الرئيسية » أخبار وطنية ودولية



  ((هذه شريعة الله))

((الخائفون من شريعة الله..... من هم؟؟ ولماذا؟؟ ))

بقلم: محمد أسعد بيوض التميمي

((ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ)) ] الجاثية: 18 [

((ومَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)) ] فصلت:33 [

(أفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) [المائدة:50[.

 إن الذين يخافون من شرع الله  الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم  يُريدون أن يحكموا بحكم الهوى,فيُشرعون أحكاما تتلائم مع هواهم,وكلما تغيرهذا الهوى تغيرت الاحكام,فهي أحكام متغيرة بتغيرالهوى والمزاج

((أفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُون(( ] الجاثية:23 [

((الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ*أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ)) ] فاطر:7- 8 [

وهؤلاء الذين يرفضون شرع الله هم عدة أصناف وأنواع, ومن أغرب هذه الأصناف صنف يدّعي بأنه من المسلمين, وقد يكون حزبا إسلاميا أو جماعة إسلامية أو مُفكراً إسلاميا أو داعية إسلامي والإسلام منهم براء, وهؤلاء من أخطر الأصناف لأنهم كالمرض الخبيث يُحاربون شرع الله من داخل الإسلام.

 وهناك الكفار والملاحدة والعلمانين بشتى مُسمياتهم وعناوينهم  الذين يُعادون الله ورسوله والمؤمنين............

وهناك أتباع الأديان الأخرى الذين يرفضون  الإعتراف بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وبأن الإسلام دين من عند الله...............

وهناك من  هو خائف من شرع الله لأنه سيمنعه من جميع الأعمال التي يُمارسها والتي يُحرمها الإسلام, فيصبح الإسلام حائلاً بينه وبين المنكرات التي يُنكرها الإسلام.......

 وهناك من هو جاهل لا يعرف ما هو شرع الله, وتولدت لديه خشية منه  تحت تأثير الحرب النفسية والفكرية والثقافية التي تشن على الإسلام من قبل أعداء الإسلام....

 وهناك من هم من المداهنين والمنافقين والمذبذبين الذين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ويسعون  لكسب رضى الله والشيطان في  نفس الوقت ويخشون الكفار أشد من خشيته لله وهؤلاء جزء من الصنف الأول .......

إننا نقول لكل هؤلاء ولكل من يرفض شرع الله  إن كل من يقف في وجه تطبيق شرع الله,ويُعلن الحرب على الإسلام ويعمل بكل ما أوتي من قوة لمنع تطبيق شرع الله أو يُجامل  أو يداهن في ذلك إنما هو((لا يريد خيراً للبشرية ولا سعادة للإنسانية ولا الأمن ولا الاطمئنان ولا الرحمة ولا العدالة ولا العزة ولا الكرامة))لأن الإسلام يدعو إلى كل ذلك, فالإسلام جاء رحمة للعالمين وليرتقي بإنسانية الإنسان ويصون حريته وإنسانيته وكرامته ليعيش عزيزاً كريما,فشريعة الله تتكون من أرقى  منظومة إنسانية أخلاقية, وهي جزء من عقيدتنا, فكل مفهوم أو قيمة أو فضيلة أو مكرمة فيها ما هي إلا عبادة نتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى.

إن منظومتنا التشريعية هي أوامر ونواه  ربانية مفروض علينا الالتزام بها, فإلى ماذا تدعو هذه المنظومة يا أعداء الإسلام ويا من تخافون من شرع  الله ؟؟؟

