الرئيسية » أخبار وطنية ودولية



لا يقاتل الجندي الإنجليزي طالبان
إلا لآخر جندي أمريكي

=========


هل يمكن أن ترتدع الولايات المتحدة الأمريكية عن قتل المدنيين في أفغانستان وباكستان وغيرهما من البلاد العربية والإسلامية؟
هل يمكن أن ترتدع الطاغية وهي في مأمن عن قتل مدنييها؟
هل يكون قتل المدنيين الأمريكيين دينا مقبولا وإنصافا للقتلى الذين قتلتهم هي؟
لقد نشرت مجلة السياسة الخارجية في عددها 89 ربيع 1995م مقالا تحت عنوان: '' المبدأ القادم '' أو الإيديولوجية المقبلة '' لكاتبه '' غراهام فولر '' وله أيضا كتاب نشر في سنة 1991 م بعنوان '' فخ الديمقراطية و...'' العالم ما بعد الحرب الباردة '' وهذا الكاتب سياسي مشهور عمل نائبا لرئيس الاستخبارات المركزية الأمريكية. وتوالت الإصدارات من هذا النوع وكلها تصب في خانة العقيدة والحضارة فكتاب: '' قيام وسقوط الدول الكبرى '' لصاحبه '' بول كينيدي '' يرى أن أمريكا إلى الزوال، وأن ما أصاب الإتحاد السوفيتي سيصيبها. وله كتاب آخر بعنوان: '' التحضير للقرن الواحد والعشرين ''، يصور فيه ما يعترض سبيل الدول الغربية أثناء استقبالها للقرن المذكور. وهناك: '' نهاية التاريخ '' لفوكوياما يمجد فيه الليبرالية، ويراها قمة، فلا يتصور غيرها كبديل أو منازع بعد زوال الإتحاد السوفيتي، وحين ينظر إلى الإسلام لا يأبه له إلا في حدود ما يمكن أن يشوش على الليبرالية في العالم الثالث خصوصا العالم الإسلامي. وهناك كتاب لجون صول بعنوان: '' لقطاء فولتير '' يرى فيه مشاكل العالم اليوم نتيجة لمراحل التفكير التي مر بها العقل.
وصدر باللغة الألمانية كتاب تحت عنوان: '' الغرائز الشيطانية '' ل: تيواهمان سنة 1995 م، يرى فيه أن الإسلام وحده كقوة يستطيع تخليص العالم من الأزمات السياسية والأخلاقية والاجتماعية علما بأن المؤلف نصراني، ومن مؤسس الحزب الحاكم بألمانيا.
إن من سقطوا قتلى من المدنيين في برجي التجارة العالمية بـ 11 شتنبر سنة 2001 بالولايات المتحدة ضُحِّي بهم لإنقاذها من الانهيار الاقتصادي الذي تنبأ به خبراء أمريكان، لم يقتلهم المسلمون، بل قتلهم بوش الغبي بتخطيط شيطاني مع اليمين المتطرف، وهذا كان معروفا لدى الساسة المستنيرين، وقد نشرنا عنه في حينه، ثم أصدر عنه تيري ميسان الصحافي الفرنسي كتابا سماه: الخديعة الكبرى، وهو الآن أوضح من السماء الصافية، ونتمنى أن يحاكم عليه السفاح بوش ومن شاركه قتل الأمريكيين..
ومن شهر غشت سنة 2008 إلى غاية شهر غشت 2010 قتلت الولايات المتحدة الأمريكية بالطائرات الموجهة عن بعد؛ 1140 قتيلا من طالبان باكستان أغلبهم أطفال ونساء وشيوخ، أغلب القتلى الذين قتلهم الأمريكيون من المدنيين..
ويذكر أن الطائرات التي توجه عن بعد يديرها طاقم قابع في غرفة القيادة بالولايات المتحدة الأمريكية، ينظر من خلال الأقمار الصناعية فيحدد هدفه، ثم يحرك تلك الطائرات وهو بعيد عنها بآلاف الكيلومترات، يوجهها إلى هدفها، ويحملها على التحليق عاليا يصل علو التحليق إلى 20 كيلومترا، ويكون هدفها المدنيون وليس قوات طالبان، ثم يعلن الأمريكان ويسوقون لأكاذيبهم بالقول أن قتلاهم من طالبان وأنهم استهدفوهم ولم يستهدفوا غيرهم من المدنيين، ولكن الصور والتقارير الصحفية واعترافات بعض جنودهم تكذب مزاعمهم، ولم لا وهم من ينتشون بقتل المدنيين دائما في كثير من مناطق الدنيا خصوصا في البلاد العربية والإسلامية..
يذكر أن طالبان باكستان بدورها قتلت الآلاف في الحرب الفاشلة التي فرضت عليها، ولكنهم لم يقتلوا مدنيين إلا خطأ، فقد قتل المجاهدون من قوات طالبان باكستان؛ الجنود الأمريكيين في هجومات عديدة وبأعمال استشهادية، قتل مجاهدوا طالبان باكستان من الغزاة الأمريكان والنيتو المحتل والمتعاونين معه من الجنود الباكستانيين عددا فاق عدد قتلاها إذ وصل عدد قتلى الأمريكان والنيتو والجنود الباكستانيين منذ شهر شتنبر 2008 إلى غاية غشت 2010؛ وصل 3700 قتيل..
تستغبي أمريكا الأوروبيين والغرب وتستحمرهم فتحملهم على شن الحرب نيابة عنها، صحيح أن منهم من يحملها على ما تحمله هي كبريطانيا، والأيام دول، ولكن غيرهما من الغربيين باستثناء فرنسا يطبقون مقولة القادة العسكريين الإنجليز التي تقول: لا يقاتل الجندي الإنجليزي إلا لآخر جندي فرنسي، وهم اليوم يقاتلون بالجندي الأمريكي..
...............

طنجة الجزيرة
طنجة في: 01 أكتوبر 2010

 

 التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


  المشاركة السابقة : المشاركة التالية

إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :



 

   ابحث في الموقع


 

   اصدارات الجيرة


 

   مرئيات

اليهود المغاربة مجرمون بهجرتهم إلى إسرائيل، ثم عودتهم إلى المغرب
إشعال الحرب بين المغرب والجزائر هدف إسرائيلي أمريكي
القانون العام لنظام الطيبات للدكتور ضياء العوضي

 

   تسجيل الدخول


المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

 
 

الأولى . أخبار متنوعة . قسم خاص بالأدب المَمْدَري . القسم الإسباني . الكتابات الاستشرافية في السياسة والفكر والأدب . ثقافة وفنون
كتب وإصدارات . تحاليل سياسية . تعاليق سياسية . بريد القراء . سجل الزوار . من نحن . اتصل بنا

المواضيع والتعليقات المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الموقع، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الموقع أي تبعة قانونية أو أخلاقية جرّاء نشرها.

جميع الحقوق محفوظة © 2009 - 2010 طنجة الجزيرة

تصميم وتطوير شبكة طنجة

ArAb PoRtAl