|
الوالي يرخص للمسيرات، ثم يقمعها
بتاريخ 18 مارس الجاري انعقد بمقر ولاية طنجة اجتماع ضم الكاتب العام للولاية السيد: مصطفى الغنوشي، وأعضاء من التنسيقية المحلية لدعم حركة شباب 20 فبراير يضم كلا من: عبد المنعم الرفاعي بطاقته الوطنية رقم: 42164 LB، و: جمال العسري بطاقته الوطنية رقم: 2196 GB ، و: أيمن المرزوقي رقم بطاقته الوطنية: 55596 K بشأن تنظيم مسيرة يوم 20 مارس تنطلق من قبالة سينما طارق ببني مكادة مرورا بشارع مولاي سليمان حتى ملتقى شارع الجيش الملكي، ثم ساحة المغرب ـ شارع فاس حتى مدارة بئر انزارن، ثم شارع سيدي محمد بن عبد الله (بوليفار باريس) في اتجاه مدارة وادي المخازن (عين اقطيوط).
إن اللافت في هذا الترخيص من طرف الكاتب العام للولاية تحت إمرة بطل تخريب المدينة بيئيا؛ السيد والي جهة طنجة تطوان محمد حصاد، أقول: اللافت هو الإسراع بمنح الرخصة لتنظيم المسيرة.
إن الحصول على عقد الازدياد يتعب المواطن ويكلفه كثيرا من الوقت بغض النظر عن الرشوة، فكيف تم عقد اللقاء مع السلطة العمومية ممثلة في كاتبها العام، ثم منحت التنسيقية في نفس اليوم رخصة بتنظيم المسيرة؟
سؤال كبير الجواب عليه ساذج للغاية، فالغليان في العالم العربي جعل الحكام العرب يتسابقون لإرضاء الجماهير من أجل ألا تخرج عليهم كما حصل في تونس ومصر ويحصل الآن في ليبيا واليمن والبحرين وسوريا..
هل هناك تخوف من كل ما سيأتي من التظاهرات والمسيرات؟
اللهم نعم، ولكن السؤال الذي أود أن أركز عليه وهو محو هذه المقالة هو:
لماذا يُمنح الترخيص لمثل هذه الأعمال وأعمال أخرى كالاعتصامات مثلا، ثم عند إقامتها يطلب الوالي من الأمن التدخل لتفريقها؟
كيف يرخص للناس بتنظيم مسيرات واعتصامات، ثم يسلط عليها الوالي قواته العمومية ويحمل الأمن للمساهمة في تفريق ما تم الترخيص له؟
إن والي طنجة يستنبت شرا مستطيرا يضاف إلى ما استنبت من أشرار بيئية واجتماعية منذ تنصيبه واليا على طنجة التي أكرمته وهو متنكر لها، يستنبت مضافا على ما استنبت سابقا؛ جديدا سيئا في طنجة جراء تهوره في اتخاذ الإجراءات اللازمة، وجراء استخفافه بشعب طنجة وظلمه له.
سنشاهد تدخلا سافرا للقوات المساعدة والأمن بحجة أو أخرى علما بأن ما يتم منحه كرخص مجرد منحة من وهم يتم التشبث بها لتسقط كورقة التوت فتستنبت ضحايا كضحايا الاعتداءات على الناس باتهامهم بالإرهاب خضوعا للطرح الغبي لبوش وإيداعهم السجون وما هم بإرهابيين.
ونحن إذ نثمن تطبيق القانون وهو العلامة على تحقيق العدل نهيب بوالي أمن طنجة أن يتفطن لوالي الجهة فلا يستجيب له إذا طالبه بقمع المسيرة لأنه هو الذي رخص لها، وإذا سقط ضحايا لا سمح الله فإن والي أمن طنجة سيتحمل المسؤولية وسيكون ضحية تصرفات الوالي غير المسؤولة.
...........
طنجة الجزيرة
طنجة في: 19 مارس 2011
|