الدولة المغربية لا تعتقل الإرهابيين الشيعة
فلماذا؟؟
بين الحين والآخر نسمع في الإعلام المغربي عن اعتقالات توصف بين مزدوجتين بالاستباقية لأفراد يشار إليهم بأنهم خلايا إرهابية تابعة للدولة الإسلامية سواء اتهموا بالانتماء فقط أو بالتخطيط للقيام بأعمال إرهابية، ونفس الطرح وبنفس الصيغة قد كان قبل إعلان الدولة الإسلامية للخلافة ولكنه كان ينسب للقاعدة.
والملاحظ أن هذه الاعتقالات تصاعدت موازاة مع الحملة الصليبية والصفوية على أهلنا بالعراق وسوريا يستفاد منها أنها تأتي تحت ضغط دولي وحملة إعلامية عالمية مليئة بالخداع والتضليل والكذب..
والمعروف أن الشيعة الإرهابيين قد قدموا إلى العراق وسوريا من كل الدنيا، قدموا من أوروبا كجماعة المخنث ياسر الحبيب ومن بلاد إسلامية كثيرة كباكستان بما فيها البلاد العربية كلبنان والكويت والبحرين واليمن لمقاتلة المسلمين السنة والانتقام منهم متهمين إياهم بأنهم أحفاد يزيد بن معاوية الذي يتهمونه زورا وبهتانا بأنه قاتل الحسين رضي الله عنه علما بأن قتَلَةَ الحسين هم نفس شيعته بشهادته هو نفسه رضي الله عنه الذين تخلَّوْا عنه وخذلوه، وهذا مُعترف به من طرف نفس الشيعة في عدة مصادر معتبرة لهم ككتاب الاستبصار للطوسي.
إن الحرب على أهلنا تقع بهذا الشكل، وهذه هي حقيقتها، وهذا معروف ومُصرَّح به على مستوى كبار المسؤولين في العراق وسوريا وإيران.. وهذا لوحده كاف لإدراك حقيقة الحملة، فهي حملة حِلْفٍ خبيث غاشم للصليبيين والصفويين والروس للقضاء على المكون السني بالعراق وسوريا أو على الأقل إضعافه وجعله شبيها بالمكون السني في الفلوجة والمقدادية والأنبار والرمادي وصلاح الدين وغيرها تأسيا بحكومة ميانمار التي تسكت عن البوذيين وهم يقتلون إخواننا الروهينجيا ويحرقونهم أحياء، وحقيقة لا نختلف على حقيقة من يتأسى بمن؟ فالشيعة المنافقون سبّاقون للبوذيين ولهم تاريخ أسود دموي مع المسلمين.
وحين أقول السنة فمعنى ذلك أن السنة جامعة لكل المذاهب والمدارس الإسلامية، وهذه المذاهب والمدارس جميعها لا تختلف على جزئية واحدة تتعلق بالعقيدة الإسلامية وبهذه الصورة أصبحت السنة أمة وهي فعلا أمة كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم فقد قال: ((نحن أمة من دون الناس)) صحيح البخاري، وقال الله تعالى: ((وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52))) سورة المؤمنون، وعليه فالسنة لا تمتّ إلى الطائفية بصلة خلاف الشيعة فهم طائفة غير مسلمة بسبب اختلافهم مع المسلمين في عقائدهم أعظمها خطرا وأوضحها كفرا وزندقة هو اعتقادهم بتحريف القرآن الكريم مكذبين بذلك رب العالمين في قوله تعالى: ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) الحجر، فالقول بالتحريف يقضي تكذيب هذه الآية وتكذيب الآية كفر وزندقة، ووصف الله للقرآن بأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه في قوله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) فصلت، فاتهام الصحابة الكرام رضوان الله عليهم بالإنقاص منه والزيادة فيه خصوصا أبو بكر وعمر وعثمان وحفصة رضي الله عن الصحابة أجمعين يعني تكذيب الله تعالى في قوله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه إذ اتهام الصحابة بالتحريف يقضي تغليب إرادة بشر على إرادة الله وهذا محال فكانت الآية مكذِّبة للشيعة المنافقين ومصدِّقة للصحابة المؤمنين الصادقين.
وبإطلالة سريعة على التاريخ الدموي والخياني للمنافقين الشيعة أسوق دون ترتيب ما يلي:
ــ لقد تآمروا مع التتار وساعدوهم على الاستيلاء على بغداد فقتلوا الخليفة المستعصم وقتلوا معه في نفس اليوم 200 ألف من المسلمين من علماء وفقهاء ووجهاء وقضاة واستمروا يقتلون المسلمين لأكثر من شهر حتى بلغ عدد القتلى من النساء والأطفال والشيوخ والرجال 800 ألف.
ــ لقد تسببوا في إيقاف المد الإسلامي للدولة العثمانية ولولاهم لكانت أوربا كلها اليوم مسلمة، زحفوا على عاصمة الخلافة والجيش الإسلامي يتغلغل في أوروبا حتى دخل النسما ووصل فيينا، ثم اضطُرَّ للعودة لصدّ الصفويين الخبثاء ودحرهم عن عاصمة الخلافة.
