هل يمكن للدول العربية المشاركة في المونديال؛ مقاطعته؟
وهل يمكن مقاطعة مباريات كرة القدم مع إسرائيل إذا تأهلت إلى المونديال؟
قريبا سينطلق المونديال بروسيا، ومن المشاركين فيه دول عربية هي المغرب وتونس والسعودية ومصر.
فالمغرب في مونديال سنة: 1970م صرح أنه إذا جمعته القرعة بإسرائيل فإنه سوف ينسحب، ولم تجمعه القرعة بإسرائيل في ذلك المونديال، ولو جمعته بها فانسحابه من المونديال قد كان ممكنا حينها نظرا لوجود ظروف كان العالم فيها يعيش صراع الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي، وكانت أوروبا ممثلة في بريطانيا خاصة تملك نفوذا كبيرا على العرب، ولم تكن كرة القدم قد وصلت إلى ما وصلت إليه الآن كقطب رأسمالي ضخم تصرف عليه الأموال الضخمة وتجبى بسببه أكثر.
وأما مصر فمستبعدة من سؤالنا نظرا لإجرامها منذ مدة طويلة في حق الشعب الفلسطيني بإغلاقها معبر رفح والعالقون فيه مرضى وطلاب ومتبضِّعون، كما أن السيسي من أصل يهودي أمه مغربية اسمها: مليكة تيتاني وهي متوفاة، تزوجت أم السيسي خلال عام: 1953م وأنجبت السيسي سنة: 1954، وحصلت على الجنسية المصرية خلال عام: 1958 وتخلت عن جنسيتها المغربية، والأصل لدى اليهود يكون في الأم اليهودية وليس في الأب اليهودي إلا أنه في سنة 1982 أضافوا شيئا آخر وهو أن الأب اليهودي إذا أنجب من غير الأم اليهودية فذريته تكون يهودية، فعلوا ذلك مثل السامريين للنقص الشديد في النسل، وتسارع النمو الديموغرافي في الشعب الفلسطيني الشقيق، وعليه فلا حديث بشأن السيسي كما لم يكن ممكنا الحديث مع مبارك وقد ذهب ذليلا، ولا مع من هلك قبله الرئيس المؤمن، ولا مع الذي فاز بانتخابات نزيهة ألغتها أمريكا بواسطة العسكر لأن الفائز حين تولى قيادة مصر في تلك الفترة الوجيزة أبقى على إغلاق معبر رفح وزاد من إجرامه حين سمح للسفن الإيرانية بنقل الأسلحة إلى سوريا ولبنان عبر قناة السويس لقتل الشعب السوري الشقيق متذرعا بالمعاهدات.
وهذه الدول شعوبها في أكثريتها مسلمة ولكن حكامها يدّعون كذبا وزورا نصرة الشعب السوري، والشعب السوري يقتل على يد السفاح الإرهابي بوتين الذي تحتضن بلاده المونديال وغيره من الإرهابيين كترامب وتريسا وماكرون، ويهجر بالملايين، وبالأمس أصدر النصيري السادي بشار الأسد قانونا ينزع بموجبه ملكية المهجّرين السوريين ليستوطن دورهم ومساكنهم إيرانيون ومرتزقة من عدة بلدان يقاتلون معه الشعب السوري، فهل يمكن أن تقاطع دولة واحدة من هذه الدول المونديال؟ بل هل يمكن لدولة عربية واحدة مقاطعة مباريات كرة القدم مع إسرائيل إذا التقت معها في المونديال إذا تأهلت إليه؟ الجواب قطعا لا. فهل نعلم الغيب؟ كلا، ولكننا لن نلدغ من جحر مرتين فلا ولاء إلا لمبدئنا.
وللإشارة فقد ألغى المنتخب الأرجينتيني مباراة في كرة القدم كانت مقررة يوم السبت المقبل 9 من الشهر الجاري بين المنتخب الأرجينتيني والمنتخب الإسرائيلي بسبب نقل المباراة إلى القدس المحتلة، وجاء القرار تحت ضغط الفلسطينيين وليس بأمر من رئيس الأرجنتين، بل إن رئيس البلاد رمى بالكرة في ملعب المنتخب متعللا أنه لا يملك قرارا بشأنه في مثل هذه الأمور.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد محمد البقاش أديب مغربي من طنجة
طنجة في: 07 / 06 / 2018م