الأقصوصة المعنونة بـ : ملكيون أكثر من الملك للأديب الصديق : نزار الزين أقصوصة عارية تعتمد السرد والوصف العاريين وتسرع في جريان أحداثها مقلقة للمتلقي والمتتبع..
أقصوصة : ملكيون أكثر من الملك بعيدة عن البديع، وببعدها أضحت عارية، وهذا النوع من القص العاري ظهر عند الجاحظ في كتاباته؛ خصوصا في الجنس الأدبي الذي اكتشفه؛ الناذرة.
لقد كانت الكتابة السابقة عليه مغرقة في علم البديع، تعتمد تزيين الكلام وتنميقه حتى سقط في الرتابة الممكيجة المبالغ فيها فلم يعد أدبا يحمل شاعرية، ليس هذا عاما، إنه قليل وقليل جدا، ومع ذلك قفز الجاحظ وطلع علينا بالأدب العاري من أنساق التنميق والزينة مبتعدا ما أمكن عن علم البديع الجميل، يهتم في كتاباته العارية بالموضوع والمضمون أكثر من الشكل والقالب.
وأنا في دراستي: الممدرية ( في النظرية والتقنية ) أرفض غياب الاثنين معا في عمل أدبي واحد، فلا يحسن العمل ويتألق إلا بحسن اختيار الموضوع، أو بحسن بناء النصوص حتى تأخذ زينتها ورونقها دون تعسف محققا متعة ممدرية.
ملكيون أكثر من الملك بسردها ووصفها العاريين قد عرت النظام المدان الذي سلط زبانيته على المتظلمين في المظاهرات فكسر عظامهم وأدمى أجسامهم وقلوبهم.. وهو بذلك قد أدان جميع الأنظمة التي تمارس قمع الناس ومنعهم من التعبير بجوارحهم، فهي فيما ذكر تسلك سلوك الدجل لتغطية قمعها وظلمها وإرهابها للناس داخل جغرافيتها.
تفعل ذلك بوسائل الإعلام التي تملكها والتي تكون عميلة لها ومأجورة في يدها، ولا داعي لانتخاب نظام دون آخر، فلقد تخم العرب من الديكتاتوريات والعصبيات والعائليات..
=======
محمد محمد البقاش