الرئيسية » شؤون طنجة



ساكنة طنجة لا تزال تنتظر إنصافها من طرف القضاء الطنجي


التلوث البيئي أضحى معضلة دولية، والمغرب وطنجة ليسا استثناء.
وملك المغرب تدارك الأمر، وكان سباقا بانضمامه إلى ركب المدافعين عن البيئة، واتخذ لذلك عدة إجراءات وجعل سنة 2010 سنة بيئية بامتياز، ولكن العربة التي يفترض أن تسير في سكته تبدو متعثرة، إذ يقودها من لم يدرك بعد خطورة تلويث البيئة، ولم يدرك أيضا أهمية المساهمة في إنقاذ ما يمكن إنقاذه، فضلا عن وضع حد لمن يساهم في تلويث البيئة خصوصا في مجاله وضمن صلاحياته.
والقضاء الطنجي الذي بيده هذه القضية يبدو بعيدا عن هذا المجال، وكيف يكون حاضرا مسايرا لإرادة الملك وهو لم يدرك أهمية الإسراع في إنصاف ساكنة طنجة.
ولا يقال أن هذا ضغط على القضاء، لا يقال ذلك لأن القضاء إذا لم يكن في صالح الساكنة من أجل رفع الضرر فهو ظالم غاشم، وهو هنا بصدد قضية بيئية، وهي شأن محلي ووطني ودولي، وإذا لم يكن القضاء في الطليعة مسايرا للحق مقيما للعدل من أجل إنصاف ساكنة طنجة التي لم ينصفها المستشارون ولا السلطات العمومية، فقد يُقاضى على ذلك هو أيضا.
لقد تقدمت جمعية الجيرة للتفاعل الثقافي بدعوى قضائية ضد شركة فيوليا ـ أمنديس ـ  إلى المحكمة الابتدائية بطنجة لعلها تجد أذنا صاغية من القضاء، دعواها مسجلة تحت رقم: 186 / 2010 / 1202، وقد مرت على الدعوى عدة شهور، وخضعت لعدة جلسات كانت الأولى بتاريخ: 09  أبريل، والثانية 21 مايو، والثالثة 25 يونيو، والرابعة 16 يوليو، والخامسة 17 شتنبر، والأخيرة وقد وقفت عند التأمل 08 أكتوبر من سنة 2010، وإلى الآن لم يصدر بشأنها أي شيء.
تقدمت الجمعية بتلك الدعوى القضائية، وقرعت ناقوس الخطر منذ سنين، ونشرت عدة مقالات بشأن البيئة تنبه إلى عيوب وشروخات خطيرة تعمل على تلويث البيئة وإضرار ساكنة طنجة، وحين لم تجد الجمعية من السلطات العمومية ومن الوالي تحديدا والعمدة ورئيس مقاطعة طنجة والمستشارين من يساهم معها في إيقاف الظلم البيئي، وحين وجهت نداء حارا إلى ملك المغرب في إحدى زياراته إلى طنجة، وحين نبهت إلى المياه الآسنة والراكدة في شاطئ مرقالة الجميل والتي تحملها الرياح خصوصا الريح الشركي إلى القصر الملكي بالجبل الكبير والقريب من الشاطئ؛ كانت تود أن يصل ذلك إلى الملك، فهو القادر على إنصاف طنجة وساكنتها، خصوصا ساكنة الدرادب وجامع المقراع والجبل الكبير وعين الحياني ومستر خوش وفالفلوري والحي الجديد وبني مكادة والسواني وكل طنجة تقريبا لأن الناس يقصدون شاطئ مرقالة لجماله وشهرته وسلامة السباحة في بحره وكأنه بركة، وأخذ حمامات شمسية في رماله الذهبية..
نتأسف جدا على الإهمال الذي عرفته بيئة طنجة بوادي اليهود وبشاطئ مرقالة تحديدا خصوصا وأننا كتبنا محذرين وناصحين ومنبهين ومبصرين السلطات العمومية، وطالبناها بإغلاق شاطئ مرقالة في الصيف الماضي دون جدوى إذ ترك أطفالنا وشبابنا يسبحون في مياه الصرف الصحي التي تسببت فيها شركة أمنديس بتركها تلك المياه تجري على الشاطئ وتصب في بحر مرقالة ليس في هذا العام فقط (2010)، بل في سنة 2008، وسنة 2009..
نتأسف لمن لا يؤزُّه الظلم أزّا سواء من السلطة القضائية أو السلطة التشريعية أو السلطة التنفيذية أو المستشارين.

............

جمعية الجيرة للتفاعل الثقافي  0671046100 
asociacion.aljyra_(at)_hotmail.com  GSM

طنجة في: 06 نوفمبر 2010





 

 التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


  المشاركة السابقة : المشاركة التالية

إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :



 

   ابحث في الموقع


 

   اصدارات الجيرة


 

   مرئيات

دعوة إلى الانتقال إلى قناة الإشراق الفكريwww.youtube.com/@MohammedBakkach
https://youtu.be/upfd4wHdEoo
أيهم أولى بالتعديل مدونة الأسرة؟ أم مدونة المجتمع؟ أم مدونة الدولة؟

 

   تسجيل الدخول


المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

 
 

الأولى . أخبار متنوعة . قسم خاص بالأدب المَمْدَري . القسم الإسباني . الكتابات الاستشرافية في السياسة والفكر والأدب . ثقافة وفنون
كتب وإصدارات . تحاليل سياسية . تعاليق سياسية . بريد القراء . سجل الزوار . من نحن . اتصل بنا

المواضيع والتعليقات المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الموقع، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الموقع أي تبعة قانونية أو أخلاقية جرّاء نشرها.

جميع الحقوق محفوظة © 2009 - 2010 طنجة الجزيرة

تصميم وتطوير شبكة طنجة

ArAb PoRtAl