ويل للمطففين زبدة "سنترال" و"جودة" و"كولينور" نموذجا
منذ فترة ليست بالطويلة كنا نشتري زبدة "سنترال" وزبدة "جودة" بـ: 15 درهما، وكان وزن كل منهما : 250 غراما، ثم أصبحتا في السوق بثمن مرتفع وصل: 17 درهما، ولكن الغش الذي حصل ليس هو الزيادة في ثمن كل من زبدة "سنترال" وزبدة "جودة" بل كان في وزن الزبدة بحيث لم تستقر على ما كانت عليه، فقد زيد في ثمن زبدة "سنترال" وزبدة "جودة" وأنقص من وزنهما فصار الوزن هو: 200 غراما، وهذا تطفيف خبيث دل على أن الشركتين هما من أخبث الشركات كيْلاً، وأن تطفيفهما بخس في المكيال والميزان، وهو يصيب المستهلك في جيبه ونفسيته لأنه يحس أنه غير معتبر عند دولته، أو هو في المواطنة بدرجة أقل من غيره إذ كيف لا تحمي الدولة المستهلك وتدعه عرضة لاستغلال اللصوص والمنتفعين؟ كيف تترك المصابين بداء الدرهم يفعلون ما يشاءون بالسوق على حساب جيب المستهلك؟ فهل نحن في دولة لا دولة؟ هل نحن في دولة كرتونية؟
وأما عن زبدة "كولينور" فقد استمرت في السوق بثمن: 15 درهما، ووزن زبدتها 250 غراما، استمرت على تلك الوتيرة وهي تراقب ما يجري في السوق ثم تقرر لديها أن تزيد في الثمن تقليدا لزبدة "جودة" و"سنترال" فرفعت ثمن زبدتها إلى 17 درهما ولكن وزن زبدتها ظل 250 غراما، ثم تقرر لديها بعد ذلك أن تقلد اللصوص لتصبح منهم فخفضت من وزن زبدتها وأنقصت منه فصار 200 غراما تقليدا لمن توعدهم الله بالخسار والهلاك وهم المطففون لتصبح منهم.
ألا يوجد من يحمي هذا المستهلك الضعيف؟ لم يترك عرضة للصوص و(القمّارة) يفعلون به ما يريدون؟
قال تعالى: ((وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) سورة المطففين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد محمد البقاش
طنجة في: 31 ــ 08 ــ 2018م