الرئيسية » شؤون طنجة


الوالي حصاد وتماديه في ظلم ساكنة طنجة

الثلاثاء 11-10-2011 11:58 صباحا


الوالي حصاد وتماديه في ظلم ساكنة طنجة


إذا أردنا التنقيب عن إيجابيات الوالي حصاد في مدينة طنجة فسنجدها قليلة جدا، وإذا بحثنا عن سلبياته فسنجدها كثيرة وكثيرة جدا وصلت حد إدانته والمطالبة بمحاكمته.
مدينة طنجة في عهده عرفت الظلم والغبن، فمنذ حل واليا بها سلك مسلك صاحب السلطة الذي يعزلها عن خدمة أهل المدينة وشعب المغرب، لا يعرف أنه هو أيضا ابن لهذا الشعب شأنه شأن الجيش والأمن والدرك والقوات المساعدة.. فهي لا تتلقى التطعيم إلا من الشعب المغربي الذي يستحق التقدير ويستحق كل خير..
إذا بدأنا بالخصخصة (الخوصصة) نجد أن الوالي جزء من اعتداء الدولة المغربية على أملاك الشعب، فقد باعت الدولة ما ليس من حقها بيعه، باعت ما طبيعته تمنع حيازته من طرف الأفراد والشركات والدولة لأنه ملك للشعب وذلك كالشواطئ والبحار والأنهار والأودية والطرق العامة والغابات..
إذا ذهبنا إلى هوارة والغابة الدبلوماسية، أو تحولنا إلى شرق المدينة بالقصر الصغير والدالية وواد أليان سنجد ظلما كبيرا قد وقع على الناس جراء بيع الدولة ما ليس لها، والوالي أحد أبرز العمال لحماية ظلم الدولة لشعبها.
وإذا انتقلنا إلى وادي اليهود نجد أن الاستعمار قد عبد القادوس الضخم وسار به بعيدا عن الشاطئ احتراما لرواده من كل طنجة، ولما حل بها الوالي حصاد سمح بردم القادوس الضخم وسمح بجعل المياه العادمة ومياه الصرف الصحي تصب مباشرة في شاطئ مرقالة احتقارا لساكنة المدينة، فعل ذلك رغم تحذرينا له وكتاباتنا في الصحف المحلية وعلى الإنترنت دون جدوى، وقد التجأت جمعية الجيرة للتفاعل الثقافي إلى القضاء لإنصافها فكان من هذا الأخير أن اتكأ على عكازة ونام ولم يزل وقد سبح الأطفال والرجال ورواد الشاطئ منذ سنة 2009م إلى يومها هذا في مياه ملوثة قد أكدت تلوثها مندوبية وزارة الصحة بطنجة في هذه السنة وطالبناها بتسليمنا التقرير الصحي فرفضت ونصبت جماعة طنجة المدينة لوحة كتب عليها: الشاطئ غير صالح للاستحمام، وقد رمى بها رواد الشاطئ في سخط وتذمر كبيرين ولكن لا تجاوب مع الساكنة حماية لجشع وطمع شركة أمنديس التي تحتمي من شعب طنجة بسلطاتها للأسف.
وفي سوق الدرادب تقرر ظلم الباعة بقهرهم ومنعهم من بيع منتوجهم حرمانا لساكنة الدرادب ومرشان والجماعة والجبل الكبير وعين الحياني وجامع المقراع وكثير من المناطق الني تتسوق في سوق الدرادب، ولولا كفاح جمعية سوق الدرادب للتنمية لحرم الناس من التسوق والباعة من بيع منتوجهم منذ زمن، ومؤخرا حين تقرر تشجير حمى السوق لم يراع المسؤولون واقع الباعة والمتسوقين فحاصروا الناس ضمن نطاق ضيق بلا مبالاة تنم عن انعدام المسؤولية من طرف رئيس الدائرة الذي امتنع عن تسليم وصل إيداع مؤقت لجمعية حرفيي مجمع الصناعة التقليدية فاضطررنا لسحب ملف الجمعية وبعثه من جديد