استفتاء الشعب المغربي بشأن الإبقاء على الساعة الإضافية
أعلنت الحكومة المغربية بكل سذاجة أن التوقيت الصيفي المعمول به منذ سنوات سيصبح توقيتا دائما في المملكة المغربية ابتداء من اليوم، وهذا التوقيت قد تم تبريره بمبررات دالة على سفاهة من ارتأى هذا الرأي، ذلك أن التوقيت الجيد والتوقيت المناسب للمغرب هو التوقيت الذي يتم التحول عنه في فصل الصيف، واسألوا الذين عايشوا فصول السنة من دون تغيير التوقيت كيف كانت جميلة ومناسبة؟ وعليه فالحكومة المغربية قد استبدلت الذي هو أدنى بالذي هو خير.
ولا بأس مادام الأمر بيد الحكومة والحكومة لا تمثل المغاربة ولا داعي للقول أنها منتخبة من الشعب، فالانتخابات المغربية منذ أول استحقاق لم تشهد مشاركة الشعب المغربي فيها بالشكل الذي يعطيها مصداقية، كما لا مصداقية لأي حزب مغربي سواء كان في الحكومة أو في المعارضة الشكلية، وعليه فالحكومة متغيرة وسيأتي بعدها من يطالب بالعودة إلى التوقيت العادي وهو التوقيت المناسب للمغرب ولفصول السنة في بلاد المغرب خصوصا في الأماكن التي هي شبه استوائية.
أما تستحي هذه الحكومة حين تحتقر الشعب المغربي ولا تلتجأ إليه في استفتاء شعبي بشأن الإبقاء على الساعة الإضافية؟
هل وافق المغاربة على سفاهة هذه الحكومة؟
أما تدرك هذه الحكومة أنها تسعى إلى إحداث شرخ في العلاقات المغربية المغربية حين يرفض من يرفض التعامل بالتوقيت الدائم خصوصا إذا كان من الخواص؟
هل ستسن قانونا يجرِّم الشركات والمؤسسات غير التابعة للدولة التي ترفض التعامل بالتوقيت الذي فرضته على الشعب المغربي؟
أما تدرك هذه الحكومة أن رمضان مثلا شهر لا يمكن التعامل معه بالتوقيت الدائم أم أنها ستعيد المغاربة إلى التوقيت المناسب وهو التوقيت الذي تخلت عنه رغما عن المغاربة؟
ألا يوجد في بعض مدننا من لا يعمل بالتوقيت الصيفي؟
هل تشجع الحكومة المغاربة على الفوضى حين ينقسمون على أنفسهم بشأن التوقيت الصيفي وهم ليسوا منقسمين بل رافضين له؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد محمد البقاش أديب وصحافي من طنجة
طنجة في: 27 أكتوبر 2018م