إنها تدعونا إلى تقوى الله في السر والعلن وطلب رضاه ورضا الوالدين والإحسان لهما وتقديس العلاقة التي تربطنا بهما, وإلى إيتاء ذي القربى وصلة الأرحام والعدل والإحسان للناس والصدق, وإلى التعاون على البر والتقوى والإيفاء بالعهود, وإلى عدم العدوان وإلى إعمار الأرض والعمل وعدم التواكل أو الكسل والعجز, وإلى إعطاء الحقوق إلى أهلها والأمانة في المعاملة وعدم الغش وعدم الظلم,وتدعونا إلى الطهارة والنظافة والعفاف والإيثار وعدم الأنانية  وحسن الخلق, وإلى التواضع وعدم التكبر والى العزة والكرامة والى الحرية والى ان نكون أقوياء ,وتدعونا إلى إصلاح ذات البين ودفع السيئة بالحسنة والأمر بالمعروف والنهي عن الفحشاء والمنكر ومساعدة المحتاجين,كما تدعونا إلى عدم الحقد والحسد وإلى الكرم وعدم البخل وإلى الرشد وعدم السفه  وإلى الشجاعة وعدم الجبن وإلى التكافل الاجتماعي وأن يكون المجتمع كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا  كما وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم

(( كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ))

فإذا أردنا مجتمعاً نظيفاً من كل شر ورذيلة ومطمئنا تسوده المودة والرحمة والمحبة والوئام متماسكا مترابطا قويا تؤطره الفضيلة والعفاف والتعاون والإيثار خاليا من كل الآثام والموبقات وعوامل الهدم والنخر والتحلل,فإنه يجب أن نطبق شريعة الله وننشئ أبناءنا على مفاهيمها الربانية التي وضعها لنا رب العالمين وخالق الناس أجمعين من أجل إسعادهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة, فأبناؤنا فلذات أكبادنا وعماد ظهورنا وقرة عيوننا وزينة حياتنا وامتداد واستمرار لحياتنا, فهم حملة أسمائنا وورثة ديارنا وذكرانا الطيبة في هذه الدنيا بعدنا وهُم عملنا الصالح بعد مماتنا,وهم أمانة في أعناقنا,فيجب أن نربيهم فنحسن تربيتهم وننشئهم النشأة الصالحة حتى يتحقق لنا كل أملنا فيهم وهذا لا يتأتى إلا إذا طبقنا شرع الله على مجتمعاتنا.

فعندما يُطبق شرع الله يا من تخافون من الإسلام يسود المجتمع الأمن والاطمئنان, ولا يخشى الناس بعضهم بعضاً,والله سبحانه وتعالى يقول

(الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون)] الأنعام:82 [

(( ولتطمئن به قلوبهم)) ] الأنفال: 10 [

فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول بعد أن بشر بفتح اليمن

(سيمشي الراكب من صنعاء اليمن إلى حضرموت لا يخشى إلا الذئب على غنمه ) وقد حصل ما بشر به رسول الله, والاسلام دين العدل  ويحارب الظلم والظالمين فالله سبحانه وتعالى يقول: ((لقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ)) ] الحديد: 25 [

((وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى  )) ] المائدة:8 [

نَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى) ] النحل:90 [

(وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرا) ] النساء: 58 [

((وقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا)) ] الكهف:29 [

والرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي يقول على لسان ربه

((يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا )) 

والإسلام يدعو إلى التعاون على البر والتقوى ويُحارب الإثم والعدوان

((وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)) ] المائدة :2 [

والإسلام دين الرحمة

((ومَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ))] الانبياء: 107 [

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ,ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ))

والإسلام يدعو إلى كل شيء طيب وجميل في هذه الحياة ويحرم كل خبيث,فكل طيب في شرع الله حلال وكل خبيث حرام,فهل هناك حماية للبشرية أعظم من هذه الحماية, فالطيبات تعطي الصحة والعافية والخبائث تسبب جميع الامراض

((الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ))] الاعراف:157 [

والإسلام يدعو إلى الصدق ويُحرم الكذب

(إنما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ)] النحل: 105 [

والرسول صلى الله عليه وسلم يقول

(( المؤمن لا يكذب ))

والإسلام جاء ليُحرر الناس من العبودية وأغلالها ليعبدوا الله الواحد الأحد الفرد الصمد,فجاء ليُخرج الناس من جورالعقائد والمذاهب والأيدلوجيات والأديان المحرفة إلى عدل الإسلام

((وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)) ] الاعراف:157 [

وكما قال الصحابي ربعي بن عامر رضوان الله عليه وعلى جميع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين فتحوا العالمين وذلك عندما قابل رستم قائد الفرس في معركة القادسية مبعوثا من سعد بن أبي وقاص رضوان الله عليه

(( فقال له رستم: ما جاء بكم؟؟ فقال: الله ابتعثنا لنخرج مَن شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام (

والإسلام يدعو إلى تعزيز الأواصر الاجتماعية بين الناس بدعوته إلى إيتاء ذوي القربى  وصلة الأرحام ودعوته إلى التعارف بين الناس

((فهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ)) ] محمد:22 [ (( ياأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا))  ]النساء: 1  [

((إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى))] النحل:90 [
(يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا))  ] الحجرات: 13 [

إن الإسلام يُذيب الفوارق بين الناس,فليس فيه تعصب للون أوجنس أو طبقة اجتماعية,والله سبحانه وتعالى يقول

(( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير )) ] الحجرات: 13 [

(ومن أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) ] فصلت: 33 [

والرسول صلى الله عليه وسلم يقول

((لا فضل لعربي على عجمي،ولا لعجمي على عربي،ولا لأبيض على أسود ولا لأسود على ابيض ، إلا بالتقوى،  الناس من ادم وكلكم من ادم ،وآدم من تراب)) ا

والإسلام جاء ليُحارب الرذيلة ويدعو إلى كل فضيلة والى كل عمل خير  

((ولِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى*الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى )) ] النجم: 31 [  

((إن اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )) ] النحل:90 [

((الذين يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ)) ] الاعراف:157 [

والإسلام جاء ليحارب السرقة ونهب اموال الناس العامة والخاصة  بالباطل 

((ولاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)) ] البقرة:188 [

((والسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)) ] المائدة:38 [

والإسلام يُحارب السفه والإنفاق بغير رشد من أجل استغلال الأموال استغلالا صحيحا ومفيداً  للاقتصاد والمجتمع,فمنع أن تكون أموال الناس بيد السفهاء أي الذين ينفقون بغير رشد فينفقونها على توافه الامور غير المفيدة

((ولاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا)) ] النساء:5 [

((والَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا)) ] الفرقان: 67 [ 

((وآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا*إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا*وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُورًا*وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا*إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا)) ] الاسراء:26 – 30 [

والاسلام  يدعو الى الامانة

((إن اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا)) ] النساء:58 [

والاسلام يدعوالى الوفاء بالعهود

((وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً)) ] الاسراء:34 [

والاسلام يدعو الى عدم الغش

))وَلاَ تَبْخَسُواْالنَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَإِصْلاحِهَا)] الاعراف:85 [

أَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ)) ] الرحمن:9 [

والرسول صلى الله عليه وسلم يقول

(( من غش فليس منا ))

والإسلام يدعو إلى محاربة الفساد في الأرض

((إنما جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ)) ] المائدة: 33[( واذا  قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ))  ] البقرة:11 [

والإسلام جاء ليُخرج الناس من الظلمات إلى النور, ظلمات الجهل والتخلف

((لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا)) ] الاحزاب:43 [

والإسلام جاء ليوقظ العقل,ليقوم بعملية التفكير والتدبر في هذا الكون والإيمان عن قناعة وليس بالإكراه, وليس كما يقول الملاحدة والعلمانين وأعداء الإسلام أجمعين بأن الإسلام يدعو الى عدم التفكير وعدم استعمال العقل وهو أفيون الشعوب,فالقرأن كل خطابه موجه للعقل والمكلف بالالتزام بأومرالله ونواهيه هو العاقل البالغ الراشد,فاذا ذهب العقل سقط التكليف وكما يقول الفقهاء

((اذا ذهب ما اوهب سقط ما اوجب)) أي اذا ذهب العقل سقط التكليف

 فكم هي الآيات التي تخاطب العقل

((مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)) ] الاعراف: 176 [

((إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)) ]  الروم:24 [

((أفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا )) ] النساء: 82 [

((ومَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُونَ  أفلا يعقلون)) ] يس:68 [

((ولَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ يا أولي الألباب )) ] البقرة: 179 [

والإسلام جاء ليغرس في الناس العزة والكرامة

((وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنيِن وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ)) ]المنافقون[ 8 :

( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِين)) ] المائدة:54 [

((ولَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً)) ] الاسراء: 70 [

والاسلام جاء ليدعو الناس إلى العمل وإلى امتلاك جميع اسباب  القوة و المنعة ((وقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ))]التوبة: 105[

أَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ)) ] الانفال: 60 [

والاسلام جاء ليوفر للناس المأكل والملبس والمشرب والمسكن وكل أسباب الحياة الكريمة,فطلب منا أن نعمر الارض من أجل ذلك وأن نعمل ونكدح من أجل هذه الأساسيات الضرورية لحياة كريمة,فعمار الارض فرض وواجب  وليس كما يقول أعداء الاسلام بأن الاسلام يدعو إلى التواكل والكسل وفتور الهمة,فالمسلمون لايجوز ان يعتمدوا بمعيشتهم  على غيرهم

((هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ ))] هود:61 [

((هو الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)) ] الملك:15 [

 ((وابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ)) ] القصص:77 [

(( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ))] البقرة:72 [

والاسلام يدعو الى الاحسان إلى أهل الكتاب وأصحاب الديانات الاخرى ومعاملتهم معاملة عادلة ما داموا محافظين على العهد والميثاق مع المسلمين ولم يغدروا بهم ويناصروا أعدائهم عليهم ويتحالفوا معهم,فهم  أمانة في ذمة المسلمين والدفاع عنهم واجب على المسلمين ومن قتل وهو يدافع عنهم يكون شهيدا ,أما إذا نقضوا كل ذلك فإنهم يصبحون محاربين وأعداء لله ورسوله والمؤمنين كما فعل اليهود في فلسطين والصليبية العالمية التي تدعمهم وتؤيدهم فيصبح قتال هؤلاء واجب شرعي  فالله سبحانه وتعالى يقول

(لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ*انما يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ))] الممتحنة: 8- 9 [

والرسول صلى الله عليه وسلم يقول

 )) من آذى ذميا فقد آذاني ((

 وهل هناك أعظم من هذا التحذير,فهل هناك مسلم ممكن ان يؤذي رسول الله؟؟؟

والإسلام يدعو إلى التواضع وعدم التكبُر والإستكبار على الناس

(( واخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)) ] الشعراء:215 [

((ولاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً ))] الاسراء: 37 [

((فأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ)) ] فصلت: 15 [

والاسلام يدعو إلى اللجوء إلى أهل  الخبرة والإختصاص في كل نواحي الحياة

((فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ )) ]  النحل:43 [

والاسلام يدعو إلى حُسن الخُلق في التعامل مع الأخرين والتسامح والصفح وهي من أعظم القيم الأخلاقية

((خذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ)) ] النساء:199 [

 ((فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ)) ] الشورى :40 [

والإسلام يدعو إلى تكريم المرأة وإحترامها ووضعها في منزلة السيادة والرجل في منزلة الخادم لها والحارس,فأمر الرجل أن يقوم غلى خدمتها ورعايتها وتوفير جميع إحتياجاتها ومتطلبات العيش الكريم,وهي مقابل ذلك غير مطالبة لا بالعمل ولا بالإنفاق على الرجل أوالبيت,وإنما العكس  طلب الله سبحانه وتعالى منها ان تبقى بالبيت معززة مكرمة سيدة بيتها ,وهذا البقاء لا يعني  السجن وعدم خروجها من البيت للقيام بواجباتها الاجتماعية الشرعية كما يدعي أعداء الاسلام,وإنما من باب التعزيز والتكريم,فكأن تقول لمن تحترمه وتعزه((وتجله وتحترمه))امكث  في البيت وانا سأقوم بخدمتك وتوفير جميع متطلباتك,فعندما يخرج الزوج والزوجة من البيت من سيقوم بمهمة رعاية الاطفال وادارة شؤون البيت والقيام بالمهمات البيتية,هل هذه المهمات تصلح للرجل أن يقوم بها فالرجل مقابل ذلك تكون له قيادة البيت بالتفاهم مع زوجته ؟؟