ــ تحالفوا مع ملك المجر فلا تستغرب اليوم حضرة القارئ المحترم تحالفهم مع الصليبيين والروس واليهود.
ــ فرض الشاه إسماعيل الصفوي التشيُّع قسْرا على الإيرانيين الذين كانوا سنة على مذهب الشافعي، أعمل فيهم السيف واتخّذ سبّ الخلفاء الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم امتحانا، فمن سمع السبّ يجب أن يهتف قائلا: ((باد كم باد)) وهي لغة أذربيجانية تعني أن السامع يوافق على السبّ ويطلب المزيد، جعل السبّ لهم في الشوارع والأسواق والمنابر.. وإذا امتنع السامع عن النطق بالعبارة الأذربيجانية المذكورة تُقْطع رقبته حالا.
لقد كانت لهم قلاعا مثل قلعة جبل عالية، وجبل الشوف، ووادي التيم، وقلعة بانياس، وقلعة المنيقة، وقلعة صهيون، وقلعة الخروبي، وقلعة المرقب.. مارسوا منها أعمالا إرهابية وخيانية من إعانة للصليبيين إلى اغتيال الفقهاء مثل الفقيه أبا المحاسن روياني وعبد اللطيف بن الخجندي، والقضاة مثل القاضي أبا سعد محمد بن نصر الهروي وعبيد لله علي الخطيبي، والخلفاء مثل الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه على يد وفد مصري فيهم مؤسس الدين الشيعي عبد الله بن سبأ، والمسترشد العباسي، والسلاطين مثل السلطان داود بن السلطان محمود والسلطان بكتمر، والأمراء مثل الأمير بلكابك سرمز وأحمد بن إبراهيم الروادي، والوزراء مثل نظام الملك وأبا المحاسن الجليل، وقادة المجاهدين الذي كانوا يواجهون الصليبيين مثل الأمير مودود صاحب الموصل قتلوه بعد فراغه من صلاة الجمعة والأمير قسيم الدولة أقسنقر البرسقس قتلوه هو أيضا بعد فراغه من صلاة الجمعة، وحاولوا قتل صلاح الدين الأيوبي مرتين مرة داخل معسكر جيشه سنة: 570 هـ ومرة أخرى وهو يحاصر حلب سنة: 571 هـ، حاربوه وحاربوا نور الدين محمود زنكي..
هذا من التاريخ غيض من فيض، وتاريخنا الحديث يشهد نفس الجرائم، فقد قتلت منظمة أمل الشيعية التي خرج منها حزب الله، قتلت المئات من الفلسطينيين وأهل السنة وحاصرتهم من تاريخ: 20 مايو 1985م إلى: 18 يونيو 1985م ودفعتهم بحصارها لأكل القطط والكلاب وسقط من الفلسطينيين 3100 بين قتيل وجريح، القتلى ذبحوهم من الأعناق، وأما النساء فقد اغتصبوهن.
وحزب الله اللبناني وفيلق بدر وعصائب أهل الحق وجيش المهدي وحزب الله العراقي وغيرهم من عشرات الطوائف الإرهابية وبدعم من الغرب وروسيا يمارسون التطهير العرقي والتهجير القسري ويعملون على إبادة المسلمين في سوريا والعراق واليمن والبحرين والكويت والسعودية وغيرها، وما يجري حاليا يشهد على ذلك.
ألم يذهب الشيعة المغاربة إلى العراق وسوريا للقيام بأعمال إرهابية يُنْتقم فيها من أحفاد يزيد كما يزعمون؟ ألم نشهد أعمالا إرهابية غاية في القبح واللؤم والبشاعة للأطفال والشيوخ والنساء؟ أليس ما يقوم به الشيعة على مختلف فصائلهم من قتل وترويع وتهجير هو عينه الإرهاب؟ لماذا يسكت العالم الغربي خاصة ولا ينبت ببنت شفة إلا إذا أحس بالخجل علما بأنه لا يعرف الخجل لصفاقة عُهْره حين تكثر الانتهاكات لحقوق أهل السنة في المنطقة وفي ميانمار وفي كل العالم وهو المتشدِّق بحقوق الإنسان؟ ألا نشاهد الحملات تلو الحملات ولا هدف فيها إلا أهل السنة؟ هل نصدق فعلا ما يُروَّج له من مكافحة الإرهاب ويُسْتثنى منه الشيعة الإرهابيون؟ لماذا تكيل الدولة المغربية بمكيال ماركته مسجلة غربيا؟ ألا يوجد مكيال أفضل من مكيال الغرب يعرف الحق والباطل والظلم والعدل استنادا إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة؟ لماذا سمحت الدولة المغربية بعودة السفير الإيراني إلى المغرب لاستئناف مهامه بإدارة حملات التشيُّع بواسطة عملاء مغاربة من المغرب ومن أوروبا؟ أليست إيران نشطة في المغرب بمعتوهين في كثير من المدن المغربية خصوصا طنجة؟ أليست إيران تقتلنا؟ أليست إيران تحارب ديننا لدرجة أنها لم تسمح لإخواننا بإنشاء مسجد واحد لهم في طهران مع وجود عشرات الكنائس للنصارى والأديرة لليهود والمعابد للمجوس؟ أليست إيران عنصرية لا تسمح لأي إيراني سني أن يتقلد منصب رئاسة الدولة وعضوية مجلس تشخيص النظام وكثير من المناصب العليا في الدولة؟ لماذا تمارس التمييز العنصري مع العرب وتعاديهم دون غيرهم من القوميات؟
آن الأوان لإدراك أن الحملة اليوم عالمية المقصود بها الإسلام الذي يمثله أهل السنة في كل مكان من العالم، فسنة النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم يقفان من الكفار موقفا محددا، والشيعة منافقون يتخفّون بلباس الإسلام ويعرف الغرب والصين وروسيا ذلك، ولذلك لا يوجد أفضل من هذا المكون الخبيث لاستعماله ضد المسلمين والضغط على كل من يرفضه أو يستنكره ولهم لتحقيق ذلك طرق ملتوية أهمها الضغط على الحكام لإلجامهم ودفعهم لإسكات كل صوت يرفض الظلم ويعمل على نشر الوعي على هذه الحملة الصفوية الصليبية الروسية على الإسلام والمسلمين.
