الرئيسية » أخبار وطنية ودولية



بسم الله الرحمن الرحيم


بعثة الجامعة العربية لسوريا متواطئة مع النظام السوري المجرم


تظاهر يوم الجمعة 30/12/2011م، تحت اسم ” جمعة الزحف إلى ساحات الحرية “، ووسط إصرار لافت على تحدي النظام السوري والمطالبة بإسقاطه، تظاهر مئات آلاف السوريين ظناً منهم أن وجود المراقبين العرب بين ظهرانيهم سيشفع لتحركاتهم السلمية أن لا تُصبغ بالدم! لكن هذا النظام الفاجر واصل إجرامه بحق شعبه المؤمن الأعزل أمام أنظار العالم، ومن غير أي اعتبار لوجود هؤلاء المراقبين الذين يعتمدون عليه للقيام بمهمتهم في توفير وسائل تنقّلهم ووسائل اتصالهم وحمايتهم الشخصية، والمحاطين بالأجهزة الأمنية الذين ينقلونهم من منطقة إلى منطقة كدليل الأعمى الأصم.
وهكذا سرعان ما انكشفت أكذوبة المراقبين العرب إلى سوريا وكثر الحديث عن فشلها وسوء أدائها والنقد الموجه إليها وكأن الناس كانوا يعوّلون عليها خيراً أو يعقدون عليها أملاً بينما هي نتاج الجامعة العربية العميلة التي أعطت نظام الإجرام في سوريا مُهلاً دموية متوالية، توالت معها قوافل الشهداء ونداءات الاستغاثة من شعب مسلم مظلوم يذبح (وخاصة في حمص) ولسان حاله يقول: ” أين أنتم أيها المسلمون ؟! ألسنا مثلكم مسلمين ؟! أرضيتم عيشاً رغيداً بين الأهل والولد وأسلمتمونا لظالم عدو لله ولرسوله ولدينه وللمسلمين ينهش لحومنا ويستبيح دماءنا وأعراضنا؟! لنا الله ولن يضيعنا .. ونحن أمانة في أعناقكم فلا تضيعوا أماناتكم وتضيعونا “.
إن من يرتجي خيراً من لجنة كهذه هو مريض وَهْمِه، وطالب للخير من عديمه، فلا قوافل الشهداء هدأت، ولا دبابات النظام البائس المجرم ومدافعه ارتحلت، وكأني بالشاعر الأريب يريد أن يسمع الناس صوته حين قال:
”لا يلام الذئب في عدوانه    إن يكُ الراعي عدوَّ الغنم”
وليس أدل على تواطؤ بعثة المراقبين من تصريحات رئيسها محمد أحمد الدابي أن أعضاء الوفد لم يروا شيئاً مخيفاً في مدينة حمص، ولم يكتفِ بذلك بل طالب بإمهال فريقه وإعطائه مزيداً من الوقت فقال لوكالة رويترز:” يجب أن تنتبهوا أن هذا هو اليوم ، ونحتاج إلى وقت” متغافلاً أن أي مهلة تعطى إنما تعطى للنظام السوري ليستمر في حصد أرواح الناس وارتكاب مجازر جديدة رأى الدابي بوادرها مع رفاقه الذين راحوا يتخفون في بيوت المتظاهرين هرباً من أزيز رصاص الأمن والقناصة الذين تمركزوا على أسطح المباني بعد إخفاء الدبابات التي دكت البيوت فوق ساكنيها. أما أهلنا في حي بابا عمرو بحمص فقد رفضوا لقاء أفراد البعثة لوجود ضابط من المخابرات السورية برفقتهم ليخرج علينا ممثل الشيطان جورج مقدسي بقوله إن مهمة اللجنة تقتصر على المراقبة والرصد لا التفتيش!
إنه لا غرابة في موقف الدابي هذا، فقد ارتضى وصحبه أن يكونوا شهود زور بل هم عميان زور يتراقصون على دماء شعبٍ مسلمٍ من نفس دينهم، ضد حاكم جائر فاجر. أما مارك تونر – المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية – فقد دعا النشطاء إلى التحلي بالصبر على خلفية اتهامهم البعثة في ثاني يوم لها بأنها عديمة الفعالية. إن تصريح تونر هذا يتناغم مع تصريح الدابي (رجل المهمات الصعبة والضابط المتقاعد في الجيش السوداني الذي سبق أن ترأس لجنة مشابهة للتحقيق في أحداث دارفور لإنقاذ البشير من تهمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب!)  وتصريح الدابي هذا يتناغم مع موقف النظام السوري المجرم ويخدمه.

 

 التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


  المشاركة السابقة : المشاركة التالية

إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :



 

   ابحث في الموقع


 

   اصدارات الجيرة


 

   مرئيات

دعوة إلى الانتقال إلى قناة الإشراق الفكريwww.youtube.com/@MohammedBakkach
https://youtu.be/upfd4wHdEoo
أيهم أولى بالتعديل مدونة الأسرة؟ أم مدونة المجتمع؟ أم مدونة الدولة؟

 

   تسجيل الدخول


المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

 
 

الأولى . أخبار متنوعة . قسم خاص بالأدب المَمْدَري . القسم الإسباني . الكتابات الاستشرافية في السياسة والفكر والأدب . ثقافة وفنون
كتب وإصدارات . تحاليل سياسية . تعاليق سياسية . بريد القراء . سجل الزوار . من نحن . اتصل بنا

المواضيع والتعليقات المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الموقع، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الموقع أي تبعة قانونية أو أخلاقية جرّاء نشرها.

جميع الحقوق محفوظة © 2009 - 2010 طنجة الجزيرة

تصميم وتطوير شبكة طنجة

ArAb PoRtAl