسرّ الضخامه
وهل يتزاوج كبريـاء وأكلنـــــا
لمزبلة تأبــى أداء الضريبــــــه؟
فهل تتعالى بعد هــذا بمالــــــك
وتحيا كريم النّفس في كلّ فينه؟
تساوى المصبّ ولكن تنافــرت
جنوب السّعادة إلى كسب لقمـه
جميع الفتاوى بطلت في إجـازة
وجود النصارى جوار المدينـــــه
ديـار مقدّسـة دُنّسـت بهــــــــم
ويشكو الصعيد الوطء من عسكريـه
من الحرمين الشربفبن صيحة
ولـكــنّ آذانـنــا فــي إجــــــازه
تداعوا علينا كالضباع الخبيثة
وقد أضمروا خبثا وشر خبيئــــه
أخوّتنا مزّقوها فلــم نعـــــــــد
نبــالــي بأرزاء إخــوة غـــــــزه
نشارك في تجويعهم وحصارهم
لإرضاء ضالّين من غير سأمـــه
شماتتهــم بالمسلميــن كبيــــــرة
وأهل النفاق لنا بالوشايــــــــه
أيفرحكم رؤيــة الطفــل دامعــــا
ببغداد في الصومال عند أريحه
يطالب خبزا أو رغيفا فــلا يجــد
ونطـعـم ما يُـسـتـلـــذّ زيــــــاده
فلا شجْو مما يعاني كأنّــــــنا
بـأفـئـدة صـلـدة أو كـشَـجْـعـــه
ويا عجبا من جبننا، من مواقف
تـدل عـلـى خـسّــة وسفالــــه
تزاوج خذلانا فلا ننصر الأخ
ولا نرحم الطفل بتقديم خبــــزه
سيهزم جمع الغرب حتما لأنّه
كعجمـاء عرجـاء أو كالنعامـــــه
من السهل جدّا لتّ غرب إذا صغر
بأعينكم واشتهته كبطـــــــــــه
فلسطين هل تدرين كم قمم مضت
بشأنك أنت لأجل الإغاثـــــــــهْ
لأجل الحلول لأجل التحـــــترر
فلم تُجْد تقديم أي إفــــــــــادهْ
فلسطين: إن يضجر مِنِ اسمك قارئ
ومستمع ألعنه مليار لعنــــــــهْ
أراك تريدين الكلام تكلمــــــي
فهاك لساني خادما دون أجـره
أنا أرضكم أشكو إلى الله جبنكم
قعدتم عن التحرير أطول قعــده
أأسمعكم قول أفّ؟ ألا فعــــــوا
فأفّ لكم تعداد ذرات طنجــــــه
يقاوم طفلي في إباء ويثبــــــت
ويدرك أن الـيـهــود مَـداســـــــه
سيأتي عليه اليوم يرمي حجارتـه
ليمســك أسلحــة مــع فطنــــه
على الرغم من تضليلكم له ينضج
بفعل التلقّي من ذوي الاستناره
وهذا الصبي بنيّ محمّــــــــــــد
إلى جانبي يلهو بمضغ المخــدّة
ويعبث في غير اكتراث بما وقع
كضربي لأختيه الشبيه بلمســـه
تضايقت ثمّ انزعجت وأكـــــره
ضجيجا يُمقَّت لي كالإمـــــــــاره
أراني وحالي هكذا حين أكتب
وحين أجاري الشعر في أي لحظه
أحب الهدوء محبة نائـــــــــــم
ويشبه حالي حال أهل الكتابـه
تفكّر أهل الفكر إن غاب عنهمُ
بدا كالحبيب لأهل الصبابــــــــه
فلسطين هل تدرين أني مجالس؟
عدوا وصاحب نفس دنيئــــــــــه
أراني حقيقة خبث مبطّــــــــــن
أشمــه كالدخان في كل روحـه
لقد غضب الله عنهم جميعهـــم
هم الخبثاء ودون القـــــــــذاره
ويشهد ماضيهم كبائر جرمهم
ويشهد حاضرهم كثر صبّـــــه
وباؤوا بسُخط من الله والعبادْ
فلم يتسنّهْ حال بقي قريظــــــه
أناديك يا عمرو بن عاص وباسمها
هلمّ إليها بجيش الشهامـــــــــه
بجيش كإعصار إذا أقبل اختفت
