الرئيسية » أخبار وطنية ودولية


المنشقون الجدد عن النظام السوري..

الخميس 28-06-2012 12:44 صباحا


المنشقون الجدد عن النظام السوري..

بقلم الدكتور: أحمد بن فارس السلوم، 

 


من أسباب تأخر النصر في ثورتنا السورية أنها لم تشهد انشقاقات عن النظام الحاكم في هرم السلطة، مما جعل النظام يظهر أمام العالم وكأنه متماسك، ولذلك أسباب من أهمها اعتماده في مفاصل الدولة على الطائفية، وعلى الموالين له بلا حدود. 
ولكن كان أول المنشقين عنه هو الشعب، وقد طالب الشعب وطالبنا معه الموظفين الكبار أن ينشقوا عن هذا النظام المجرم .. مراراً وتكراراً .. سراً وجهاراً .. كل ذلك دون جدوى.
كلنا يذكر موقف عبدالرحمن شلقم وخطابه الشهير في مجلس الأمن ذاك الخطاب الذي غير فيه مسار القضية الليبية، أنا شخصياً ما زلتُ أذكر كلمته وكأنها ترن في أذني الآن حين قال: أخ معمر أترك الليبيين وشأنهم!!
لقد كانت ضربة للنظام الليبي على المستوى السياسي.
وحينما اندلعت ثورتنا كنت آمل أن نجد في رجالات  الدولة شلقم وشلاقم ولكن ذلك لم يحصل.
بل كان وما زال ألد أعداء الشعب هو المندوب الدائم في الأمم المتحدة، بشار الجعفري، الصفوي الأصل والديانة!!
وكان لافتاً في المشهد السوري أن الانشقاق هو من نصيب المخلصين من أفراد الجيش السوري، وكانت السابقة في ذلك للبطل الذي تغيرت بانشقاقه الصورة في الثورة السورية: حسين هرموش.
موقف هرموش وانشقاقه عن النظام السوري أروع بكثير من موقف شلقم وانشقاقه عن النظام الليبي، فشلقم كان آمناً مطمئناً، بينما البطل حسين هرموش دفع حياته وحياة عائلته وقبيلته وبلدته ومحافظته... ثمناً لهذا الانشقاق.
وما زلنا نطالب مَن فيه ذرة خير أن ينشق عن هذا النظام القاتل المجرم السفاك، ولكن لا بد من تجلية الأمور..
اليوم... بعد سنة ونصف بدأنا نسمع تراجع في تصريحات بعض المحسوبين عن النظام، من أمثال محمد حبش، بوق النظام وممسحته التي كان يتمندل بها من قاذوراته.
ولا أستغرب أن نسمع غداً خطاباً مختلفاً كذلك من شريف شحادة وخالد العبود وهؤلاء، بل ومن بثينة شعبان ربما..
هذا التغير لو كان وقع في ما سبق لنفع، ولكن الآن بعد أن شاركت كلماتهم في ذبح أطفالنا في مجزرة الحولة، ومسح الغبير، وإبادة الحفة، وتدمير حمص لم يعد لانشقاقهم وتراجعهم معنى، فهم كانوا وما زالوا وسيبقون أعداء الشعب.
ونرحب بانشقاق من لم تتلطخ يده أو لسانه بدم الشعب السوري من كافة قطاعات الدولة.
مع أن الجهة التي نحب انشقاقها ونقبله إلى آخر لحظة ونعول عليه بعد الله عز وجل: هي الجهة العسكرية، فما زلنا نهيب بإخواننا وأبنائنا العسكريين الانشقاق والتخلي عن النظام، فالانشقاق يضمن لك مقعدا في الدولة السورية الجديدة، ومكانتك في هذه الدولة
هو بحسب بلائك بعد الانشقاق، فلا يستوي من انشق وقعد في بيته مع من انشق وأصبح بطلاً ميدانياً ورمزاً من رموز الجيش الحر.
كل من انشق صادقاً نرحب به، ولكن الله عز وجل قسم الناس الى قسمين، قسم آمن قبل فتح مكة وقاتل مع حبيبه رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وقسم آخر آمن بعد الفتح وقاتل كذلك، فلم يجعل الله عز وجل هؤلاء وهؤلاء في الميزان سواء..
فقال سبحانه: (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل، أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى)..
يا أبطال الشام، يا قبضايات دمشق وحلب ، يا رجالات حمص وحماة وادلب، يا أبناء الفرات، يا أهل حوران مهد الثورة...بادروا بالانشقاق، ودعوا عنكم التصفيق والنفاق، فساحة الصفر قد حانت وبانت، وليس بعد الليل إلا طلوع النهار.
وإنّ غداً لناظره قريب..

 

 التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


  المشاركة السابقة : المشاركة التالية

إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :



 

   ابحث في الموقع


 

   اصدارات الجيرة


 

   مرئيات

اليهود المغاربة مجرمون بهجرتهم إلى إسرائيل، ثم عودتهم إلى المغرب
إشعال الحرب بين المغرب والجزائر هدف إسرائيلي أمريكي
القانون العام لنظام الطيبات للدكتور ضياء العوضي

 

   تسجيل الدخول


المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

 
 

الأولى . أخبار متنوعة . قسم خاص بالأدب المَمْدَري . القسم الإسباني . الكتابات الاستشرافية في السياسة والفكر والأدب . ثقافة وفنون
كتب وإصدارات . تحاليل سياسية . تعاليق سياسية . بريد القراء . سجل الزوار . من نحن . اتصل بنا

المواضيع والتعليقات المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الموقع، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الموقع أي تبعة قانونية أو أخلاقية جرّاء نشرها.

جميع الحقوق محفوظة © 2009 - 2010 طنجة الجزيرة

تصميم وتطوير شبكة طنجة

ArAb PoRtAl