هذا رد على المخرف سامي الذيب نشره في اليوتوب بشأن تأليف القرآن وأنه ليس كلام الله تعالى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن موضوع تأليف القرآن موضوع لا يتعدى ثلاثة احتمالات لا رابع لها، فالقرآن إما أن يكون من تأليف محمد، وإما أن يكون من تأليف العرب، وإما أن يكون من الله عز وجل ولا رابع لهذه الاحتمالات.
فالقول بأن القرآن من تأليف العرب باطل لأنه قد تحدى العرب وجاء بأخبار لا قبل لهم بها وبنظم وتأليف غاية في الإعجاز وهم أهل لغة وفصاحة فعجزوا، وأرقى ما توصلوا إليه ما قاله الوليد بن المغيرة حين نظر في القرآن وقدّر ما يقول فيه فانتهى إلى القول أن القرآن كلام بشر وقد انتهى بهذه المقولة إلى الحضيض اللغوي حين أقر بهذا الإقرار لأن نظم القرآن وتأليفه هو بيت القصيد وهو وغيره لم يتحدوه بالإتيان بمثله أو بسورة واحدة شبيهة به، والتحدي لا يزال قائما إلى يومنا هذا فهل من مبارز؟ فبطل القول أن القرآن كلام العرب.
وأما القول بأن القرآن كلام محمد فالتحدي اللغوي أن يتستر الإنسان طيلة أربعين سنة عن أسلوب ثم يظهر له فجأة والأسلوب هو الشخص هو الإنسان، ومحمد مكث لا يقول القرآن طيلة أربعين سنة، وحين جاء به جاء بشيء متميز عن أسلوبه الذي عُرف به، وظل يحمل أسلوبين اثنين في الكلام واحد له، وآخر هو القرآن، ومن المستحيل أن ينسبه إلى نفسه لأنه سيعجز عن إقامة الدليل على أخبار عن نشأة الكون ونشأة الجنين وأخبار الآخرة وفناء الكون والأمم السابقة التي لم يعرفها التاريخ كعاد إلخ والأصل أن يفعل ذلك، الأصل أن ينسب القرآن إليه ولكن محمدا لم ينسبه إليه لأنه أعقل من أن ينسب لنفسه ما سينفضح به إن فعل، وحاشاه لأنه الأعقل، فتكون النتيجة أن القرآن ليس كلام محمد لأنه من العرب والتحدي يشمله هو أيضا.
وأما القول بأن القرآن كلام الله فهو القول الأصح ذلك أنه معجز في بنائه وتأليفه ونظمه وليس فيه أخطاء لغوية كما زعم هذا الذيب غير السامي باسمه، هذا الذي لا يستحق أن ينتعله الخليل بن أحمد الفراهيدي ولا سيبويه ولا أي لغوي غيرهما، فكان القرآن كلام الله عز وجل، وكان دليلا على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وأخيرا لا إله إلا الله محمد رسول الله والقرآن كلام الله وشريعته ووحيه إلى سيد الخلق إمام موسى وعيسى وغيرهما من الأنبياء والمرسلين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد محمد البقاش