ولكن بواسطة عون قضائي وكذلك حصل، نحمل المسؤولية لقائد المقاطعة الخامسة وخصوصا للوالي نظرا لترئسه لهم جميعا بصفته السلطة العليا، لو أنهم انتظروا قليلا حتى ينجز السوق لنقل الناس إليه لما تسبب قائد المقاطعة الخامسة في الفوضى التي أطلت برأسها وكادت تندلع بسببه وبسوء تصرفه، فالناس منتظمة في جمعية سوق الدرادب للتنمية، ومنضبطة فيها تتصرف وفق قوانين المملكة حتى إن الأزبال التي يتركها الباعة لا تبييت في السوق، بل إن أمنديس لا تقربها لأن الجمعية تقوم بتنظيف السوق بمجرد الانتهاء من التسوق، وحين تمت محاورة القائد استعمل في صفاقة حركة 20 فبراير متهما الجمعية بأنها تخلق في وادي اليهود حركة 20 فبراير وكأن الحركة غريبة عن جسم المغاربة، وكأن الحركة تتحرك خارج المغرب علما بأن تصرف الوالي والولاة والسلطات والدولة هي التي جلبت التذمر من الأوضاع القائمة وأوصلت الناس إلى المطالبة بالإصلاح والتغيير وهذا لا عيب فيه ومن الإصلاح إبعاد من لا يحسن التصرف مع الساكنة أمثال الوالي وقائد المقاطعة خمسة ومن هم على شاكلتهما.
ونفس منطقة سوق الدرادب سمح الوالي برمي الأتربة فيها والتي حفرت من موقع شركة تريس كانتوس التي تسببت في انهيار منازل كثيرة بحومة حسيسين في 26 نوفمبر 2006م، ثم قامت مكانها عمارة أخرى على مرأى ومسمع من السلطات العمومية علما بأن المنطقة تنجرف فيها التربة، وكم صدحنا بالإنكار وكم كتبنا من مقالات ولا أحد يستجيب نظرا لاحتقارهم للساكنة، وفي نفس المكان يسمح بحرق الأزبال وما قُطع من أشجار النخيل، والغريب وجود قاعة مغطاة لممارسة أنواع كثيرة من الرياضة بمحاذاة مطرح النفايات، ووجود مخفر للشرطة، وإعدادية عمر بن عبد العزيز، وابتدائيتين؛ ابتدائية القاضي عياض وسُكيْنة، ومستوصف.. كل ذلك لم يشفع للوالي والقائد في منع حرق الأزبال حتى لا يلحق الأذى الناس، والله إن هذا لغريب وأتساءل عما يحمل رأس الوالي وقائده ملحقته، هل يحملان عقلا أم هما فارغان إلا من اللحم والدم؟
ومشكل الزبالة بطنجة قد أزكمت الأنوف فلا الشركة المكلفة بتدبير النفايات وفت بتعهداتها، ولا الوالي تحمل مسؤوليته، والضرر بطبيعة الحال يلحق الساكنة، ودعوني أنصح الوالي بأن يلتجأ إلى ولاد "بوروقعه" كما كنا نسميهم في ستينيات القرن الماضي، يلتجأ إلى الأسبان ويقلد فعلهم في تدبير النفايات وسط أزقة ضيقة وأحياء غاصة بالساكنة، فلماذا لا يحفرون في الأرض ويضعون فيها حاويات الزبالة تغلق وتفتح أوتوماتيكيا ويترك فقط للناس مكان تلقى منه الزبالة فلا يظهر شيء منها على وجه الأرض ولا تظهر حاويات الزبل؟..
وإذا انتقلت الآن إلى بني مكادة حيث تجري الأشغال بشارع مولاي سليمان تجد الشركة تحتقر الراجلين بحيث لم تترك لهم ممرا خاصا بهم، وتجد شراكة بينها وبين السلطات العمومية في إهانة المواطن، بحيث يزاحم الراجل السيارات، وتعلمون أن الراجلين نساء وأطفال وتلاميذ وتلميذات، ومرة أخرى ننصح بالذهاب إلى ولاد "بوروقعة" لينظروا كيف تتصرف سلطات البلدية وأدعوا إلى أن تكون للجماعات المحلية سلطة خاصة بها، عند البناء مثلا يفرضون على الشركة أن توجد ممرا خاصا للراجلين، تفرض عليهم إيجاد نفق يمر الراجلون منه حتى لا يزاحموا السيارات في الطرقات.