معالم إسرائيل حالا لطلّــــــــــه
يكون وبالا عليهم مبيدهــــــــم
إبادة من لم يبق أيّ بقيّـــــــــه
لقوم ثمود وعاد وقريـــــــــــة
سدوم بعمّان وأصحاب ليكــه
فلسطين: قد هنت علي كل جيلنا
إهانة مستأثر طول جلســــــه
فلا تدّعوا أنكم للتحـــــــــــــرّر
تسيرون، أو قد بدأتم بقومــــه
فمـا تزعمـونـه ليــس حقيقــــة
وما كان إلا مجرّد خدعــــــــــه
وهذه جيبوتي تجاور بلــــــدة
لنا مثلما الصومال في قرن قـاره
نيمّم شرقا ثمّ نرجع عنهـــــمُ
نجاوز بحرا يحـــاذي تهــامــــــه
لنمخرْ عباب البحر نحو الحديدة
إلـى يمـن يشقـى بفصـل وفتقـه
فهيّا بنا يا فلسطين قد أتـــــى
على الناس حين لم يكن خير طلعه
لقد نزل الظُلاّم أرض النبـوّة
ولا يجتمـع دينـان فوق الجزيـــــــره
أجزتم لـ (بوش) أن يجاور أحمد
مجاورة فيها التحدي بقدمـــــه
يزور جنوده في يوم عيدهــم
فتعلو طقوس الصليب بخيلــــه
ألا أيها المسلمون تقدمـــــوا
فهذا رسول الله يدعو لنصـــره
لقد أوذي المصطفى قرب مسجدهْ
وأوذي قرب الضريح بروضــــــه
خبـالا أصبنـا بأيــد عميلـــة
فصرنــا مطارحهــم للنفـايـــــه
تداعى علينا من تداعى بجُنده
ونحن طعام ناضج قلب قصعـه
لقد خبرونا فلم يجدوا ســـوى
شباب هَيام يغبطون المذلــــه
تفنّن قوم في النفاق فأسنـــدوا
أمورا وهم ليسوا بأهل وكالــه
لذلك ما اغتاظوا لأمر يغيظنا
فكيف يكونون أهـل جرايــــه؟
فلسطين هذه قبلتنــا أجـــــــل
أهانت علينا بكلّ سهولـــــــه؟
حبيبي رسول الله قد بلّغ الهدى
كأيّ رسول لقوم وقريـــــــــه
إمــام لكــلّ الأنبيــاء محمّــــد
وأسوة آحاد وأسوة ِرسلْــــــه
ولكننا اليوم شتّى نسـايـــــــر
عدوّا مسايرة في ظرافــــــــه
وننقاد مثل البعير بصحبـــــة
عقال وأعيننا بالغشـــــــــــــاوه
وإن مقاييسنــا لمصالــــــــح
برغم صلاة وتكرار حجّــــــــه
نصرّ على إرضاء غرب كأنه
إله لنا أو أب في رشاقــــــــــــه
فيا لحماقتنا، يا لنذلنــــــــــــا
ويا لصلاة في سعير بجـــــــذوه
وإن المنايا مستحيل وقوعها
إذا لم تقف آجالها قبل نعيــــــــه
فكيف تخافونها وهْي قادمــهْ
لقتل الخلائق دون مشـــــــــوره
ألم تشهدوا أمواتكم أو نعيّهم؟
فلن تستطيعوا ردها عن إصابـــه
لسوف نذوق الموت والنفس مكرههْ
فلا الحِرز منج وكثر المهابـــــــــــه
إذا لم نسر نطلبها في جهادهم
ستطلبنا في غفلة ثمّ حســـــــــره
وهيهات هيهات لما توعدون إذ
عصيتم رسول اللّه يا قوم خيبـــــــه
فلسطين: منا رجال تجهّــــزوا
لعقبى ببيع النّفس كابن الدَّثِنّـــــــه
لهم أنفس تبتاع من قبل الـــّذي
له الحمد والشكر على كلّ نعمـــــه
لهم أنفس لا تباع بدرهــــــــم
محصّنة تزدري كلّ مــــــــــــــــــاده
وإن السعيد لَمن جُنّب الفتـــــــــنْ
ومــا فتنــة إلا بهجــر القـضـيّـــــــــه
وما في الجهاد الذلّ بل هو عزّنا