فمن أسعد وأفضل للحياة أن تكون حياة متكاملة بين الزوجين,كل منهما يقوم بالمهمات الملقاة على عاتقه فتستقيم الحياة أم تكون الحياة قائمة على المساوة بهذه المهمات فتنشأ المنازعات بينهما,فاذا كانت قائمة على المساوة فان المرأة ستظلم ظلما شديدا لأن المساواة ستضيف لها مهمات غير مكلفة بها من ناحية شرعية والمساواة تعني ان تتنازل المرأة عن انوثتها للتتوافق مع مواصفات الرجل,فالله سبحانه وتعالى يقول في أية القوامة التي يفسرها البعض بانها تعني أن الرجل سيد المرأة وانها الخادمة للرجل والعكس هو الصحيح

((الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ)) ] النساء:34 [

فالأية لا تتحدث عن أن الرجل أفضل من المرأة,فالله سبحانه وتعالى لم يقل بما فضل الله به الرجل على المرأة وإنما قال بما فضل الله به بعضكم على بعض أي أنه فضل الرجل على المرأة في أمور وفضل المرأة على الرجل في أمور أخرى,فالتفاضلية هنا متبادلة  وتكاملية....

فهل هناك تكريم للمرأة بعد هذا التكريم أن تبقى المرأة سيدة وملكة في بيتها والرجل قائم على خدمتها يكد  ويكدح من أجل أن يُوفر لها المأكل والملبس والمشرب وكل إحتياجاتها؟؟

فهل هناك تكريم للمرأة يفوق تكريم الاسلام لها ؟؟؟

هل تحويل المرأة إلى سلعة إستثمارية في الغرب هو تكريم للمرأة أم إمتهان لكرامتها؟؟؟

ودعاة حقوق المرأة الذين يريدون من المرأة المسلمة أن تقتدي بالمرأة في الغرب ويقولون بأن تعدد الزوجات هو أكبر إعتداء على كرامة المرأة  نقول لهم قاتلكم الله أنى تؤفكون .

فالمرأة في الغرب الذي يدّعي حقوق المرأة مباحة ومستباحة والرجل ليس مكلفاً بالانفاق عليها وعلى بيته والاثنين هجرا بيت الزوجية,لذلك بدأت تتلاشى عندهم المنظومات الاجتماعية والعلاقات الزوجية الشرعية,فالمرأة تعاشر عشرات الرجال والرجل يُعاشر عشرات النساء وفي أي زمان وأي مكان ولا تعرف المرأة من أي الرجال حملت منه,وهكذا تحولت هذه العلاقة إلى علاقة حيوانية دون ضوابط أو روابط وكل ذلك باسم((الحرية الشخصية وحقوق المرأة)).

فمن أكرم للمرأة أن تتزوج رجلا ضمن علاقة شرعية معززة مكرمة يحافظ على كرامتها فتعرف نسب ابنائها أم لا تعرف من هو أباءهم وكأنها تعيش في زريبة حيوانات تحمل من أي ذكر؟؟؟

فهل تعدد الزوجات الشرعيات أكرم للمرأة أم تعدد الرجال وتعدد الخليلات؟؟؟

إن أكبر إعتداء على كرامة المرأة هو ما يحصل في الغرب الان,وهل هناك إعتداء على كرامة الانسان أن لا يعرف من هو  أباه مما يؤدي الى اختلاط الانساب,ففي إحدى المقابلات التلفزيونية سُئل الرئيس الامريكي بيل كلينتون من هو والدك   أجاب بان والدتي لم تخبرني من هو,لذلك فإنه نسب إلى عشيق أمه فكيف سيكون العالم عندما يحكم من إبن غير شرعي ومولود سفاح,فالحصان إذا لم يعرف أبيه وسلالته يصبح (كديش)أي مُهجن لا هو حصان ولا هو بغل,فالحصان الاصيل يعرف أبيه وجميع سلالته,فالحيوانات أصبحت افضل من المجتمعات الغربية فهي لا تسمح باختلاط الانساب.

