|
رجال من القوات المساعدة يبتزون الباعة بسوق الدرادب
بسوق وادي اليهود أو سوق الدرادب يستأسد رجال من القوات المساعدة على الباعة البسطاء ويستغلونهم ويبتزونهم لقاء منحهم أمكنة يعينونها لهم في أرضية السوق لبيع سلعتهم يوم الخميس ويوم الأحد من كل أسبوع.
صارت القوات المساعدة تنظم للناس سوقهم فيجعلون هذا البائع هنا وذاك هناك وفق ما يدفعون لهم من دريهمات رشوة في حدود 20 درهما، وإذا كان المكان استراتيجيا بحسيب معرفتهم الغبية بطرق الرزق وأسبابه يدفعون لهم 50 درهما.
تخلت جماعة طنجة المدينة عن تنظيم سوق الدرادب، وتخلت السلطات العمومية ممثلة في القائد عن مسؤولياتها ليستأسد رجال من القوات المساعدة فيسرقون الناس باستغلال كسوتهم المحترمة وعملهم الذي يعطيهم تقديرا من طرف المواطنين فلا يعاكسونهم ولا يرفضون لهم طلبا وما هم بمخالفتهم ما كلفوا به ولبسوا من أجله اللباس المخزني إلا لصوص من جهة كونهم يمارسون ما ليس من صلاحياتهم..
يضاف إلى ذلك أن الباعة شرعوا يفكرون في تنظيم أنفسهم في إطار ما تسمح به قوانين الدولة المغربية ودستورها فانبرى مقدم الحي السيد فريد يشوش عليهم ويرمي من شرعوا يعملون لإنجاز ذلك بأنهم كَذَبَة، شرع مقدم الحي السيد فؤاد يحرض الناس ويقول لهم أن من شرعوا يدفعون بكم إلى تنظيم أنفسكم في إطار قانوني ما هم إلا وصوليون ونسي الغبي أن موسم الانتخابات لا يزال بعيدا جدا.
بدل أن يمد عون السلطة وهو لا يعمل من فراغ؛ بدل أن يمد مقدم الحي يد العون للمجتمع المدني ليساعد في تنظيم الناس وتنظيم السوق والحي كله من أجل توفير مظاهر حضارية لمدينتنا ومنطقتنا ها هو يفعل العكس..
بجوار سوق الدرادب جبل من الأتربة والردمة ألقت بها شركات تعمل بوادي اليهود وشركة تريس كانتوس سابقا التي تسببت في كارثة انهيار بنايات في حومة حسيسن، لن ننسى المنطقة الخضراء في الجهتين لطريق مرقالة والتي ابتلعت إحداها على الرغم من الكارثة التي أحدثتها شركة تريس كانتوس Trescantosيوم الأحد 26 نوفمبر سنة 2006 بحيث انهارت في الأعلى بسبب الحفر بنايات سكنية على رؤوس أصحابها.
لا تزال الشركة التي تنصب القواديس بوادي اليهود ترمي بالأتربة هناك وقد أثرت على شجر الصفصاف وأغرقت بعضا منه في تلك الأتربة والردمة وعرت بعضه بقلع جذوره فأزالت ما يسانده فانهار عند شارع البنفسج، أهلكته وستميته ولا أحد يعمل على منع إبادة المناطق الخضراء المتبقية، وقد نشرنا عدة مقالات في الموضوع بجرائد محلية وعلى الشبكة العنكبوتية وقاضينا شركة أمنديس من أجل مصلحة الساكنة ولا يزال قاضي الملف يتأمل في التأمل وكأنه مطالب بالتفكير للساكنة وليس مطالبا بالعمل لصالحها.
كل أعمالنا صدق يؤيدها الإنجاز، وعون السلطة يعتبرها كذبا، فمن منا الكذاب؟
نحن المجتمع المدني الذين نعمل وتظهر أعمالنا في الواقع لن نقف مادام هناك ظلم للبيئة ويؤيدنا ملك البلاد حين جعل سنة 2010 سنة بيئية وجعلها خدامه غير الأوفياء في طنجة سنة للقضاء على البيئة في وادي اليهود على وجه الخصوص من قطع لأشجار الصنوبر المعمرة في طريق مرقالة إلى إغراق شجر الكلبتوس في الأتربة عدة أمتار بمحاذاة القاعة المغطاة بالدرادب، لن نقف مادام هناك ظلم أيضا للساكنة، فهل يفعل فعلنا الذين يدخلون الفلوس إلى جيوبهم رشوة دون حياء والمصلحة العامة تقضي أن يكونوا هم قبل المجتمع المدني الذين ينصفون الناس ويحافظون على البيئة والمظاهر الحضارية؟..
............
طنجة الجزيرة
طنجة في: 14 نوفمبر 2010
|