|
أمريكا تصفع باكستان ولن تكتفي
في اليوم الذي تقتل أمريكا جنودا باكستانيين بطائراتها الموجهة عن بعد، ثم تعتذر لباكستان؛ يخرج من إدارتها بهذا اليوم ( 06 أكتوبر 2010 ) تقرير شديد اللهجة يتهم باكستان بالتراخي في محاربة القاعدة وطالبان باكستان..
هذا جزاء من يصنع من نفسه متراسا يحتمي خلفه عدوه وعدو شعبه وعدو أمته، يقاتل نيابة عن أمريكا ويخسر من جنوده 2500 جنديا قاتلوا من أجل قضية ليست قضيتهم، وقتلوا إخوانا لهم وقتلهم إخوانهم..
أمريكا لن تقبل من أي كان إلا ما تريده كاملا غير منقوص، تريد من الجيش الباكستاني أن يقاتل نيابة عنها ما عجزت هي عن القضاء عليه فيقاتل إخوانه وأشقاءه ويؤمن لها وللنيتو طريق الإمدادات..
لقد استفادت الولايات المتحدة الأمريكية من دفع غيرها للقتال نيابة عنها، تفعل فعل الإنجليز الذين تعودوا على التمترس خلف غيرهم، بدأوا بالفرنسيين ثم انتقلوا بعقيدتهم العسكرية إلى كل الشعوب والأمم التي يستهدفونها بالقتال..
لا تقبل أمريكا إلا بالنجاح التام في القضاء على أعدائها الشرسين، أعدائها الحقيقيين من الكتاب والمفكرين الذين لا يسكتون عن ظلمها وطغيانها، والمجاهدين والمقاومين والاستشهاديين.. وإذا حصل ذلك ولن يحصل أبدا لأن أفغانستان وباكستان قضيتان لا تختصان بالشعبين الشقيقين شعب أفغانستان وشعب باكستان، بل تختصان بكل المسلمين وجميع أحرار العالم..
لم ترض أمريكا وليس راضية على الأداء الباكستاني وباكستان غائصة إلى عنقها في مصيبة الفيضانات، لا تستحي أمريكا ولا تبتئس لما حصل لملايين البشر الذي يزودون الجيش الباكستاني بأبنائهم ليقاتلوا نيابة عنها، يدفعهم العميل البئيس زرداري كما دفعهم سلفه برويز مشرف، فبدل أن تراعي مصيبة الباكستانيين؛ تدوس على جرح المنكوبين، وتشمت في أبنائهم الذين يقاتلون نيابة عنها.
هذا جزاء العمالة.
هذا جزاء الذي يلتجئ إلى غير شعبه وأمته ليحتمي به ولن يحميه.
..............
طنجة الجزيرة
طنجة في: 08 أكتوبر 2010م
|