إن المغرب مستهدف من طرف الشيعة الصفويين ولهم فيه سابقة بالدولة العبيدية الفاطمية الخبيثة ولكنهم اليوم مشغولون أكثر بالشام والعراق لأن أعينهم هذه المرة من باب الأولويات على مكة والمدينة للاستيلاء عليهما وإخراج أبي بكر وعمر رضي الله عنهما من قبريهما وإقامة الحد عليهما، وكذلك نبش قبر أمنا عائشة وحفصة رضي الله عنهما وإقامة الحد عليهما وإحراقهما كما تقول كتبهم المقدسة.
وعلى ذكر أمنا الطاهرة عائشة رضي الله عنها أسوق ذكريات من طفولتي هنا في طنجة، وهي ذكريات لكل من كان من جيلي في الغالب، فقد كنا أطفالا نحب اللعب واللهو وصيد السمك والطيور، وكانت طنجة قبل أن تُمْسخ بعلب الإسمنت الضخمة؛ فضاء أخضر واسعا، فكنا نذهب إلى وادي اليهود أو عشّابة لصيد الطيور، وكانت هناك طيرا تحضر إلينا موسميا لأنها مهاجرة، وقد فتحنا آذاننا على اسمها وقد ورثناه عمن سبقونا فكان اسمها عايْشَ القَرْعَ، أي عائشة القرعاء، كانت طيرا جميلة بألوانها الأخّاذة نصطادها فنبيعها ونتبادل بها ونشويها وهي بحجم طير الدوري ــ البُرْطال ــ، ومرة من المرات اقترب منا رجل فقال لنا ونحن في حالة صيد وبأيدينا طيور؛ أن هذه الطير قبيحة وخبيثة، فلم نسأل لصغرنا وانشغالنا بصيدنا، ولم يشرح لنا هو شيئا من ذلك، ومع مضي السنين وبعد اطلاعي على تاريخ الدولة الفاطمية التي حكمت المغرب ومصر علمت أنها دولة شيعية خبيثة كانت تحمل الناس على التشيع بالقوة، وحينها علمت القصد من تسمية الطير بعائشة أم المؤمنين وزوج النبي وحبيبته صلى الله عليه وسلم، وعلمت أيضا مصدر تلك المقولة الخبيثة بشأن تلك الطير المسكينة، أرادوا بالتسمية المضاف إليها وصف القرع؛ الطعن في عرض النبي التي برأها الله من الإفك بقرآن كريم في سورة التوبة، وكانت الطير تلك الجميلة إذا وقعت في قبضة طفل منا شرب تلك المقولة الخبيثة من ذلك الرجل الخبيث وتأثر بها؛ يعاديها ويقسوا عليها، وإذا أراد شيّها ينزع رأسها بوضعه بين إبهامه وسبابته، وحين نظرت إلى طير أخرى وكان اسمها عندنا حُمِّيرا، أو حُمَّيْرا، أو عايْشَ حُمّيرا علمت أن الشيعة الخبثاء أطلقوا عليها تلك التسمية طعنا في عائشة الطيبة الطهور أم المؤمنين رضي الله عنها لأن النبي صلى الله عليه وسلم وصفها بالحُمَيْراء.
في مكة سيظهر مَهْديّهم الأسطورة ولن يكون سوى شخص يتم اختياره من أكثر الشيعة إرهابا وقسوة حتى يقتل المسلمين، ولا أظن أنهم سينتظرون حتى يتحقق هذا ليتفرغوا للمغرب، لا أظن ذلك لأن لهم من المُخَرِّبين في المغرب كثيرون وقد بدأوا في نشر التشيع الخبيث وهم مستعدون لتنفيذ أوامر ولي الفقيه، فهل من مُدّكر؟.
...................
محمد محمد البقاش
طنجة في: 07 نوفمبر 2016م