بسم الله الرحمن الرحيم
مجازر الأسد وإرهاب بوتين وتواطؤ العرب والعالم
رسالة من أديب مغربي إلى العاهر السياسي والسفاح الجبان بوتين بواسطة سفيره بالرباط
سعادة السفير الروسي المحترم بالرباط:
قبل أن أضع بين يديك ما ستنقله إلى رئيسك المجرم وكيل ترامب؛ بوتين أود أن أحمِّلك مسؤولية الجرائم الروسية في بلادي وبلاد المسلمين سوريا إذا أنت لم تدنها ولو كان في إدانتك لها طردك من منصبك وربما معاقبتك، لا حل لديك إلا ما أقترحه عليك من إنكار جرائم رئيسك الإرهابي والتخلي عن منصبك باستقالة أو ترك، وإذا لم تفعل فأنت ظالم وشريك في قتل الشعب السوري الشقيق شأنك شأن كل داعم لبشار الأسد بمرتزقة أو مال أو سلاح أو رأي أو صمت أو ما شابه..
سعادة السفير الروسي بالرباط:
إن ما يجري في حلب وما يجري كل يوم في سوريا قد دل بما لا يدع مجالا للشك أن روسيا دولة إرهابية جبانة تسير في خطى الولايات المتحدة الأمريكية الدولة الإرهابية الأكثر جبنا والأكثر قتلا وترويعا لشعوب العالم في عالمنا المعاصر، ويجدر بك سعادة السفير أن تُخْلص النصح لشعبك الروسي ومنه إخواننا من المسلمين وذلك بتبصيره مصلحَته وهي معنا نحن المسلمين في سوريا وفي غيرها من البلاد الإسلامية وليس مع الغرب الاستعماري الذي زجّ برئيسك في مستنقع سوريا وجعل مصلحته فوق كل اعتبار، فلا إفقار الناس ولا سرقة خيراتهم ولا الهيمنة على مقدراتهم ولا استعمارهم ولا تجويعهم ولا تدمير مرافقهم ولا إزهاق أرواحهم؛ يعلو عليها، وعليه كان المبدأ الرأسمالي الذي يعتنقه الغرب هو عجينة العنصرية، وهو الحذاء الذي يدوس على حقوق الإنسان ويزعم احترامها، وحضارته عبارة عن مصنع يتم فيه مسخ الإنسانية، وكانت الديمقراطية التي يتشدقون بها ويسعون إلى فرضها على الناس بالقوة والقهر ورقة التوت الساقطة على الخيال، ولقد نعت رئيس بريطانيا في الحرب العالمية الثانية "تشرشل" الحكم الديمقراطي بأنه أسوأ أنواع الحكم في العالم، وشهد شاهد من أهلها، ولم لا؟ وهي فكرة مجرد فكرة خيالية يستحيل أن تجد لها واقعا في التاريخ باستثناء تلك التجربة الفاشلة في اليونان قبل الميلاد، ولن تجد لها واقعا في أي مكان من العالم، ولا يعني نعتي للمبدأ الرأسمالي بالفساد أن المبدأ الاشتراكي أصلح، كلا، فالمبدأ الاشتراكي المتخلّى عنه من طرف نفس الاشتراكيين مبدأ يتضاد مع فطرة الإنسان ويقتل التفكير البشري بقناعات شبه وثنية تُغيِّب الوعي اللازم للاعتراف العقلاني بخالق الكون والإنسان والحياة لدرجة الوقوع في الاضطراب العقلي وعدم القدرة على الاختيار السليم للمواقف الواجب اتخاذها ولم لا؟ فالملحد لن يتحرر من قيد الاضطراب إلا بالإيمان بالله والإسلام وهما حق والملاحدة واقعون في أمر مريج، والمريج: المختلف المضطرب الملتبس المنكر.
إن المبدأ الاشتراكي يدنّي من فهم الإنسان للحياة ولأنظمة الحياة، وحضارته عبارة عن عربة يجرها خنزير أعمى، ولأن روسيا قد سبقت الصين في اعتناق الرأسمالية فقد ركبت الإجرام الأكثر همجية تماما كالغرب حتى بات العالم رأسماليا لا يحتاج إلا إلى حضارة نقية راقية أحكامها وقوانينها صادرة عن رب موسى وعيسى ومحمد عليه وعليهم صلوات الله، عن رب حليم رحيم يعلم حقيقة الإنسان وحقيقة ما يصلح له فكان فضله على الإنسانية أن بعث إليها بالرسل وختم بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسله بشريعة سمحة تحترم الإنسان وتجعل هدف إسعاده فوق كل اعتبار وذلك بالتضحية من أجل إزاحة الطغاة الجبابرة أمثال بوتين وترامب والأسد وخمينائي وغيرهم وتحرير الشعوب والإنسانية من ظلمهم وساديتهم.
إن صمت العالم العربي والإسلامي تدينه الدماء المهرقة والأرواح المزهقة في حلب وكل الشام بواسطة الطائرات الروسية الدالة على جبن الروس في النزول إلى الأرض لمواجهة حماة الشام المخلصين، وإن صمت العالم الغربي لا شيء فيه لأنه الأول والأخير في تحمل المسؤولية عن ترويع الناس وقتلهم وتدمير مرافقهم.
يتحرك بوتين في المحافل الدولية ويصرح بلسان عاهر كأنه فعلا صانع السياسة وصانع للوقائع ولا يعلم أنه مفضوح سياسيا وإعلاميا ينفذ الأجندة الأمريكية وقد كانت أمريكا ذكية حين استعملته لتوقع به وقد نجحت.
....................
محمد محمد البقاش
طنجة في: 09 نوفمبر 2016م