ففي كل ما ذكرناه أنفا مما يدعو له شرع الله هل هو حقاً لا يصلح لهذا العصر؟؟؟؟؟؟

وهل هذه القيم الانسانية النبيلة الراقية التي ترتقي بانسانية الانسان وكرامته المنبثقة من شرع الله  لا تصلح للتطبيق في هذا العصر الذي شقيت به الانسانية وانحطت به المجتمعات وساد فيه الظلم والعدوان والفساد؟؟؟

إن كل من يحارب هذه القيم والاحكام إنما هو انسان غير سوي  وشرير ولا يريد ان تستقيم الحياة وان تطهر من الدنس وان تقوم على الفضيلة,فالذي يخاف من تطبيق الاسلام إما هو يعيش في مستنقع للرذيلة أو لص سارق أو قاطع للطريق أو ظالم أو خائن عميل أو ناقض للعهد والميثاق ويتربص بالمسلمين الدوائر أو ذليل يابى العزة والكرامة أو مفسد في الارض أو قاطع لرحمه أو يستحل  حرمات الله والخبائث ويتذوقها ونفسه تلفظ الطيبات  وإما مستكبر في الارض بغير الحق,بسبب ذلك تجد من يحاربون الاسلام ويخافون من تطبيقة  إذا ذكر الله أو ذكروا بايات الله أو ذكر شرع الله على مسامعيهم تشمئز قلوبهم وينتفضون كالشياطين  فيرعدون  ويزبدون.

هل علمتم يا رعاكم الله ما هو شرع الله والى ماذا يدعوا؟؟؟

وهل عرفتم من هم الذين يخافون من حكم الله  وشرعه ولماذا ؟؟؟

والله لن تستقيم حياتنا إلا بتطبيق شرع الله بعد أن أهلكتنا الايدلوجيات والاحزاب  واحلونا دار البوار.

فلماذا يا من تدعون بانكم احزاب اسلامية وحركات اسلامية وجماعات اسلامية لا تقولون الحق من ربكم ولا تحملون الاسلام كما أمر الله ولا تصدعون بامر الله ولا تخافون بالله لومة لائم,فشرع الله غير قابل للتجزئة ولا للمقايضة ولا للمداهنة ولا للتنازل فإما اسلام وإما كفر,فالتمكين لدين الله لا يمكن أن يتم بمجاملة من يرفضون حكم الله ومداهنتهم ومجاراتهم.............

هذا دين الله يا من تحاربون الاسلام وتخافون من تطبيقه........

))يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ*هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)) ] التوبة: 32-33 [

محمد أسعد بيوض التميمي

 

 

 التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


  المشاركة السابقة : المشاركة التالية

إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :



 

   ابحث في الموقع


 

   اصدارات الجيرة


 

   مرئيات

اليهود المغاربة مجرمون بهجرتهم إلى إسرائيل، ثم عودتهم إلى المغرب
إشعال الحرب بين المغرب والجزائر هدف إسرائيلي أمريكي
القانون العام لنظام الطيبات للدكتور ضياء العوضي

 

   تسجيل الدخول


المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

 
 

الأولى . أخبار متنوعة . قسم خاص بالأدب المَمْدَري . القسم الإسباني . الكتابات الاستشرافية في السياسة والفكر والأدب . ثقافة وفنون
كتب وإصدارات . تحاليل سياسية . تعاليق سياسية . بريد القراء . سجل الزوار . من نحن . اتصل بنا

المواضيع والتعليقات المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الموقع، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الموقع أي تبعة قانونية أو أخلاقية جرّاء نشرها.

جميع الحقوق محفوظة © 2009 - 2010 طنجة الجزيرة

تصميم وتطوير شبكة طنجة

ArAb PoRtAl