ويشهــد قــرآن بســورة توبــــــــــه
لــقــد أنـكــروه وهــذه تـهـلـكــهْ
وبخل عن الإنفاق دون خصاصــــــه
لقد شجّعوا استسلامنا لمشيئــــة
لتدجيننا والحـقّ يـبـغـون مـسـخــه
لإذلالنا حتى نصير متيّميــــــنْ
بحب الهوى في وهن بأريبـــــــــه
فلسطين: لا شيء غير المقاومهْ
هي الداء وهْــي الدواء ولطمــــــه
وأمّا لنا نحن الذين نريدهــــــا
بداية فتح فانطلاق الشّـــــــــــراره
وأما لمن كان عميلا مــؤزّرا
بغرب وشرق فتريات سفعــــــــــه
شبيبتنا في فلسطين قد وعت
بأنّ الجهاد طريق المناعـــــــــــــه
إذا فرط الناس فيه وأهملـوهْ
أذلهم الله فصاروا كعصفــــــــــــــه
وهذا هو الحال المراد لجعلنا
وُكوفا على الانحطاط كبوهــــــــــه
إذا وُكُف لم تسع كلّ دابــــــة
فأظهُرنا لانت لها كأسيلــــــــــــــــه
فلسطين: إن يرن الناس واجما
أكن ناقما أو مقاوم أزمـــــــــــــــــــه
ألا إن وضــع المظالم باعــــث
عـلـى الامــتــعــاض وبــالـــــــــغ ذروه
فها هو ذا شعب فلسطين مقمع
بأيــدٍ لأوبــاشٍ يـهــودٍ أُشابـــــــــــــه
فلسطيـن: القـدس أوّل قبلـــــةٍ
ومــا ضــاع إلا بـأيــد عـمـيـلــــــــــــه
يضيع ولا نكترث لضيـاعــهِ
فكيف إلى السّؤدد يا أهل رُبْصـــــــــه؟
ربيض هم الإسرائليّون فابعثوا
عـلـيهـم بلايـا بِـلـيـة بعـد بـلـيــــــــــــه
خذوهم إلى المربض ثمّ اذبحوهمُ
على هيئة المنكوس من غير كلّـــــــه
لقد ذبحوا أطفالنــا عـنــد مـقــدس
فهيا اقتلوهم قتلة في معــــــــــــاره
أما قد جُعلتم أمّة وسطا لهـــــــا
كتاب الهدى شدّها كالنّبيقــــــــــه؟
أنخرج من أرضنا وهي مغنــم
على يد منبوه نبيغ النباهـــــــــــــه؟
جميع الأراضي التي فتحت؛ لنا
وسيّان ما بين صلح وعنـــــــــــــــوه
تظلّ على نفس حال وإن هوت
فـهيّــا إلــى جعلهــا مــن نقيــــــذه
فلن نتنازل عن أيّ قطعـــــــة
ولــن نتفــاوض فــي شــأن ضفّـــه
فلن نقبل السّلم حتى وعــــودة
إلــى ذمــم تعــطى لقــوم العتاهــه
صراع إلى غاية طرد الصهاينه
إلــى عالــم الخــزي جــزاء بحــــــزّه
فلسطين: هلاّ ترفضين قتالهــم
وهــــلاّ أرادوا قــبـــولا لـــديـــــــــــــه
أنا بلدة الأقصى وإني مباركــهْ
أنــا بلــدة القــدس أُمــضُّ بمضّـــــــه
لقــد وطئتــني قــدم لمحمــــــد
شرُفْت بها كالسّبط من آل عتـــــــره
ومن مسجدي أسرى الإله بعبدهِ
إلــى ســدرة المنتــهى عنــد جنّــه
فكيف يكون الرضا بجوارهــم؟
وقد هجّـروا شعــبــا وحلّــوا محلـــه
هلمّ إلى خير دارين يا فــــــتى
وردِّد مــعي لبّـيْك ربّــي بمـَطْـــــــوه
هلموا إلى جنّات عدْن وإنّهــــا
لـزُلفــى وحــســن مــآب خلاصــــه
هلمّوا إلى تحرير أرض ومقـدس
بـلـبّــيـك، لـبـّيــك بالـمـدفـعــيّـــــــه.
....................
محمد محمد البقاش
|