|
والي طنجة ورئيس دائرته وأحد قواده
يرهبون الصناع التقليديين
بتاريخ: 24 دجنبر 2011 على الساعة الحادية عشرة صباحا قدم أعضاء من غرفة الصناعة التقليدية كالسيد: محمد عزيبو المقراعي، والسيد: المريولي، والسيد: ناشيط، والسيد: أنور وآخرين إلى مجمع الصناعة التقليدية الموجود بشارع بلجيكا فشرعوا يقتلعون منه الأبواب والمصابيح الكهربائية، اقتلعوا أبواب المراحيض وتركوا الصناع التقليديين في العراء وفيهم نساء فأي وقاحة هذه، ولم يسلم منهم المسجد الصغير الذي يؤمه صناع المجمَّع، شمروا عن سواعدهم فشرعوا يتلفون ما في المسجد من حصير ودواليب وأغراض للمسجد، وحملوا معهم النباتات في أصصها (حاوياتها) ولا ندري أين ذهبوا بها، وهناك أقوال تقول بأنهم حملوها إلى دورهم وهي ملك للمجمَّع، بل إن كثيرا من نباتات المجمع تعود للصناع التقليديين وقد أنفقوا عليها من مالهم الخاص تجميلا للمجمع ومساهمة بيئية منهم.
لقد آذوا الصناع التقليديين وضيقوا عليهم بغية الضغط عليهم لإفراغهم من محلاتهم بغرض الإصلاح كما يزعمون ولكن الصناع يرفضون إخلاء محلاتهم إلا بضمانات خطية من المحكمة وليس من رئيس الدائرة ولا من الوالي ولا من رئيس الغرفة أو المدير الجهوي تطمئنهم بالعودة إلى محلاتهم بنفس المعايير التي كانت عليها كمساحاتها، وتعويضهم عن مدة الإغلاق بغرض الإصلاح.
وقد تم استدعاء بعض الصناع التقليديين بتاريخ: 27 دجنبر 2011م إلى مقر الدائرة الحضرية بحضور حسن النفخاوي رئيس الدائرة الحضرية لطنجة المدينة، وعزيز غيتو قائد الملحقة الإدارية الثالثة، ونرجس بوزيان مديرة مخطط تنمية الصناعة، ومحمد حميدي رئيس غرفة الصناعة التقليدية، ومحمد الكناب المدير الجهوي للصناعة التقليدية، ومحمد عزيبو مدير الغرفة.. وتم الضغط على الصناع التقليديين، وتم تهديدهم فوقَّعوا على التزام وضعته السلطة بين أيديهم متآمرة مع إدارة الصناعة التقليدية.
وفي يوم الاثنين بتاريخ: 10 يناير 2012م قدم قائد الملحقة الإدارية التي يتبع لها مجمَّع الصناعة التقليدية ومعه أفراد من القوات المساعدة الذين ننصحهم بطلب أمر خطي من السلطة لتنفيذه حتى لا يورطوهم ويتبرؤوا منهم فيما بعد عند أخطائهم المهنية، فهم مواطنون يجب أن يكونوا مع القانون ويعملوا على سيادته، لا أن يكونوا مع طيش قائد ملحقة إدارية أو غطرسة وال لا يحسن التصرف في ولايته، قدموا بالقوات المساعدة من أجل إفراغ أحد الصناع الذي وقع مع غيره التزاما لا قيمة له قانونيا بالإفراغ تحت ضغط السلطة وإرهابها في مكتب رئيس الدائرة الحضرية بمرشان، ثم رجعوا خائبين.
وقد كان من ضمن الموقعين تحت التهديد أو الجهل السيد: رشيد آيت احساين، ومحمد الإدريسي الكولالي، ومحمد ليموري، ومحمد ناشيط، وعبد اللطيف العرجاني رئيس جمعية حرفيي الصناعة التقليدية، وعبد القادر بوعزة، والعربي الكداري، وكريمة بوستة، ومحمد المشهوري، والهادي بنجيد، ومراد بن شقرون، وفاطمة أخريف العروسي، وبوغالب السعيدي، وآسية الورديغي، وعبد السلام بنجيد، ومحمد حسون، والمختار التيدي.
والملاحظ أن السلطة طرف في الظلم الممارس من طرف إدارة الصناعة التقليدية، فبدل أن تقف مع القانون وتطالب باستخراج حكم قضائي بعد استصداره من المحكمة لتنفذه؛ انحازت إلى الظلمة فكانت أكثر ظلما منهم.
والصناع التقليديون بالمجمَّع أناس ذووا مسؤوليات عائلية وهم في محلاتهم بشكل قانوني لا يرفضون إخلاء المجمع من أجل الإصلاح إلا بحكم قضائي يضمن حقوقهم المشروعة، وإدارة المجمع والسلطة المحلية ممثلة في الوالي ورئيس الدائرة والقائد الذي يتبع لملحقته المجمَّع يريدون إفراغ المحلات ورمي الناس في الشارع وتشريد أسرهم.
إن الصناع التقليديين وفئات واسعة من المواطنين وجمعيات وهيئات يستنكرون هذا التصرف الإرهابي الذي أرهب الصناع التقليديين وروَّعهم وفيهم نساء، يستنكر الجميع تصرف السلطة غير المسئول ويحملون والي طنجة المسؤولية الكبرى لأنه رأس السلطة الذي يتصرف بجهل ببعثه القوات المساعدة لظلم الناس وإرهابهم دون موجب حق ودون سند قانوني، كما يناشدون المجتمع المدني والهيئات السياسية للتضامن معهم ضد ظلم السلطة، ويحثونهم على مشاركتهم في اعتصام سيحددون تاريخه ومكانه إذا لم تعد السلطة إلى رشدها وتقف مع القانون.
...........
طنجة الجزيرة، جريدة إلكترونية
www.tanjaljazira.com
محمد محمد البقاش
طنجة في: 10 يناير 2012م
|