وفي مدخل حي البوغاز ردموا القنطرة التي كانت قائمة، وقد كانت تلك القنطرة تصرف مياه المطر بشكل جيد قل أن تمر فوقها مياه الفيضانات، واليوم أقاموا مقامها أربع قواديس صغيرة نسبيا لصرف مياه الأمطار التي تجري في الوادي عند كل قطرة تنزل من السماء، ولم يعوا ما يجري في كل سنة في شارع مولاي سليمان، ففيه قواديس مثل التي نصبوها لا تستطيع صرف مياه الأمطار والفيضانات، فكيف لم يرتدعوا بما يجري في كل سنة فيردموا قنطرة ويستبدلوها بأربعة قواديس لن تصرف المياه كما يجب؟ وأحمل المسؤولية للوالي بالدرجة الأولى إذا حصل مكروه للساكنة لا قدر الله، وأدعو إلى محاكمته.
وفي قطاع البناء لا قيمة للتصاميم التي تنجز في المقاطعات والجماعات إذ يتم القفز عليها من نفس السلطات، فحومة ربع ساعة بشارع الجبل الكبير خير دليل، فقد قامت حومة بأكملها على عهد الوالي حصاد وعلى مرأى ومسمع من السلطات العمومية، وتم إفساد المدينة، وتم الإساءة إلى شعبنا ككل، ومؤخرا وفي صفاقة ساوم قائد مقاطعة على بناء تابع لملحقته ولم يرض إلا بـ 10000 درهم رشوة ومقدمه 1500 درهم وليذهب الكل إلى الجحيم.
وفي العدل والقضاء فساد، وفي الداخلية والخارجية فساد، وفي التعليم والصحة فساد، وفي كل دائرة أو قسم أو مؤسسة أو مصلحة فساد.. فهل نحن عشاق للفساد؟ هل ليس فينا رجل رشيد؟
................
محمد محمد البقاش
طنجة في: 08 أكتوبر 2011
Bakkach1_(at)_hotmail.fr

 

 التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


  المشاركة السابقة : المشاركة التالية

إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :



 

   ابحث في الموقع


 

   اصدارات الجيرة


 

   مرئيات

دعوة إلى الانتقال إلى قناة الإشراق الفكريwww.youtube.com/@MohammedBakkach
https://youtu.be/upfd4wHdEoo
أيهم أولى بالتعديل مدونة الأسرة؟ أم مدونة المجتمع؟ أم مدونة الدولة؟

 

   تسجيل الدخول


المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

 
 

الأولى . أخبار متنوعة . قسم خاص بالأدب المَمْدَري . القسم الإسباني . الكتابات الاستشرافية في السياسة والفكر والأدب . ثقافة وفنون
كتب وإصدارات . تحاليل سياسية . تعاليق سياسية . بريد القراء . سجل الزوار . من نحن . اتصل بنا

المواضيع والتعليقات المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الموقع، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الموقع أي تبعة قانونية أو أخلاقية جرّاء نشرها.

جميع الحقوق محفوظة © 2009 - 2010 طنجة الجزيرة

تصميم وتطوير شبكة طنجة

ArAb PoRtAl