|
طنجة مزبلة للنفايات البشرية
إنهم يرمون طنجة بالنفايات البشرية.
أضحت طنجة مطرحا للزبالة الآدمية.
وأضحى المسئولون "يتشمكرون" بريح الجيف، باتوا بليدي الحس من الروائح الكريهة.
في اعتداء سنة 1996 بقانا الأولى في لبنان نشر الجيش الإسرائيلي تقريرا يصف فيه قتلى المجزرة الرهيبة بأنهم "نفايات بشرية".
وما وصفناهم به نحن، ألا يستحقون أكثر منه؟.
هاهم اليوم وللمرة الثانية يرمون طنجة بالنفايات البشرية، ويدنسونها بالمنتسبين إلى دولة القتلة والإرهابيين؛ إسرائيل.
التقوا في المرة الأولى في السنة الماضية وقد حضرت السفاحة قاتلة أطفال غزة "تسيبي لفني" مع موجة من الاحتجاجات في طنجة نظمها المجتمع المدني وقد حضروا من مناطق كثيرة من المغرب ليقفوا الوقفة الاحتجاجية.
تسيبي ليفني زعيمة حزب كاديما اليميني الإسرائيلي ووزيرة الخارجية السابقة قدمت إلى طنجة في السنة الماضية للمشاركة في منتدى ميدايز الذي ينظمه معهد ميدايس Institut AMADEUS الذي يترأسه إبراهيم الطيب الفاسي نجل وزير الخارجية المغربي.
يلتقون للمرة الثانية في فندق القمار الذي بدأ يقتطع من صدقات الفقراء الذين تخلى عن الإحسان إليهم من صاروا يترددون على كازينو موفمبيك.
يلتقي المشاركون ببرنامج يبدأ الأربعاء 10 نوفمبر على الساعة السابعة والنصف ليلا، وينتهي السبت 13 نوفمبر.
وحتى أبناء جلدتنا من المغاربة يساندون المعهد المشبوه فينظمونه بطنجة وهي تتأذى من ريحه النتنة، كما أن المسئولين عندنا يتحملون مسؤولية تنظيمه في مدينة ترفض تدنيسها بأي شيء إسرائيلي، فما كان للطنجاوي الحق والمغربي الحق بأن يقبل بالقتلة، ما كان له أن يفرش لهم ويمهد لهم ويمكن لهم في الأرض، بل حاربهم في الماضي كعادته ويحاربهم الآن مع إخوانه الفلسطينيين والعرب والمسلمين وأحرار العالم إلى أن يطردهم من الأرض والبلاد التي اغتصبوها، وما ضاع حق وراءه طالب، وما مات حق بالتقادم.
فلسطين قضيتنا، وهي بلادنا، وممارس القوادة السياسية محمود عباس مجرد متحدث باسم عصابته والشرذمة التي باعت الفلسطينيين وباعت فلسطين كلها.
وبودي أن أطالبهم بالوقفة الاحتجاجية في باب ولاية جهة طنجة تطوان وباب وزارة الخارجية والداخلية بالرباط.
الأمر يبدو مبيتا بليل، ويبدو أيضا أن القوم يستخفون بأهل طنجة والمغاربة جميعا، كما يبدو كذلك أنهم قصيروا النظر، فلو كانوا عكس ما نقول لما تورطوا في أحداث العيون في هذا اليوم والتي لا تخدم الأمن والاستقرار في المغرب، فقد سقط قتلى وجرحى في يوم واحد ومقارنة مع الاحتجاجات الفرنسية على قانون سن التقاعد في بضعة أيام؛ لم يسقط قتيل واحد رغم التخريب الذي شهدته بعض المدن الفرنسية أثناء المظاهرات.
ولما تورطوا في منع قناة الجزيرة من البث من المغرب ليفتحوا عليهم النار وهم يعلمون أنهم آخر من يتحدث عن حقوق الإنسان وحرية الإعلام خصوصا الناطق الرسمي للحكومة الذي طالما كذب علينا ونحن شباب مناضلون متحمسون صغار في السبعينيات من القرن الماضي حين كنا أعضاء في حزب التقدم والاشتراكية الذي بدوره وعلى لسان علي يعتة والعلوي والنافخ في الميكروفونات الإعلامية طالما انخدعنا به ونحن سذج لا نعي على الجواسيس التقدميين الذي كانوا على صلة تامة بالجهات الرسمية، ويكفينا عارا زعيم حزبنا آنذاك كما فضحه البخاري في كتابه الشهير.
ولما تورطوا في تحريكهم بفقدان تام للحنكة السياسية؛ ملف سبتة ومليلية في ظروف لا يمكن أن تكون مناسبة إلا إذا كانت بموازاة الاستعداد للدخول في الحرب، وهذا بعيد جدا.
فماذا يريدون من شعب طنجة؟
هل يريدون منه أن يخرج برجاله ونسائه ليحول بين المسئولين الذين يستظل بهم القتلة والمجرمون ويمنع تظاهرة الأربعاء المقبل؟
هل يضرمون النار في مشاعر المغاربة ليرموها بالمبيدات؟
ومن يخلّ بأمننا ونحن آمنون لا نعرف الإرهاب، وما عرفناه سابقا لم يكن سوى تمثيلية بغيضة حاكت تمثيلية بوش الغبي في أحداث 11 شتنبر 2001 المفتعلة؟.
إن الذي يخل بالأمن في المغرب هم المسئولون بتصرفاتهم غير المدروسة، وغير الناضجة، فهلاّ يرحلوا عنا ويخلّوا بيننا وبين مشاكلنا إذ إننا لا نعدم أكفاء حكماء؟
................
طنجة الجزيرة
طنجة في: 09 نوفمبر 2010
|